اعترف ضابط سابق بالجيش الإسرائيلي بأن ضابط بالقوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر 1973 أنقذ حياته من الموت مقدما له طعاما وشرابا.
وروى الضابط الإسرائيلي الذي يدعى “أفي عوري” في مقال له نشر بصحيفة ” هاآرتس” الإسرائيلية قصة إنقاذ الضابط المصري له ، موضحا أنه حتى كتابة هذا المقال لا يعرف اسمه أو أى تفاصيل عنه ليشكره.
وقال الضابط الإسرائيلي إنه بعد مرور 4 أيام على حرب أكتوبر وبالتحديد في 10 أكتوبر من عام 1973 عندما دكت القوات المسلحة المصرية الحصون الإسرائيلية في سيناء، حيث كان يخدم عند نقطة عسكرية على ضفاف قناة السويس تعرض الموقع المعسكر الذي يخدم فيه للقصف في الطلعات الأولى للسلاح الجو المصري، وتعرض كل من في الموقع للموت، وبعد فترة من سيره في صحراء سيناء الواسعة تعرض للعطش والجوع والتعب.
وأوضح بينما هو يسير في الصحراء اقتربت منه سيارة جيب عسكري مصري وكان بها جنود مصريون، فنزلوا من السيارة، واصطفوا وشهروا سلاحهم صوبه، ولكن قبل لحظة من إطلاق النار صوبه، وصلت سيارة جيب أخرى فيها ضابط مصري.
ويقول الضابط الإسرائيلي اقترب الضابط منه وطلب منه ألا يتحرك، فطلب من الضابط المصري أن يشرب ماء فأمر جنوده بإعطاءه الماء وعندما شرب كل الماء سأل بالعربية: “وبعدين؟”، فطلب الضابط من الجنود المزيد من الماء، وهكذا أنقذ الضابط حياة عوري في المرة الأولى.
ولكن فجأة بدأت حملة تفجيرات فقام الضابط المصري وسائقه بنقل الضابط الإسرائيلي وركضوا مع الجنود المصريين، لكن الضابط المصري أصر على تسليمه لأحد المعسكرت التي يتم فيها تجميع الأسرى الإسرائيليين لينقذه من الموت للمرة الثانية.
وقال في المعسكر المصري تمت تغطية عيناه ورُبطت يديه ونقل إلى منطقة عسكرية مصرية وتم التحقيق معه، واضطر إلى إثبات أنه ليس طيار هبط مؤخرا بل هو ضابط طبيب بعد ذلك نقل إلى منطقة قناة السويس ومن هناك اجتازها بواسطة قارب. وبعدها تم تسليمه لإسرائيل في إطار صفقة تبادل أسرى مع مصر.
واختتم “عوري” قصة حياته بالقول إنه لا يعرف الضابط الذي أنقذ حياته ولماذا بذل جهود لإنقاذه، ولا يعرف عنه شيء، وقال إنه حرص على تسجيل مقطع فيديو قصير في فيلم فيديو يروي فيه قصة حياته، ويطلب فيها نقل رسالة إلى الجنود الإسرائيليين إنه إذا سقط أسير عربي في أيدي الجيش الإسرائيلي فيجب التعامل معه على أنه أسير، مطالبا بمعاملة الأسرى مثل معاملة الضابط المصري معه.



اترك تعليقاً