كويت نيوز: تتوافد جموع الحجيج اليوم الموافق التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات في هذا اليوم المشهود الذي وصفه النبي – صلى الله عليه وسلم – بأفضل الأيام إذ يقف المسلمون في عرفات منذ طلوع الشمس حتى غروبها.
وبعد يوم التروية في منى امس، يقف الحجاج الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون ونصف المليون اليوم على عرفات ركن الحج الذي لا يكتمل إلا بالوقوف بها، وإذا دخل وقت الظهر خطب الإمام في الناس خطبة تذكير وعظة وإرشاد ثم يصلي بالحجاج الظهر والعصر جمعا وقصرا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصلي قبلهما ولا بينهما ولا بعدهما شيئا.
فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويجمع الحاج الحصى (الجمار) ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، وبعد ذلك يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
من جانبه، أكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية في وقت سابق من امس اللواء منصورالتركي أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تقدم كل التسهيلات لحجاج بيت الله الحرام مما أسهم في نقل أكثر من «90%» من حجاج التروية إلى مشعر منى بالإضافة إلى نحو مائة الف من الحجاج الذين توجهوا مباشرة إلى مشعر عرفات.
وأشار اللواء التركي خلال المؤتمر الصحافي الثاني للجهات الأمنية العاملة بالحج إلى أن الحركة المرورية على جميع المداخل التي تربط مكة المكرمة بالمشاعر والمداخل المؤدية إلى المشاعر والعاصمة المقدسة اتسمت بمرونة عالية على جميع المحاور وذلك لتنفيذ خطة المرور والجهات ذات العلاقة بتنفيذ الخطة، وبين أنه لم تسجل أي ملاحظات تعكر صفو الحج، سائلا الله تعالى العون والتوفيق فيما تبقى من مراحل الخطط المعتمدة لموسم حج هذا العام خاصة أن الخطة الأهم لهذه الحركة تبدأ مع فجر اليوم وهي عمليات تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات للوقوف بالمشعر قبل مرحلة النفر بعد غروب الشمس.
من جانبه، أشار قائد التوعية والإعلام بقوات أمن الحج العقيد سامي بن محمد الشويرخ إلى وصول عدد كبير من حجاج بيت الله تعالى إلى مشعر منى، وأضاف أن جميع الخطط التي أعدت على جميع المحاور والمتعلقة بتنظيم المرور والمشاة نفذت وفق ما خطط له مسبقا.
وأوضح أن هذا العام شهد ربط العديد من الكاميرات يتم استخدامها من طائرات بدون طيار بمركز القيادة والسيطرة تواكب حركة الحجاج في جميع المشاعر في منى وعرفة ومزدلفة وحتى العودة إلى منى مرة أخرى، وكذلك في الحرم الشريف.
وقال: ان استخدام هذه الكاميرات وربطها بمركز القيادة والسيطرة يأتي بهدف دعم عمل المركز لإنجاح خطط المرور والتأكد من السلامة الأمنية بشكل عام وتقديم الخدمة الأمنية لمن يرغب من القطاعات الحكومية والخدمية الأخرى المرتبطة بالمركز.
وأفاد العقيد الشويرخ بأنه تم كذلك استحداث مركز ضبط التفويج الذي يدار من وزارة الحج بمشاركة عدد من الجهات الأمنية والخدمية والذي أضيف لمركز القيادة والسيطرة للتأكد من سلامة ونجاح جميع الخطط التي تتعلق بتفويج وحركة الحجاج في جميع المشاعر من جميع القطاعات الأمنية والحكومية ذات العلاقة.
ولفت إلى أن عدد المركبات القادمة عن طريق البر بلغ 1347 مركبة، وعدد السيارات الصغيرة بلغ 6383 مركبة، فيما بلغ عدد المركبات المترددة على المشاعر والعاصمة المقدسة مليونا و911 ألف مركبة، وعدد المخالفين الذين تمت إعادتهم حتى صباح امس بلغ 253 ألفا و263 مخالفا كانوا ينون الحج بدون تصريح، وبلغ عدد المركبات المخالفة التي تمت إعادتها من مداخل ومخارج مكة 1953 مركبة و41 مكتبا وهميا تم ضبطها في مناطق المملكة وأحيل المخالفون فيها الى هيئة التحقيق والادعاء العام لاتخاذ الإجراءات النظامية حيالهم.
بدوره، بين مستشار وزير الحج حاتم بن حسن قاضي أن الحركة المرورية تشهد تكاملا وتناغما مع نزول الحجاج من أكثر من 4300 مسكن مرخص في جميع أنحاء أحياء مكة المكرمة، وذلك نتيجة للدارسات والخطط التي أعدت بما يضمن الانسيابية المرورية لدخول الحجاج إلى مشعر منى واستقرارهم في مخيمات بكل ما يحتاجه الحاج.
وأضاف أن الوزارة وفرت في عرفة أكثر من 200 ألف خيمة جاهزة لاستقبال ضيوف الرحمن.



اترك تعليقاً