فيما أقر مجلس الأمة أول تشريع له منذ انعقاده، بأن أحال إلى الحكومة الاقتراح بقانون بشأن تعديل قانون الأحداث برفع سن الحدث إلى 18 عامًا بعد الموافقة عليه في المداولتين الاولى والثانية، شهدت الجلسة التكميلية أمس تصعيدًا نيابيًا، من قبل بعض النواب الذين رفعوا سقف تهديداتهم للحكومة، مشددين على عدم التهاون في مساءلة أي كان من أعضاء الحكومة وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء.
وفي ذلك، قال النائب يوسف الفضالة إن منذ بدء المجلس ونحن نعدل القوانين السابقة، مؤكدًا أن هذه الحكومة غير قادرة على إدارة البلد وكل فتره تغير رأيها.. فإما إنكم تعرفون تشتغلون وإلا ترحلون وغير مأسوف عليكم”.
وأضاف الفضالة بأن على وزير التجارة والصناعة أن يعي بأن كثرة الظهور الإعلامي و “الإعلاني” لصندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة لن تبرر سوء الأداء و القصور، مشيرًا إلى أنه سوف يعد مجموعة من الأسئلة لمعرفة تكاليف جميع الحملات الإعلانية الخاصة بالصندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ تأسيسه.
من ناحيته، قال النائب رياض العدساني “إذا أراد رئيس الوزراء أو غيره التحصن.. فعليه تطبيق قوانين الدولة والدستور”، مؤكدًا أن المنصة لن تستثني أي شخص سواء رئيس الوزراء أو أي وزير وسنحاسب الجميع بمسطرة واحدة.
في حين وصف النائب وليد الطبطبائي المجلس “المنحل” بأنه كان مصاباً بما وصفه بالإسهال التشريعي، وسلق القوانين، قائلا “تمنيت لو أن رئيس الوزراء موجود لمعاينة مصائب حكومته، والمجلس السابق أقر قوانين وإسهال تشريعي في غير محله، وقدرنا تعديل ما أقره المجلس السابق”.
وشدد النائب الحميدي السبيعي على ضرورة الاستعجال بإنجاز قانون الحدث قائلا إن قانون الأحداث صدر بهذا الشكل رعباً من شباب تويتر، فيما قال النائب عبدالوهاب البابطين إن هناك ضياعا تشريعيا في أكثر من قانون.
وقال النائب عبدالله الرومي إن تم وضع هذا القانون لمجابهة الإحتجاجات الشبابية بعد الصوت الواحد، مشيرًا إلى أن المجلس السابق كثر الحديث والتفاخر بإنجازاته والتعريض بالمجالس السابقة، لافتًا إلى ان ما تشهده الجلسة اليوم (أمس) مثال على انجازات المجلس السابق، حيث قانون لم يمض شهران على تطبيقه تم إلغاؤه.
من ناحيته، قال النائب جمعان الحربش إن هناك لجانا تعمل على ازالة القيود الامنية السياسية، وإذا لم تزل تلك القيود التي حطمت الشباب سيدفع الثمن السياسي وزير الداخلية، ونريد قرارات تنفيذية سريعة.
ووافق المجلس على تأجيل التصويت على المداولة الثانية الى بداية الجلسة المقبلة للمجلس
وقرر مجلس الأمة تأجيل مناقشة 11 اتفاقية دولية إلى الجلسة المقبلة بتاريخ 14 مارس.
وأحال مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية أمس الى الحكومة الاقتراح بقانون بشأن تعديل قانون الاحداث بعد الموافقة عليه في المداولتين الاولى والثانية.
وجاءت نتيجة التصويت على المداولة الثانية بموافقة 53 عضوا وعدم موافقة عضو واحد من اصل الحضور وعددهم 54 عضوا.
ونص البند الاول من المادة الاولى من الاقتراح بقانون من التعديل على أن “الحدث كل شخص لم يجاوز الثامنة عشرة من عمره” فيما عرف البند الثاني من المادة ذاتها الحدث المنحرف بأنه “كل من أكمل السنة السابعة من عمره ولم يجاوز الثامنة عشرة وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون”.
ونص التعديل على المادة 15 بأنه “لا يحكم بالاعدام ولا بالحبس المؤبد على الحدث واذا ارتكب الحدث الذي اكمل الخامسة عشرة ولم يجاوز الثامنة عشرة من العمر جناية عقوبتها الاعدام او الحبس المؤبد يحكم عليه بالحبس مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة”.
وأضافت المادة “واذا ارتكب الحدث جريمة عقوبتها الحبس المؤقت يحكم عليه بالحبس مدة لا تجاوز نصف الحد الاقصى المقرر قانونا للجريمة ولا يعاقب الحدث بالغرامة سواء اقترنت هذه العقوبة بالحبس او لم تقترن”.
وجاء التعديل على الفقرة الاولى من المادة 39 انه “اذا تعدد المتهمون بارتكاب جناية وكان بينهم حدث او اكثر واخرون تزيد سنهم على ثماني عشرة سنيل أحيل الجميع الى المحكمة المختصة أصلا على أن تطبق أحكام هذا القانون بالنسبة الى الحدث”.
كما نص التعديل على الفقرة الثانية من المادة 60 انه “اذا حكم على المتهم باعتبار أن سنه جاوز الثامنة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية انه لم يبلغها رفعت النيابة العامة الامر الى المحكمة التي أصدرت الحكم لاعادة النظر فيه والقضاء بالغاء حكمها واحالة الاوراق الى نيابة الاحداث للتصرف فيه”.
ووافق مجلس الامة بالاجماع على الاقتراح بقانون بتعديل بعض احكام القانون رقم (10) لسنة 1998 بشأن انشاء محفظة مالية لدى بنك الكويت الصناعي لدعم وتمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين.
ويهدف الاقتراح بقانون بحسب تقرير لجنة تحسين بيئة الاعمال البرلمانية الى “زيادة رأس مال البنك الصناعي وتمديد العمل فيها فمنذ العمل بقانون محفظة البنك الصناعي في عام 1998 زاد اقبال الشباب الكويتي على العمل بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدمت المحفظة العديد من المساهمات التمويلية بما يخدم الاهداف المنشأة لأجلها”.



اترك تعليقاً