1280x960 (2)

حذرت الكويت، أمس، من تأثير استمرار الأوضاع الحالية في كل من سورية والعراق واليمن وليبيا على معدلات النزوح واللجوء عالميا، واصفة الارقام المعلنة في تقرير مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حول اعداد ضحايا النزاع والحروب بأنها «مفزعة»، اذ يتطلب الأمر ايجاد حلول عاجلة لنحو 65.6 مليون شخص بين لاجئ ونازح في العالم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة الـ 68 للجنة التنفيذية لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي انطلقت اجتماعاتها أمس، وتستمر خمسة أيام.

وأضاف الغنيم أن الكويت ستستمر في مواصلة برامجها للتخفيف من المعاناة الانسانية التي يعيشها اللاجئون من دون منة ولا أجندة سياسية، سوى دعم العمل الانساني الدولي، داعيا جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة إلى الوفاء بكامل تعهداتهم لتقديم الدعم اللازم للاجئين والمشردين.

الأزمة السورية

وقال إن المجتمع الدولي لايزال يقف عاجزا عن إيجاد حل للكارثة التي يعيشها الاشقاء في سورية بكل ابعادها، رغم نتائجها وافرازاتها الخطيرة.

وأضاف أن الجهود السياسية لاتزال متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة التي نتمنى ان تسهم جهود مبعوث الامين العام لسورية ستيفان دي ميستورا في تحسين الوضع الانساني وإرساء السلام.

وبين أن الكويت حرصت على الوقوف جنبا إلى جنب مع الشعب السوري، فلم تكتف بتقديم المساعدات المادية فقط، بل استضافت ما يزيد على 130 ألف مواطن سوري منذ اندلاع الازمة، أي ما يمثل 10 في المئة من اجمالي تعداد سكان الكويت لتحقق لهم لم الشمل مع اقاربهم المقيمين في الكويت والبالغ عددهم 153 ألف مواطن سوري.

وفي الشأن العراقي، أوضح الغنيم أن «العراق يواجه تحديات امنية وسياسية واقتصادية كبيرة، فأعلن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد استعداد الكويت لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق من سيطرة تنظيم داعش».

وفي الملف اليمني، بين أنه «انطلاقا من حرص الكويت على استقرار اليمن، فقد دأبت الكويت على تقديم المساعدات الانسانية والتنموية للأشقاء هناك منذ عقود».

وأعرب عن الأمل في أن تتخذ الدول والحكومات والمنظمات خطوات تعمل على تعزيز وتقوية آليات الحماية وتمهد الطريق لاعتماد ميثاق عالمي للاجئين وميثاق عالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة في عام 2018.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *