211a18c0-d427-4be9-b739-ed876949a5a0

تعتبر مناسبة “القرقيعان” احدى أبرز العادات الرمضانية في الكويت، وقديما تعتبر مناسبة يقدم بها الأهالي الحلوى والمكسرات للأطفال الذين يجوبون الشوارع، مرتدين الأزياء الشعبية، وحاملين أكياسا قماشية، للاحتفال بمرور النصف الأول من الشهر المبارك فما يكاد الأطفال يتناولون الافطار حتى يسارعوا للتجمع والسير في شكل مجموعات يرددون أهازيج القرقيعان وكانت مجاميع الفتيات لا تختلط بمجاميع الأولاد ومن يرافق الفتيات من الأولاد يتعرض للسخرية كما ان الفتيات لا يستطعن الابتعاد عن منازلهم فيقومون بالتجول قريبا من منازلهم لكن الأولاد يمتد تجولهم الى خارج الفريج الذي يسكنون فيه.
ويتعرض بعضهم لسرقة ما جمعه من بعض الأولاد في الفرجان الأخرى أو قطع أكياسهم ومواقف تصاحب الأولاد والفتيات عندما “يقرقعون” في الفريج أو خارجه.
ويحتفل في القرقيعان أيام 14 و15 و16 رمضان، وتجد الأطفال يتلهفون بقدوم هذه الأيام لما فيها من الشعور بالمرح والحصول على الكثير من الحلوى والمكسرات البسيطة، فرغم بساطة الحدث الا سعادتهم لا تقارن ولا يتم تجهيزات معينة أو مسبقة من قبل الأهالي لتلك المناسبة ما عدا توفير المكسرات المملوءة بالحلوى وتجهيز الكيس القماشي البسيط.و تكون مكونات القرقيعان قديما والذي يجمع في سلة كبيرة، بعض المكسرات التي تتنوع بين الفول السوداني، والحلوى والسكاكر، وأحيانا يتم وضع بعض العملات المعدنية المحلية فكان القرقيعان بسيطا لا يثقل كاهل الأسر الكويتية.
حاليا أصبحت مناسبة القرقيعان مكلفة جدا على الأسرة ويتم التجهيز والاستعداد لها مسبقا ربما تمتد لشهر أو شهرين كما تجد الأسرة في حيرة من أمرها، تحاول بحث اضافة طرق جديدة ولمسات عصرية سواء بالأزياء أو طريقة تقديم القرقيعان الذي أخذ أشكالا متنوعة وأسعارا مرتفعة حسب ما يتم تغليفه به، وتتنافس المحال التجارية باستغلال هذه المناسبة بعرض ما لديها من طرق تقديم القرقيعان الحديث المغلف بأجود المواد وتزيينها بشكل لافت للانتباه بالاضافة لوضع الشوكلاته الفاخرة والحلويات المتنوعة التي تختلف عما كان موجود بالسابق.
أيضا التجول بالشوارع وطرق الأبواب تحدث حاليا لكن اختلفت صورتها حيث أصبحت الخدامة عضوا تشارك بالقرقيعان لمصاحبة الأطفال، كما ان بعض الأسر لا تسمح بذهابهم للحصول على القرقيعان من الجيران أو المنازل المجاورة فيكفي الاحتفال به في حدود الأسرة والأصدقاء وتتم بأجواء عائلية داخل المنزل فيوزع القرقيعان على الجميع لشعورهم بالأمان أكثر داخل منازلهم ودخول الكبار بالمشاركة بهذه الاحتفالية وارتداء الأطفال الأزياء الشعبية المتطورة واظهارها لأقاربهم وأصدقائهم وتلتقط الصور التذكارية بها وتبادل الأحاديث بين الأسرة ونكهة الاحتفال بالقرقيعان في الكويت مختلفة قديما وحديثا بسبب التطورات التي حدثت بالمجتمع الكويتي خلال مرور السنوات وتبقى فرحة الأطفال بها واحدة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *