1280x960

جددت الكويت، أمس، دعوتها إلى ضرورة العمل على إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل في أقرب وقت ممكن.

جاء ذلك في بيان الكويت، الذي ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا السفير صادق معرفي، أمام أول الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المقرر في نيويورك عام 2020.

وأعرب السفير معرفي عن الأسف لفشل مؤتمر المراجعة الأخير للمعاهدة عام 2015، عازيا ذلك إلى «عدم جدية الدول الحائزة على السلاح النووي في الالتزام بمسؤولياتها وفق نص المعاهدة، وكذلك عدم جدية الدول الراعية في تنفيذ قرارات المؤتمر».

ورأى أن التزام الدول الأطراف في المعاهدة، غير الحائزة على الأسلحة النووية بمسؤولياتها فيما يتعلق بعدم الانتشار، خير دليل على إيمانها بمخاطر الأسلحة النووية.

ودعا جميع الدول، غير المنضمة إلى المعاهدة، إلى الانضمام اليها لتحقيق عالميتها، مؤكدا أن انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم الانتشار جزء لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية المعاهدة.

وناشد الدول الراعية لمعاهدة عدم الانتشار الضغط على إسرائيل للانضمام والمصادقة عليها، لاسيما انها الطرف الوحيد خارج المعاهدة في منطقة الشرق الأوسط.

الدمار الشامل

وأكد السفير معرفي ان هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع المنشآت والبرامج النووية لنظام الضمانات الشاملة، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، «هو هدف لا تنازل عنه لتحقيق الأمن والأمان في المنطقة».

وطالب منظمي المؤتمر بتقديم تصور متكامل لمراحل تنفيذ تلك الالتزامات وتوقيتاتها، وعدم الاكتفاء بإعلان التزامهم بتنفيذ القرار بشكل عام، وأن تبدأ العملية التفاوضية بإشراف الامم المتحدة والدول الثلاث الوديعة للمعاهدة قبل انعقاد مؤتمر 2020 لمراجعة المعاهدة.

وفي الوقت الذي اكد السفير معرفي إيمان الكويت العميق بأهمية هذه المعاهدة قائلا إن «مصداقية معاهدة عدم الانتشار، ومنظومة نزع السلاح النووي كلها، باتت معرضة للتساؤل».

وعزا هذا التشكك إلى غياب الإرادة الحقيقية للدول الحائزة على السلاح النووي لنزع سلاحها، وما نتج عنه من تباطؤ في آليات منظومة نزع السلاح عامة، وفشل مؤتمر المراجعة الأخير، وإثارة غضب المجتمع الدولي الذي أفضى إلى عقد مؤتمر التفاوض حول صك قانوني ملزم لحظر الأسلحة النووية.

وشدد على أهمية دعوة المشاركين في المؤتمر لوضع برنامج عمل شامل متوازن يشمل البدء في التفاوض على حظر استخدام المواد الانشطارية للأغراض العسكرية وعلى ترتيبات دولية تمنح الدول الأطراف غير النووية ضمانات امنية تعاقدية غير مشروطة وذات إلزامية قانونية بعدم استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضدها، وذلك لحين الإزالة الكاملة والشاملة لتلك الأسلحة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *