طوت جمهورية مصر الشقيقة ملفها المفتوح مع المنظمات الرياضية الدولية باصدار تشريع رياضي جديد ينظم عمل الحركة الاولمبية والرياضية داخل مصر يتوافق مع الميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية.
التشريع الرياضي المصري الجديد دخل حيز التنفيذ مطلع يونيو الجاري وتم ارسال نسخة منه الى اللجنة الاولمبية الدولية التي راجعته وارسلت أمس الاربعاء ردا الى رئيس اتحاد كرة اليد الدولي المصري حسن مصطفى تعرب فيه عن سعادتها للانتهاء من القانون الرياضي الذي جاء متوافقا مع مطالبها بتحقيق مبادئ وقواعد الميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الدولية ، مشددة على ضرورة ان تعمل الحركة الاولمبية والرياضية في مصر في اطار هذا القانون الذي يمنحها الاستقلالية المنشودة في ادارة شؤونها .
ولعل ابرز ماجاء في القانون المصري وتحديدا في المادة الثالثة هو منح الهيئات الرياضية السلطة المطلقة في ادارة شؤونها فيما يتعلق بالعضوية والهياكل والاجراءات الانتخابية وشروط العضوية ومدد المجالس ومنح الجمعيات العمومية السلطة العليا الحصرية بذلك.
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية قد منحت مصر مهلة ثلاث سنوات لتعديل قانونها وذلك في عام ٢٠١٣ ، خاصة وان مصر لديها مشاكل بسبب تدخلات حكومية في الرياضة ولعل اخرها حكم المحكمة الادارية الذي طالب الاتحاد المصري باعادة مباراة الزمالك وبتروجيت بالدوري ، وهو الامر الذي رفضه الاتحاد على اعتبار انه تدخل من طرف ثالث قد يعرض مصر لعقوبات من الفيفا.
ومع انتهاء الازمة مع المنظمات الدولية فإن القانون الجديد يمنح الاتحاد المصري غطاء قانوني لعدم تنفيذ الحكم.
في غضون ذلك فإن الحكومة الكويتية وحتى اللحظة لم ترسل القانون الرياضي الجديد الذي توصلت اليه بالاتفاق مع البرلمان الى اللجنة الاولمبية الدولية كما اعلنت ، وهو امر اكده ل الوطن مصدر مسؤول في اللجنة الاولمبية الدولية .
عدم ارسال القانون يعني اطالة امد ازمة الايقاف التي تعانيها الحركة الاولمبية والرياضية الكويتية منذ اكتوبر ٢٠١٥ ، ويعكس عدم جدية الحكومة في معالجة هذا الملف خاصة مع تسريبات اعلامية بأن الحكومة مستعدة لاصدار مرسوم ضرورة بالقانون الرياضي في ظل العطلة البرلمانية .
فوفقا للمعطيات فإن مشكلة الكويت مع المنظمات الرياضية الدولية لاتقتصر على القانون فقط ، فهناك ايضا مسألة اعادة المجالس التي تم حلها العام الماضي ، التي تبدو الحكومة حتى اللحظة غير جادة في معالجتها وفقا لمطالب المنظمات الرياضية الدولية .
عدا عن ذلك فإن القانون الرياضي الجديد الذي لازال في ادراج الحكومة لم يحظ بقبول اللجنة الاولمبية الدولية حتى يتم اصداره في مرسوم ضرورة ، اضافة الى ان عددا من النواب ومنهم النائب صالح عاشور عارضوا فكرة اصدار مرسوم ضرورة ، وهو مايعقد الاوضاع اكثر واكثر.
على كل الاحوال فإن لسان حال الشارع الرياضي يقول ” اذا كانت مصر قد انهت ملفها مع المنظمات الدولية ، فالفأل للكويت ” ، ولكن كيف يكون هناك فأل ولاتوجد اية بوادر حكومية جادة لحل الازمة..؟!



اترك تعليقاً