احتضن المعهد العربي للتخطيط البرنامج التدريبي الدولي حول الزراعة المستدامة بنظام الصناديق المائية من اجل المحافظة على الماء ومصادره حيث قدم البرنامج حلولا للمحافظة على المياه والاستفادة من الرطوبة. بدوره، أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م. فيصل الحساوي أن الوعي المائي يسهم مساهمة فعالة في دفع عجلة المحافظة على مصادر المياه، مشيرا إلى ان الدراسات تشير إلى ان الكويت ستحرق نحو 9 ملايين برميل نفط بحلول عام 2035 لتسد حاجة البلاد من إنتاج المياه العذبة والكهرباء.
واشار الحساوي خلال كلمته نيابة عن وزير الوقاف والشؤون الاسلامية ووزير البلدية محمد الجبري في افتتاح البرنامج الذي نظمته جمعية المياه الكويتية والمعهد العربي للتخطيط أمس ان الكويت تحتل المركز الثاني في معدلات استهلاك المياه بما يزيد على 500 ليتر للفرد في اليوم وان فاتورة انتاج المياه والكهرباء في الكويت تتجاوز 3 مليارات دينار سنويا.
ولفت إلى أن الكويت سباقة في نشر الوعي في استهلاك المياه وتهتم اهتماما كبيرا بهذا الموضوع لما له من ارتباط وثيق بتحقيق مبادئ التنمية المستدامة في الكويت، مشيدا بالدور الذي تقوم بها جمعية المياه الكويتية في مجال التوعية المائية.
وأوضح ان تقنية الصناديق المائية تشكل نظاما مستداما للزراعة يعمل على توفير البيئة المثالية للنبات ونموه بشكل عمودي مما يزيد من قدراتها على امتصاص الرطوبة والعناصر الغدائية المتوافرة في الجو مما يزيد من الرقعة الخضراء في الكويت.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المياه الكويتية د.صالح المزيني: إن هدف البرنامج هو رفع كفاءة المتدربين وزيادة تأهيلهم المعرفي والتقني في مجال إدارة المياه ودعم أهداف خطة التنمية الشاملة للدولة، إضافة إلى تعزيز الزراعة في المناطق الجافة والصحراوية والمناطق التي تعرضت للتدهور البيئي جراء الغزو والتي تعمل على تأهيلها نقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة.
اما السفير الهولندي في الكويت فرانس بوتايت فأكد أن المياه مصدر حيوي مهم مذكور في القرآن والكتاب المقدس وهي مصدر الحياة ويجب الاهتمام بها والحفاظ عليها. واضاف ان من خبرته كسفير في كازاخستان وفي رام الله ادرك اهمية المياه من خلال ما رأى من الظواهر السلبية كجفاف بحر كامل وكذلك النهر الفاصل بين الاردن وفلسطين الذي اصبحت المياه فيه شحيحة كما انخفضت مياه البحر الميت وهذا امر مؤسف.
وتابع ان هولندا جاءت للمنطقة بتقنية جديدة تتضمن حلولا لهذه المشكلة سواء في الكويت او المنطقة من خلال التركيز على محاور الماء والطاقة والزراعة وهي متشابكة مع بعضها، لذا لابد ان نجمعها في باقة كاملة وبالتالي انتاج الزراعة بأقل كمية مياه ممكنة.
ولفت الى ان الشركة الهولندية حصلت بهذه التقنية على جائزة دولية لمكافحة التصحر في العالم، متمنيا ان يكون المؤتمر مثمرا وان تتطور العلاقات الهولندية والعربية نحو الأفضل.



اترك تعليقاً