أكد تقرير صادر عن «فاينانشال تايمز» وكلية «آي إي» لإدارة الأعمال، يتناول آراء كبار المديرين في دول مجلس التعاون الخليجي، ان التعليم التنفيذي وتنمية المهارات القيادية يمثلان أولوية كبرى في شركاتهم في عام 2017، وذلك مقارنة بالمجالات المهمة الأخرى.
ويشير واحد من بين كل 3 من المشاركين (31%) في دراسة «مسيرة التعلم في الشركات» التي جرت هذا العام أن التعلم وتطوير المهارات على قائمة الأولويات الأساسية على صعيد الأعمال لعام 2017، حيث يحتل هذا الجانب المرتبة الثانية بعد تبني الحلول الرقمية (33%).
ووفقاً لنتائج هذا العام، تتمثل القضايا التي تجب معالجتها بشكل سريع ضمن بلدان مجلس التعاون الخليجي في التدريب (27%)، والتوظيف (20%)، والتخطيط (20%)، والتعليم التنفيذي وتنمية المهارات القيادية (17%).
ويقول التقرير انه حتى اليوم، «أظهرت أبحاثنا لعام 2017 أن برامج التعلم وتنمية المهارات القيادية لم ترتق إلى مستوى توقعات كبار المديرين في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هناك تفاؤلا بأن البرامج المستقبلية ستكون جديرة بالاستثمار والاهتمام».
يتبين من أبحاثنا ان القيمة الملموسة للتعلم في الشركات تتواجد لدى كبار المديرين في دول مجلس التعاون الخليجي. ورغم هذا الرأي المتفائل، فقد أظهرت دراستنا ان أقل من نصف كبار المديرين (46%) في دول مجلس التعاون الخليجي قد عبروا عن رضاهم حيال برامجهم التعليمية الحالية. أما الرضا عن البرامج الحالية فهو أقوى في الصين (72%) وإسبانيا (64%) وألمانيا (57%).
ومن منظور محلي، يتوقع كبار المديرين (78%) في دول مجلس التعاون الخليجي أن تسهم البرامج في تحسين درجات مشاركة الموظفين التأثير إيجابا على مستوى تحقيق التغيير الملموس في الشركات (74%)، فضلا عن تحسين معدلات استبقاء الموظفين (72%). وفيما يتعلق بنتائج الأعمال المتوقعة، يؤكد غالبية المديرين ضرورة أن تؤثر البرامج إيجابا على الإيرادات والعوائد وهوامش الربح (75%)، وأن تسهم في تحسين السمعة على مستوى السوق (74%)، إضافة إلى تعزيز مشاركة العملاء وتحسين مستويات رضاهم (70%). وفي الواقع، يقر معظم كبار الموظفين (84%) بأن التعليم التنفيذي ساعدهم في الحصول على الترقيات الوظيفية.
وبالإضافة إلى برامج التعلم، أفاد كبار المديرين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي بأن الشركات التي يعملون لديها تركز على الإدارة المالية (بنسبة 30%)، والنمو داخل السوق (29%).
وبخصوص التحدي الأكبر التي يعترض الطريق على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، أشار كبار المختصين في دول الخليج إلى أن النمو في السوق يمثل التحدي الأكبر (41%، أي ثاني أعلى مستوى في جميع الأسواق المشمولة في أبحاثنا بعد اليابان).
من جهة ثانية، يؤمن معظم المسؤولين الكبار في دول مجلس التعاون بأن برامج التعلم المخصصة للشركات يمكن أن تقدم قيمة مادية وغير المادية بالنسبة لتلك الشركات. ويعتقد أكثر من نصفهم (53%) أن التعليم التنفيذي وتنمية المهارات القيادية يشكلان عناصر أساسية للإبقاء على أفضل الموظفين. بينما يشير نصف المشاركين (50%) أن الاستثمار في إمكانات الموظفين عن طريق برامج التعليم التنفيذي وتنمية المهارات سيسهم بدفع عجلة التغيير الإيجابي والابتكار في الشركات التي يعملون لديها.



اترك تعليقاً