طالب التحالف الوطني الديمقراطي أعضاء مجلس الأمة باستعجال تعديل قانون الجنسية بما يتيح للقضاء النظر في دعاوى سحب واسقاط الجنسية عن المواطنين.
واستغرب التحالف في بيان له امس ما اعلنه عدد من النواب لجهة مقايضة تحصين سمو رئيس الوزراء من المساءلة بعودة الجناسي، معتبرا ان ذلك ينطوي على إساءة للحياة الديمقراطية.
وأعلن التحالف في بيانه انه تابع الأحداث السياسية والبرلمانية التي طرأت على الساحة خلال الأسبوع الماضي، مثمنا الجهود والتحركات المستمرة والمتواصلة لعودة الجناسي المسحوبة من الشخصيات السياسية، مشددا على أن الهوية الوطنية يجب ألا تكون وسيلة ضغط أو عقاب على المعارضين للحكومة أو السلطة.
مقايضة مسيئة
ورأى أن ما أعلنه عدد من النواب عن اتفاق نيابي – نيابي لتهدئة الساحة السياسية عبر تحصين سمو رئيس الوزراء من المساءلة مقابل عودة الجناسي انحراف عن المبادئ الدستورية التي كفلت لعضو مجلس الأمة استجواب الرئيس والوزراء متى ما وجدت الأسباب، وإساءة للحياة الديمقراطية حين تتحول الأدوات الدستورية من أدوات رقابية الى سلع يتم المقايضة بها مهما كانت الأهداف سامية.
وأشار التحالف الى أن تفعيل المساءلة السياسية، تجاه رئيس الوزراء والوزراء، يجب أن ترتبط بالأداء الحكومي تجاه معالجة الاختلالات التي تعانيها الدولة وليس الاتفاقات التي تحدث خلف الأبواب المغلقة، لافتا الى أن صحيفة الاستجواب وما فيها من محاور حقيقية سواء كانت لسمو الرئيس أو للوزراء هي التي تحدد الموقف من دعم المساءلة من عدمه، وليس مدى تنفيذ الحكومة للاتفاقات التي تعقد بعيدا عن الآليات الدستورية.
تعديل الجنسية
وشدد على أن التوجيهات السامية لتشكيل لجنة مشتركة بين رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإن كانت محل تقدير واعتزاز، فإن على اللجنة أن تؤدي أعمالها بشفافية واضحة وتعلن آلياتها للوصول الى تصور لعودة الجناسي، مع تحديد الأسس التي على ضوئها تعاد الجنسية لمن سحبت منه، وبيان إذا ما كانت اللجنة ستدرس حالات محددة أو جميع القضايا المشابهة.
واستغرب التحالف قرار مجلس الأمة تأجيل التصويت على قانوني «حرمان المسيء» وتعديلات «الجنسية»، مجددا موقفه على ضرورة إلغاء التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب التي تحرم المدانين بجرائم رأي من ممارسة حقهم السياسي، والعودة بالقانون الى أصله قبل تلك التعديلات.
وطالب التحالف أعضاء مجلس الأمة باستعجال تعديل قانون الجنسية بما يتيح للقضاء النظر في دعاوى سحب واسقاط الجنسية عن المواطنين، وبسط الرقابة القضائية على القرارات الإدارية في هذا الصدد، كما دعا النواب الى تبني مقترح بإلغاء الفقرة 5 من المادة الرابعة من قانون الجنسية التي تشترط اعتناق الدين الإسلامي للحصول على الجنسية لما تمثله من تمييز ديني.
كما دعا التحالف مجلس الأمة الى استعجال نظر الاقتراحات بقوانين المقدمة لتعديل قانون النظام الانتخابي، والوصول الى قانون توافقي يتخلص من سلبيات نظام الصوت الواحد، مجددا دعمه لنظام القوائم النسبية.



اترك تعليقاً