دعا جنرال إسرائيلي الشعب الإيراني إلى تغيير دولتهم من الداخل بمساعدة دول خارجية، مؤكدا أن إيران تشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن طهران تخشى من استخدام تل أبيب القوة ضدها.
وأضاف الجنرال ميخال سيغال، الرئيس السابق لملف إيران في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” إن “ايران تخشى فعليا من استخدام القوة الإسرائيلية ضدها، وأن أحاديث بنيامين نتنياهو المتكررة حول أنها تهديد وجودي على إسرائيل كلام دقيق، وفي محله، لأن هذا التهديد حقيقي، ومن يحاول التخفيف من ذلك فإنه كمن ضحك علينا حين حذرنا بعد الانسحاب من غزة أنهم سيطلقون الصواريخ باتجاه إسرائيل، لم يصدق أحد حينها”.
وأضاف سيغال في حوار مع صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن “مخاطر إيران تكمن في أنها أوجدت أمام إسرائيل تهديدات استراتيجية، من خلال تزويدها لحلفائها في المنطقة: حزب الله، سوريا، حماس، الجهاد الإسلامي، بأسلحة بعيدة المدى، قذائف صاروخية، قذائف هاون، بنادق قناصة، عبوات ناسفة، حتى أن القوة البحرية الخاصة بحماس تدربت بدعم إيراني. والحرس الثوري لديه وحدات خاصة بحفر الأنفاق، ومعلوماتها هذه يرسلها لجميع أولئك الحلفاء”.
إيران تخشى القوة الصارمة
وأضاف أن “هناك بعض المنظمات المسلحة في المنطقة توصف بأنها إيرانية بحتة. فحزب الله يعتبر ممثل المرشد في لبنان، لأن خامنئي له ممثل في كل دولة، وحسن نصر الله يتلقى منه التعليمات، ولديها صاروخ مكتوب عليه “تدمير إسرائيل”، مما يعني أننا في الطريق لمواجهة مع إيران”.
وأكد سيغال، الخبير الإسرائيلي الأكثر دراية بإيران، أن “إيران قد تنسحب من مواثيق تخصيب اليورانيوم عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، لكنها تخشى من استخدام القوة ضدها، ولذلك يجب أن تكون القوة ذات مصداقية موثوق بها. المهم أن نوجه ضربات وقتما لزمت الحاجة، دون خشية من رد فعل إيران، لأن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، وإعادة فرض العقوبات عليها، سيغير قواعد اللعبة من جديد في كل أنحاء الشرق الأوسط”.
وأشار سيغال، الذي يكتب اليوم مقالات عديدة في الملف الإيراني بصورة مركزة، أنه “من الواضح أن واشنطن لن تتساهل مع طهران. نحن أمام عملية دراماتيكية، وربما وصل المجتمع الدولي لفرضية مفادها تغيير النظام في إيران، في ظل تزايد الدعوات الموجهة للشعب الإيراني، بالتزامن مع ما تعانيه إيران من مشاكل داخلية كثيرة، وتلقيها في الآونة الأخيرة ضربات مؤلمة”.
وأضاف: “إيران تجد نفسها في ضائقة جدية، حتى أن ردودها على مهاجمة قواعدها محدودة جدا. وربما تعلم أن أي رد منها قد يلعب لصالح ترامب”.
عربي21



اترك تعليقاً