24c81b38-a880-4cda-a010-c58aedb78a61

في ذلك اليوم بدا أنَّ كل شيء يسير بشكل طبيعي بالنسبة لرياض أحمد، عضو المجلس المحليّ في مقاطعة يوركشاير البريطاني. استيقظ رياض مبكرًا وذهب كعادته للعمل، انتهى منه وأخذ يتفحص الخطابات البريدية التي وصلت إلى عنوان عمله الخاص، وجد واحدًا منها يحمل طابعًا من الدرجة الثانية، ولا يوجد عنوان الشخص المرسل عليه، ثم فتح رياض الخطاب وبدأ في قراءته ليتغير كل شيء بعد ذلك.

كُتب: «من يهين مسلمًا بشكل لفظيّ يحصل على 10 نقاط، أما من ينزع الحجاب عن امرأة مسلمة فيحصل على 25 نقطة، ومن يُلقي حمضًا حارقًا على وجه مسلم يحصل على 50 نقطة، ومن يعذّب مسلمًا بالصاعق الكهربائي أو السلخ سيصل لـ250 نقطة، ومن يحرق مسجدًا يحصل على 1000 نقطة».

الثالث من أبريل إذًا هو اليوم الذي حدده شخص، أو جهة مجهولة، وأسمته بـ«يوم عقاب المسلمين». بدت الرسالة مروّعة بالنسبة لرياض، وما أن أبلغ عنها الشرطة ليكتشف أنها لم تصله وحده، بل وصلت كذلك للعديد من المسلمين في بريطانيا.

لم يحمل الخطاب أيّ توقيع؛ لكنه وعد بمكآفأة لم يسمّها لمن يفعل ما جاء به على حسب عدد النقاط التي يحصدها، فمن يحصد نقاطًا أكبر يحصل على مكافأة أكبر.

بدأت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا التحقيق في محتوى الرسائل ومحاولة الوصول إلى مرسليها، وأخذت الرسائل تنتشر شيئًا فشيئًا؛ إذ تم إرسالها عبر البريد إلى العديد من الأسر المسلمة في لندن، ويوركشاير، وليستر، وشيفلد، ومقاطعات بريطانية أخرى. أحدثت الرسالة موجة ذعر لدى العديد من المسلمين داخل بريطانيا، بحسب إيمان عطا مديرة مؤسسة «Tell Mama» المعنية بتسجيل حوادث الكراهية ضد المسلمين، وتقول إيمان: «إن العديد من الأسر المسلمة اتصلوا بها وسألوها عما إذا كانوا آمنين، وهل يمكن لأطفالهم الخروج إلى الشارع أم لا».

لم تصل شرطة مكافحة الإرهاب حتى الآن إلى المسؤولين عن هذا الخطاب، ولا يُعرف الغرض من تحديد يوم 3 أبريل يومًا لعقاب المسلمين، لكن الخطاب أعاد للأذهان العديد من حوادث العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا، وفتح من جديد باب النقاش حول مدى انتشار «الإسلاموفوبيا» في بلاد الضباب.

ساسة بوست


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *