822442-1

ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار في ختام تعاملات الأسبوع الماضي ليسجل أكبر مكاسبه الفصلية في عشر سنوات، في الوقت الذي جذبت فيه البلاد تدفقات رأسمالية وعززت فيه تعاملات تجارية أميركية توقعات بصعود العملة الصينية.

وفتحت العملة الصينية على 6.2870 يوان للدولار في السوق الفورية وجرى تداولها بسعر 6.2695 للدولار.

ويتجه اليوان لتحقيق أعلى مستوى إغلاق منذ العاشر من أغسطس 2015 ليحقق مكاسب فصلية للمرة الخامسة على التوالي، بعد ارتفاعه بنحو 3.7% خلال الربع المنتهي في مارس.

ويأتي أكبر مكسب يحققه اليوان منذ أوائل 2008 في ظل مؤشرات متزايدة على استقرار الاقتصاد الصيني مما يحفز الإقبال الأجنبي على الأصول الصينية.

وأعلنت أكبر خمسة بنوك في الصين عن تحقيق أداء قوي وتوقعت استمرار تحسن الأوضاع هذا العام، في الوقت الذي تؤتي فيه الإصلاحات الهيكلية التي تجريها بكين ثمارها.

وبلغ مؤشر تومسون رويترز/إتش.كيه.إي.إكس جلوبال سي.إن.إتش الذي يتتبع اليوان في الأسواق الخارجية مقابل سلة من العملات على أساس يومي 97.9 بارتفاع عن اليوم السابق حين سجل 97.78.

وتراجع المؤشر العالمي للدولار إلى 90.012 مقارنة بالإغلاق السابق عند 90.151.

وجرى تداول اليوان في الأسواق الخارجية بفارق 0.10% عن السعر الفوري في السوق المحلية وسجل 6.2635 للدولار.

ويذكر ان ثلاثة مصادر مطلعة قالت لرويترز إن الصين تتخذ خطوات أولية نحو سداد مقابل وارداتها النفطية باليوان بدلا من الدولار الأميركي وذلك في تطور مهم ضمن جهود بكين لتعزيز المكانة العالمية لعملتها.

وقد يصبح تحويل جزء من تجارة النفط العالمية إلى اليوان حدثا ضخما. والنفط هو الأكثر تداولا بين السلع الأولية في العالم بحجم تجارة سنوي يقدر بنحو 14 تريليون دولار أي ما يعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي للصين في العام الماضي.

وقالت ثلاثة مصادر في شركات مالية إن الجهات التنظيمية طالبت مجموعة من المؤسسات المالية بشكل غير رسمي بإعداد تسعير لواردات الخام الصينية باليوان.

وقال شخص أطلعته السلطات الصينية على الأمر «بما أن الصين هي أكبر مشتر للنفط فمن الطبيعي أن تسعى لاستخدام اليوان في تسوية السداد. وسيحسن هذا أيضا سيولة اليوان في السوق العالمية».

كانت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم في 2017 حيث تخطت الولايات المتحدة كأكبر مستورد للنفط الخام. وطلب الصين عامل رئيسي في تحديد أسعار النفط العالمية.

تتزامن هذه الخطط مع إطلاق أول عقود خام صينية آجلة في شنغهاي خلال الأسبوع الماضي والذي يتوقع الكثير من الخبراء أن يصبح ثالث مؤشر أسعار عالمي بعد خامي برنت وغرب تكساس الوسيط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *