كويت نيوز: حذرت وزارة الداخلية من تزايد نسبة العمالة الهامشية في البلاد والتي وصلت الى 80 في المئة مؤكدة على أن أمام مجلس الأمة المقبل مسؤوليات جسام لوضع التشريعات الكفيلة بمعالجة هذه القضية وانعكاساتها الأمنية الخطيرة على البلاد. وقال المدير العام لادارة شؤون الاقامة في الوزارة اللواء طلال معرفي: إن الوزارة سترفع الى مجلس الأمة المقبل 4 مشاريع بقوانين مهمة بشأن العمالة الهامشية غير المنتجة.
واشار إلى ان قضية العمالة الهامشية لم تحظ بالاهتمام من قبل مرشحي مجلس الأمة رغم ما تحمله من أبعاد أمنية واجتماعية على توازن التركيبة السكانية في البلاد.
وأضاف ان الوزارة انتهت من اعداد أربعة مشاريع يتعلق أحدها بزيادة الرسوم على الخدمات التي تقدمها الوزارة بشكل عام والادارة العامة لشؤون الاقامة بشكل خاص.
وذكر ان المشروع الثاني يهدف الى انزال عقوبة فورية على كل من يؤوي العمالة الهاربة التي يسجل في حقها حالة تغيب فيما سيكون اصدار العقوبة من اختصاصات وصلاحيات لجنة مشتركة مكونة من أربع جهات هي: الداخلية والشؤون و التجارة والبلدية وذلك لضمان خلوها من اي اجراء تعسفي.
وقال ان المشروع الثالث الذي ستتقدم به الوزارة سيستهدف كل الجهات التي تحرض وتشجع العمالة على الهروب من مكاتب العمالة المنزلية والشركات فيما يتضمن المشروع الرابع مضاعفة قيمة الغرامات المفروضة على المخالفين والبالغ قيمتها ديناران فقط ليكون لها تأثر قوي وفعال.
واشار الى انه في اطار حرص الوزارة على مواجهة هذه القضية اصدر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد قرارا وزاريا برفع سقف الراتب الشهري للعامل الأجنبي المقيم في الكويت الى 450 دينارا بدلا من 250 لالتحاق الزوجة والأبناء.
وأوضح معرفي ان الوزارة بدأت بتنفيذ هذه الخطة منذ أسبوعين بهدف المساهمة في تقليل أعداد الملتحقين بعائل الى جانب التخفيف من مشقة الوافدين الذين يتلقون راتبا شهريا قدره 250 دينارا في تلبية احتياجات الزوجة والأبناء من تغذية وسكن وتعليم ورعاية صحية ووسائل نقل.
وذكر ان الوزارة أصدرت تعليمات لمديري الادارات بالتشديد على عملية منح الزيارات للعمالة المتدنية والهامشية كما حددت عدد الزيارات في حال استيفاء الشروط الكاملة بزيارتين في العام الواحد كحد أقصى.
وقال إن الوزارة بدأت بالتشديد على فئة كبار السن بعد ان رصدت ذهاب العديد منهم بعد وصولهم للكويت مباشرة الى المستشفيات لتلقي العلاج في مخالفة صريحة لمفهوم الزيارة سواء كانت سياحية ام عائلية. واضاف ان الادارة العامة لمباحث شؤون الاقامة تبذل جهودا كبيرة لضبط العمالة الهامشية وذلك من خلال حملاتها الأمنية على المنشآت الصناعية والمزارع والشركات الوهمية.
وأكد حرص الادارة على التواصل الدائم مع الهيئة العامة للقوى العاملة وعقد الاجتماعات الدورية معها لوضع الحلول التي من شأنها اخلاء البلاد من العمالة الهامشية.
وذكر ان القوى العاملة هي المسؤولة عن موضوع تقنين تصاريح العمل وتحديد نسبها وأعدادها فيما تقوم وزارة الداخلية بمنح تأشيرة الدخول بعد اصدار القوى العاملة لتصريح العمل وذلك لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية بعد ارتفاع أعداد العمالة الهامشية بنسبة 80 في المئة مؤكداً أنه أصبح أمام البرلمان القادم مسؤوليات جسام لوضع التشريعات الكفيلة بمعالجة هذه القضية وانعكاساتها الأمنية الخطرة على البلاد.



اترك تعليقاً