759068-1

فورة قريبة تنتظرها بورصة الكويت وثقة في استمرار معدلات نمو الاقتصاد الكويتي هذا ما تعكسه احصائيات استثمار المؤسسات والشركات الأجنبية خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي وحتى نهاية يونيو الماضي والتي حققت صافيا شرائيا مستمرا.
رفعت المؤسسات والشركات الاجنبية التي تستثمر بالبورصة الكويتية شعار «لا توقف عن الشراء» طول النصف الأول من العام الحالي، حيث حققت صافي استثمار بالشراء بلغت قيمته 56.4 مليون دينار مما دفع لتحقيق اجمالي الأجانب من الافراد والشركات والصناديق تحقيق صافي شراء قيمته 55.24 مليون دينار وهو ما قابله اتجاه بيعي للكويتيين والذين واصلوا البيع طول الستة اشهر محققين صافي بيع بلغت قيمته 67.3 مليون دينار.
وتعكس تلك التوجهات ثقة كبيرة من المستثمرين الأجانب في قدرة الاقتصاد الكويتي على تحقيق نموا أفضل من خلال بناء مراكز استثمارية شرائية لاسهم وشركات قيادية بالبورصة تعكس توقعات بارتفاع أسعار تلك الأسهم او الحصول على توزيعات نقدية جيدة ولا يمكن لتلك الارتفاعات والتوزيعات ان تتم الا في اطار بيئة اقتصادية ايجابية.
وتعطي تلك البيانات مؤشرا الى توقعات ايجابية لنشاط ايجابي بالبورصة الكويتية وخاصة بالأسهم القيادية خلال الاشهر المقبلة من قبل المؤسسات الاجنبية والتي اصرت على استمرار الشراء بمستويات سعرية متفاوتة.
خالفت الصناديق الكويتية الاتجاه البيعي الذي ساد تعاملات الافراد والمؤسسات ومحافظ العملاء الكويتية حيث حققت صافي شراء بقيمة 29.3 مليون دينار لتغرد خارج السرب الكويتي الذي ادار ظهره لتعاملات البورصة وهو ما اتضح من التراجع في مستويات السيولة خلال تعاملات الربع الثاني حيث يستحوذ الكويتيون على السواد الاعظم من تلك التعاملات مقارنة بحجم تعاملات المستثمرين الأجانب.
وعلى صعيد الاستثمارات الخليجية فغلب عليها الشراء ايضا وان كانت بقيمة أقل حيث حقق الخليجيون صافي شراء بلغت قيمته 12.07 مليون دينار خلال تعاملات الستة أشهر الاولى من العام والتي تناصفها كل من المؤسسات بصافي شراء 5.4 ملايين دينار وصناديق الاستثمار بصافي شراء قيمته 5.6 ملايين دينار فيما اظهرت استثمارات الأفراد الخليجيين ومحافظهم حيادا خلال تلك الفترة دون تحقيق صافي شراء او بيع يذكر.
يناير الأكثر نشاطاً
كانت انطلاقة العام الحالي مليئة بزخم التعاملات من كافة الاطراف، حيث حققت الاستثمارات الاجنبية صافي شراء كبيرا في شهر يناير بلغت قيمته 21.3 مليون دينار بدعم من صافي شراء وصل الى قرابة 29 مليون دينار حققته المؤسسات الاجنبية في الوقت الذي باعت فيه الصناديق محققة صافي خروج بيعي بقيمة 8.3 ملايين دينار.
وعلى صعيد الاستثمارات الكويتية فقد حققت صافي بيع كبيرا وصل الى 34 مليون دينار نتيجة استغلال محافظ العملاء والمؤسسات والشركات لارتفاع الأسعار فيما عرف بفورة البورصة الكويتية مطلع العام الحالي ليحققا صافي بيع 24.7 مليون و32.7 مليون دينار على التوالي في الوقت الذي خالف فيه كل من الافراد وصناديق الاستثمار الاتجاه البيعي وحققوا صافي شراء وان كان اقل من حيث القيمة بـ 18.25 مليون دينار و5.1 ملايين دينار على التوالي.
تطوير البورصة ونظم التداول
يتزامن اقبال المستثمرون الأجانب على الاستثمار ببورصة الكويت مع التطور الذي تشهده البورصة على مستوى اللوائح والتنظيمات ونظم التداول في ظل الجهود الكبيرة لإدارة البورصة وهيئة أسواق المال وهو ما زاد من التوقعات لترقية البورصة الكويتية الى الاسواق الناشئة وفقا لمؤشر MSCI وكانت احدث تلك التطورات وإزالة المعوقات امام الاستثمار الاجنبي تطبيق نظام ما بعد التداول بهد زيادة كفاءة أنظمة التداول وما بعد التداول، وتعزيز ثقة المستثمرين بتلك الكفاءة وتكريس مقومات الشفافية في أنشطة التقاص والتسوية والحد من المخاطر التي قد تتعرض لها بما يصب في النهاية في صالح تهيئة البيئة المواتية لتداول أدوات استثمارية ومالية متطورة.
تركز التداولات بالربع الأول
استحوذت تداولات الربع الاول من العام على النصيب الاكبر من حيث القيمة وهو ما تعكسه تداولات الافراد الكويتيون الاكثر تداولا بالبورصة حيث بلغت قيمة مشترياتهم بالربع الاول 1.34 مليار دينار مقابل 400 مليون دينار فقط مشتريات بالربع الثاني من العام لتبلغ مشتريات النصف الاول 1.73 مليار دينار مقابل مبيعات بلغت قيمتها 1.75 مليار دينار لتحقق صافي قيمة استثمارات بيعية للأفراد بالستة أشهر وصلت الى 24.3 مليون دينار.
وشهد شهر يونيو تعاملات ضعيفة واصل فيها الكويتيون تحقيق صافي استثمار بيعي بقيمة 1.3 مليون دينار كويتي حيث سيطرة التداولات الضعيفة بسبب الاجازات الخاصة بعيد الفطر المبارك وحلول شهر رمضان وبدء فترة العطلات الصيفية فيما لم يمنع ذلك الأجانب من مواصلة الشراء محققين صافي شراء وصل الى 5.6 ملايين دينار.
تراجع في الحسابات النشطة
تراجعت الاعداد الخاصة بحسابات الكويتيين النشطة الى 18.16 الف حساب مقارنة بـ 19 الف حساب تقريبا بنهاية مايو الماضي وتعتبر تلك المستويات ايجابية مقارنة بالتراجع الحاد الذي شهدته نهاية العام الماضي حيث وصل عدد حسابات الكويتيين النشطة بنهاية ديسمبر 2016 قرابة 14.4 الف حساب.
وصل عدد الحسابات الخليجية النشطة الى 262 حسابا فقط مقارنة بـ 269 حسابا نهاية مايو الماضي وبزيادة واضحة مقارنة بنهاية العام الماضي عند 191 حسابا نهاية ديسمبر 2016.
انخفض عدد الحسابات الأجنبية النشطة الى 1160 حسابا بنهاية يونيو مقارنة بـ 1178 حسابا في نهاية مايو وبمقارنة سنوية تشهد الحسابات الأجنبية النشطة زيادة، حيث وصلت الى 1034 حسابا نشطا بنهاية يونيو من العام الماضي وكذلك مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث وصل عددها الى قل من الف حساب بنهاية ديسمبر الماضي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *