854266-1

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن البريطانية أثبتت أن المتهمين في شن الهجوم بغاز الأعصاب على العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبوري كانا عضوين في المخابرات العسكرية الروسية.

وأضافت ماي في كلمة ألقتها بمجلس العموم البريطاني أمس: «استنادا إلى مجموعة من المعلومات الاستخبارية، خلصت الحكومة إلى أن الشخصين اللذين تم تسميتهما من قبل الشرطة وأجهزة الأمن ضابطان في الاستخبارات العسكرية الروسية».

وتابعت: «انه تم العثور على آثار لغاز الأعصاب (نوفيتشوك) في غرفة فندق خاصة بالمشتبه بهما في لندن، ومن شبه المؤكد أنه تمت الموافقة على هذه العملية على مستوى رفيع من الدولة الروسية».

وسبق تصريحات ماي، إعلان الادعاء البريطاني اتهام روسيين بالتآمر لقتل العميل المزدوج وابنته في مارس.

وعثر على سكريبال، الكولونيل السابق بالمخابرات العسكرية الروسية الذي وشى بعشرات الجواسيس الروس لجهاز المخابرات البريطاني (إم.آي6)، وابنته يوليا مغشيا عليهما على مقعد في مدينة سالزبوري بجنوب إنجلترا في الرابع من مارس.

وقال المدعون البريطانيون إن الروسيين هما، ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف اللذان ذكرت الشرطة أنهما وصلا إلى مطار جاتويك بلندن قادمين من موسكو في الثاني من مارس على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الروسية (إيروفلوت) وغادرا البلاد في الرابع من مارس. ونشرت الشرطة صورا للرجلين. وقال نيل باسو رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إن المشتبه بهما كانا مسافرين باسمين مستعارين ويبلغان من العمر نحو 40 عاما ويحملان جوازي سفر روسيين أصليين.

وقال باسو: «نود ان يتواصل معنا أي شخص يعرفهما».

وأضاف ان كاميرات مراقبة أوضحت رش غاز نوفيتشوك أمام باب منزل سكريبال في سالزبوري. وتابع انه تم العثور على آثار غاز نوفيتشوك في غرفة فندق بلندن كان الرجلان يقيمان بها.

وتابع: «تم فحص غرفة الفندق التي كان المشتبه بهما يقيمان بها. حملت ممسحتان آثار غاز نوفيتشوك بمعدلات أقل مما يمكن أن تمثل قلقا على الصحة العامة».

وقالت سو همينغ مديرة الخدمات القانونية بمكتب الادعاء الملكي: «لن نقدم طلبا لروسيا لتسليم هذين الرجلين لأن الدستور الروسي لا يسمح بترحيل مواطني روسيا».

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الروسية إن إعلان بريطانيا اسمي الرجلين لا يعني شيئا لموسكو.

كما أعلن المتحدث الصحافي للرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف، أن موسكو تنتظر من لندن أي معلومات «واضحة ومفهومة» بشأن القضية.

وقال بيسكوف للصحافيين أمس: «لدينا توقعات ونأمل أن نسمع على الأقل شيئا مفهوما في هذا الموضوع، مضيفا أن موقف الكرملين لم يتغير لأن الجانب البريطاني رفض مشاركتنا أو أي تعاون معنا في التحقيق في هذا الحادث».

وفي السياق، فقد أفادت السفارة الروسية لدى لندن بأن الخارجية البريطانية استدعت أمس، القائم بأعمال سفير روسيا لإطلاعه على سير التحقيق في القضية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *