807884-1

قال الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت خالد الخالد إن ما يشاع حول عدم علم شركات الاستثمار بتقسيم السوق غير صحيح، مؤكدا أنه تم الاجتماع بغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار وشركات الاستثمار والوساطة، وكل مسؤولي وقيادات الشركات للتشاور في هذه القواعد الجديدة المتعلقة بتقسيم السوق، ولم يبد أو يسجل أحد أي اعتراض على هذه الشروط والقواعد خلال لقاءتنا معهم، مع الأخذ بالاعتبار أن الشروط والقواعد الجديدة منشورة على موقع البورصة منذ أشهر.

وذكر الخالد في لقاء خاص اجراه مع مجموعة من الصحافيين وحضرته «الأنباء» حول قواعد التداول الجديدة، أن الشروط الحالية للانتقال إلى السوق الأول والرئيسي واضحة وسهلة، منوها إلى أن هناك شركات حاليا موجودة في السوق لا يتم عليها أي تداولات في الأساس، فلماذا الغضب من تصنيفها في سوق المزادات للشركات التي تجري عليها تداولات محدودة. ونوه الخالد الى أن أغلب شركات الاستثمار العالمية ليست مدرجة في أسواقها المالية، متسائلا: «ليش زعلانين» فتداولها مرة واحدة بالشهر وأخرى كل عام؟!، مؤكدا أن تقسيم الشركات ليس المقصود منه عقاب أي شركة فهذا مكانها الطبيعي.

وأكد الخالد أن جزءا من خطة تطوير السوق هي معالجة الأخطاء السابقة ونقل آلية التعامل في شركة البورصة إلى مصاف المتطلبات العالمية من خلال التعامل بأكبر قدر من الشفافية مع المتعاملين مع البورصة.

إدراج الشركات

وبخصوص قواعد ادراج الشركات، قال الخالد إن التوصية بقبول ورفض طلب الشركة بالإدراج ليس قرار لجنة فنية بقدر ما هو تطبيق شروط واضحة من تنطبق عليه يوصي بإدراجه ومن لا تنطبق عليه أحدها يوصى بعدم إدراجه، مؤكدا أن الشروط الجديدة ألغت ما كان يفسر بالسابق بمزاجية الاختيار، ولم يعد هناك أي مجال للتقدير الشخصي. وأشار الخالد الى أنه فعليا هناك شركات متقدمة للإدراج من قطاع الشركات العائلية وهيئة الشراكة، أما الشركات النفطية فهناك تواصل مع المؤسسات الحكومية ومنها مؤسسة البترول للعمل على استقطابها خلال الفترة المقبلة، ولكن هذه الشركات تأخذ وقتا اكثر، بسبب أن أمر تحولها من شركات حكومية الى شركات خاصة يحتاج الى وقت ومجهود كبير. وأشار أن البورصة ليست طرفا للحكم على مدى توافر شرط ما ولكن جهات محايدة معتمدة من الهيئة هي من تحدد ذلك، وبالتالي الشركة الراغبة بالإدراج تعلم مسبقا إذا كان يحق لها الدخول بالسوق أم لا.

وأضاف: «خرجنا من مرحلة افتراض سوء النية إلى أن يثب العكس إلى مرحلة توفير شروط واضحة وشفافة واضحة تضمن تعادل الفرص».

سوق الأسهم غير المدرجة

وبخصوص سوق الأسهم غير المدرجة، قال الخالد انه سينظم تعاملات ما يزيد على ألفي شركة، لافتا الى أنه يمكن تنظيم تداولات السندات والصكوك التجارية في هذا السوق، معربا عن أمله في أن تتداول السندات الحكومية في حال قررت ذلك.

وأكد الخالد أن سوق الأسهم غير المدرجة يعد سوقا غير منظما، وسيتحمل المتداول فيه نتيجة قرار الاستثمار على الشركات التي توجد فيه، مشيرا الى أن هذا السوق لا يدخل تحت قانون هيئة أسواق المال أو البورصة، ولكن من يريد أن يدخل ويستثمر في هذه الشركات فعليه أن يتحمل مسؤولية التأكد من الشركة وأعمالها وبياناتها المالية بالكامل. وأشار الى أن البورصة لم تقدم جديدا في تنظيم سوق الأسهم غير المدرجة سوى اختصار الإجراءات وتحولها من الوضع المنوال الى الالكتروني. وقال الخالد إن الشركات المشطوبة ستكون من ضمن أكثر الشركات التي يمكن لها أن تتداول عبر سوق الأسهم غير المدرجة.

وتوقع الخالد إطلاق العمل من خلال سوق الأسهم غير المدرجة في موعد أقصاه النصف الأول من العام الحالي على أقصى تقدير.

سوق السندات والصكوك

وأضاف أن حجم سوق السندات الحالي صغير لا يتجاوز 5% من حجم السوق الحالي، مشيرا الى أن أغلب الجهات التي تقوم بشراء السندات لا تبيع مرة ثانية، ولكن تسهيلا منا تم تخفيض عدد النقاط من 10 نقاط كانت تحتسب في السابق الى نقطة واحدة، حالنا حال التداول في السعودية، علما بأن التداولات ستتم عبر نظام البورصة الحالي «ناسداك» على شاشات منفصلة. وأشار الخالد الى أن تداولات السندات والصكوك في هذا السوق ستتم من خلال السعر أو العائد في الوقت الحالي، الى حين إقرار الحكومة إدراج إصداراتها، ومن ثم عمل سوق ناضج يستوعب تلك التعاملات. ولفت الى أن البنية التحتية لتنظيم سوق خاص بتداولات السندات الصكوك جاهز، ولا توجد أي مشكلات من ناحية النظام الالكتروني أو القواعد، ولكن السوق حاليا غير جاهز ليكون منفصلا.

الشركات العائلية

وفي سياق متصل، قال رئيس «قطاع الأسواق» محمد العصيمي إن الشركات النفطية مازالت محط اهتمام شركة البورصة، ولكن هذا الأمر يحتاج الى أن تكون استراتيجية مؤسسة البترول داعمة في هذا الأمر، مشيرا الى أن البورصة حريصة على تطعيم السوق بشركات متخصصة في صناعة البتروكيماويات وأخرى صناعية، لتكون لدينا سلسلة متكاملة من الشركات التي تلقى قبولا لدى المستثمرين.

ويرى العصيمي أن وجود الشركات في سوق المزادات لا يعد عقوبة ولا أمرا سلبيا، بل على العكس ستستفيد منه جميع مساهمي هذه الشركات.

وأشار الى أن خير دليل على تخفيف الشروط العالمية بما يتناسب مع الوضع الكويتي أن ثماني شركات من إجمالي عدد الشركات الموجودة في السوق الأول دخلت ضمن مؤشر فوتسي، وهناك 8 شركات أخرى ضمن المؤشر، الأمر الذي يدل على مدى حرصنا على تخفيف الأعباء من على الشركات.

وأشار إلى أن رهن إدراج الشركات العائلية بتحقيق الربحية في ظل وجود مساهم فهناك أمثلة ناجحة إقليما وعالميا لإدراج شركات بعد الاكتتاب مباشرة، وكذلك أن شرط بيع نسبة 30% من أسهم الشركة غير عادل فهذه النسبة للشركات الكبيرة تعادل مبلغا كبيرا وقد لا تتجاوز عدة ملايين بالنسبة للشركات الصغيرة ولهذا تولد الشركة «ميتة» حيث يتم توزيع تلك النسبة على عدد محدود من المساهمين ولا يوجد عليها تدول.

ونوه إلى أن الهدف من إلغاء النسبة هو إيجاد قيمة حرة تساهم في زيادة التداول بالسوق ولهذا استبدلناها في شروط الإدراج بقيمة 15 مليون دينار قيمة حرة من غير المسيطر للدخول بالسوق الرئيسي و45 مليونا للسوق الأول.

أما شركات الشراكة وفي مقدمتها شمال الزور تم استثناؤها من شرط السنوات التشغيلية ومن عدد المساهمين وقيمة الحد الأدنى للمساهم الواحد في حالات الاكتتاب العام لا يمكن التحكم في تلك الاشتراطات كما أن شركات المساهمة العامة أكثر سيولة نتيجة عدد المساهمين الكبير حتى لو كانت نسبة حيازة كل مساهم قليلة.

قواعد الإدراج

وفيما يخص قواعد الإدراج، قالت نورا العبدالكريم رئيس إدارة تطوير المنتجات انه بعد تطبيق تقسيم السوق سيتم إدخال تعديلات على 5 كتب من اللائحة التنفيذية لأسواق المال لمواكبة شروط الإدراج في الأسواق، مشيرة إلى ان شركة البورصة باتت المعنية بتلقي طلب الإدراج ومن ثم نرفع توصية للهيئة بقبول الإدراج من عدمه وفقا للمتطلبات المنصوص عليها.

وأضافت أن الإجراءات الجديدة للإدراج تضمن تسهيل وتسريع مدة بحث الطلب في ظل وجود قائمة شروط وطلبات محددة إذا وجدت الشركة أن تنطبق عليها ولديها القدرة على استيفاء المتطلبات الفنية الموثقة من المدققين الخارجيين، مشيرة إلى أن البورصة ألزمت نفسها بفترة لا تتجاوز شهر لإصدار التوصية.

استحقاقات الأسهم

من جانبه، قال المستشار القانوني لشركة البورصة أشرف سمير إن عددا كبيرا من الشركات المدرجة لم تطبق التعديلات المتعلقة باستحقاقات الأسهم العام الماضي، بسبب تطبيقها بعدما عقدت تلك الشركات جمعياتها العمومية عقب تطبيق القرار في شهر مايو.

وأكد سمير أن البورصة لم ترصد أخطاء أو مخالفات جسيمة من قبل الشركات التي طبقت الاستحقاقات السنة الماضية نتيجة التواصل معهم بشكل فردي، ولكن العام الحالي سيشهد تطبيق جميع الشركات لها، وقد تعقد العديد منها عمومياتها في وقت واحد، ولهذا حرصت البورصة على البدء مبكرا بتوعية تلك الشركات والمساهمين بالإجراءات المتعلقة بها.

واكد أن التوزيع النقدي لا يمثل أي إشكالية وبالتالي تحديد موعد الاستحقاق واضح لكن المشكلة في القرارات التي تتطلب تعديل النظام الأساسي للشركة ومنها زيادة وتخفيض رأس المال وتوزيع المنحة، ووفقا لقانون الشركات هناك إجراءات محددة يجب الالتزام بها منها «التأشير» من قبل وزارة التجارة والنشر في الكويت اليوم وهي إجراءات غير معلومة الوقت بالنسبة للشركة ولهذا ننصح الشركات بتحديد ميعاد تقريبي بعد الجمعية بناء على خبرتها السابقة.

وبحسب القواعد المتبعة، فإن الشركات المسجلة في البورصة مطالبة بالكشف عبر الإفصاح لبورصة الكويت عن تاريخ الاستحقاق وتاريخ توزيعات الأرباح قبل 10 أيام عمل على الأقل من تاريخ الاستحقاق، إضافة الى تأكيد تاريخ الاستحقاق وتاريخ التوزيع قبل 8 أيام عمل من تاريخ الاستحقاق.

وأوضح سمير في سياق سرده للإجراءات المتبعة أنه سيتم تغيير آلية تحديد المواعيد المتعلقة باستحقاقات الأسهم، بحيث تكون مواعيد مستقبلية معلنة قبل فترة من تاريخ الاستحقاق، من خلال تحديد توصية مجلس إدارة الشركة المدرجة 4 تواريخ في بيان من يحصل على استحقاقات الأسهم وهي:

أولا: تاريخ حيازة السهم

وهو اليوم الأخير الذي يجب عند شراء السهم حتى يكون المساهم مقيدا في سجلات الشركة في يوم الاستحقاق للحصول على التوزيعات، ويجب أن يكون هذا اليوم قبل يوم الاستحقاق، ويتحدد وفقا لدورة التسوية (3 أيام قبل يوم الاستحقاق).

ثانيا: تاريخ تداول السهم دون الاستحقاق

وهو اليوم الذي يتم فيه تداول السهم غير محمل بالتوزيعات النقدية أو توزيعات أسهم المنحة، أو غيرها من الإجراءات التي ينتج عنها استحقاقات للأسهم، وهو كذلك اليوم الذي يتم فيه التعديل على سعر السهم نتيجة التوزيعات وفقا لقواعد التداول.

ثالثا: تاريخ الاستحقاق

وهو اليوم الذي يتم فيه تحديد المساهمين المقيدين بسجلات الشركة والمستحقين لتوزيعات الأرباح.

رابعا: موعد التوزيع

وهو يوم توزيع الأرباح أو تنفيذ قرارات الجمعية العامة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *