قال النائب أسامة الشاهين إن العمل الرقابي من أهم مقومات العمل الشعبي والمجتمع المدني الصحي والنشط، ومتى ما ضمرت النقابات والاتحادات والعمل النقابي ضمر المجتمع ككل.
وأضاف الشاهين خلال كلمة ألقاها خلال مؤتمر «صف واحد لانتزاع حقوق العاملين» والذي أقامه اتحاد العاملين في القطاع الخاص مساء أول من أمس بمقر اتحاد عمال الكويت بميدان حولي «ومن واجبنا في مجلس الأمة والفعاليات السياسية والكتاب والنشطاء السياسيين والنقابيين في كل مكان دعم العمل النقابي.
وأضاف: أنا أشارك العاملين القلق ورفض ما يتم من تعسف تجاه العاملين في الشركات النفطية الخاصة لأن من المفترض قانونا وعقلا ومنطقا أن تتم مساواتهم مع نظرائهم الذين يؤدون ذات الأعمال في الجهات الحكومية، وإلزام الشركات الخاصة باستقبال الكويتيين، وألا يكون بابا للإضرار بهم بل باب للمزيد من التكويت في القطاع النفطي ومزيد أيضا في القطاع الخاص.
وأضاف الشاهين أنهم لا يقفون ضد الشركات وضد التجار بشكل عام ولكن بالعكس، لان القطاع الخاص قبل القطاع العام كان يسهم بتمويل القطاع العام في فترات ما قبل النفط.
وأكد أنهم يحاربون الاحتكاريين والتجار الجشعين الذين يريدون أخذ أكبر أرباح ولا يعطون الوطن والمواطن إلا الفتات، مشددا على أن التاجر الذي يعمل بعقلية الربح والتطور والترقي للجميع نحن نقف معه.
وقال: أنا قد ألوم القطاع الخاص مرة، لكن يجب أن نلوم الإدارة الحكومية 1000 مرة ومرة لأنها هي المهيمنة والمشرفة التي تغذي القطاع الخاص بالمناقصات والممارسات والمزايدات، والقطاع الخاص هو من يعتمد عليها، وللأسف لا تمارس حقوقها الإشرافية كما يجب ونجدها في الكثير من الأحيان تقف مع الشركات ضد العمال بدلا من أن تكون هي الكافل والحامي والمحامي عن الموظف الكويتي إلا أنها تقف وتبرر تصرف الشركات وهذا مرفوض.
واكد الشاهين في ختام حديثه دعم النواب للحراك النقابي من أجل إنهاء مشاكل العاملين في القطاع الخاص سواء في الشركات النفطية أو غيرها، وقال: نعم لإصلاح واقع الإدارة الحكومية للإشراف وضمان حقوق العاملين في الخاص.
دعم كبير
من جانبه، قال الوزير والنائب السابق أحمد المليفي إن قضية العمل في القطاع الخاص من المواضيع المهمة، وان القطاع النفطي في الكويت يفترض أن تكون لديه القدرة على استيعاب جميع الكويتيين الباحثين عن العمل من خلال الصناعات النفطية، لافتا أن مواد القانون 28/ 1969 يوجد بها دعم كبير للعامل الكويتي سواء في القطاع النفطي الحكومي أو الخاص، وأعطت تميزا للكويتي عن غيره، وفرض على الشركات السكن والتطبيب والتدريب.
وتابع: أين خطة الدولة في تهيئة العمالة الكويتية التي ستعمل في مشروعين هما الوقود النظيف، ومصفاة الزور تبلغ قيمتها 9 مليارات دينار ويفترض من اليوم أن نكون مدربين من خلال التطبيقي والمؤسسات النفطية المكلفة وفق القانون 28 أن تدرب الكويتيين على حسابها.
تطبيق القانون
من جهته، قال رئيس اتحاد العاملين في القطاع الخاص سعود الحجيلان إن قضيتنا اليوم هي عدم تطبيق القانون النفطي 1969/28 على العمالة الوطنية التي تعمل في عقود الشركات حيث إن القانون سمح بإعطاء جميع الحقوق والمميزات المالية أسوة بالعاملين بالقطاع النفطي الحكومي.
وأشار الحجيلان إلى أن هذا الاجتماع يعد منطلقا لتوحيد الصفوف من أجل حقوق العمالة الوطنية، ونحن لسنا دعاة تأزيم أو تصعيد غير مبرر وإنما دعاة حق.
وأضاف: نحن اليوم نقف وقفة رجل واحد ولن نسمح لأي من كان أن يفك هذا الترابط لوقف الانتهاكات التي يقوم بها بعض المسؤولين الذين مع الأسف الشديد لم يقفوا بجانب الحق والعمال، مضيفا: لن نسمح بأن يكون إخواننا العاملين في القطاع النفطي الخاص ضحية هذا الأسلوب، وان كان هدف البعض تطفيش العمالة الوطنية فسنتصدى له ولكل من يفكر في العبث بحقوق العمالة الوطنية والمطالب المستحقة لهم.
وزاد أن الإضراب وسيلة متاحة كفلها القانون وكفلتها الاتفاقيات الملزمة للدولة وهي ليست غاية لنا ولا نسعى لها ولكن إن اضطررنا سنتخذ كل السبل المتاحة للحفاظ على حقوقنا.
وختم كلمته قائلا: أقول لإخواني العاملين في القطاع الخاص إن «الحقوق لا تمنح بل تنتزع» وإننا في اتحاد العاملين بالقطاع الخاص سنكون عونا لكم وسنتصدى لكل مسؤول لا يريد تطبيق القانون.
عزوف الكفاءات
من جهته، طالب رئيس نقابة العاملين بشركة ايكويت محمد حسن العجمي الحكومة بتوفير الحماية الكافية للعمالة الوطنية في القطاع الخاص من خلال توفير جهات رقابية أكثر صرامة وشدة للحد من عزوف الكفاءات والعناصر الوطنية الشابة عن العمل في القطاع الخاص.
واكد العجمي في كلمته أن افتقار العمال الكويتيين في القطاع الخاص للقوانين واللوائح التي تحفظ حقوقهم المستقبلية هو ما يهدد مصيرهم في هذا القطاع ولا يشجع على إقبال الشباب على التعيين بالقطاع الخاص.
من جهته، أعلن رئيس نقابة العاملين بالقطاع النفطي الخاص منصور المطيري أنه بصدد رفع قضية على مؤسسة البترول الكويتية لتطبيق قانون النفطي رقم 28 لسنة 1969 ولن نتخلى عن هذا القانون في ظل ما نعانيه من عدم وجود أمان وظيفي واستقرار في القطاع النفطي الخاص حاليا.
من جانبه، وصف ممثل نقابة البترول الوطنية فهد العجمي إشهار اتحاد العاملين في القطاع الخاص بأنه مبادرة خير لحل كثير من المشاكل التي يعاني منها أبناء الكويت العاملون في القطاع الخاص.
وأكد أن المشاريع الضخمة التي تقيمها الكويت حاليا كمشروع الوقود البيئي ومصفاة الزور من الأولى تعيين أبناء القطاع النفطي الخاص بها بدلا من العمالة الوافدة وفق خطة وآلية معينة.


اترك تعليقاً