1280x960

كويت نيوز: قررت المحكمة الإدارية، أمس الأول، برئاسة المستشار د. جاسم الراشد في حكم قضائي بارز إلزام وزارتي التربية والتعليم العالي فتح باب القبول مجددا لدراسة الحقوق في الجامعات المصرية، وإلغاء قرار وزير التربية رفض تسجيل أحد الطلاب الراغبين بدراسة الحقوق في مصر، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم فورا.

وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن قرار منع دراسة الحقوق جاء بمنزلة قرار عام لمنع الالتحاق أو التسجيل في عموم الجامعات في التخصص المذكور، وهو حظر لا أصل له ولا سند، ولم يبن على أسس واضحة معتبرة، وجاء مفتئتا على حق الشخص في اختيار نوع التعليم وجودته، وليست منحة من الإدارة تمنحها لمن تشاء وقتما تشاء، وإنما هو حق أصيل للمواطنين مقيد فقط – شأنه شأن أي حق آخر – بعدم الخروج على مقتضيات الصالح العام.

ولفتت المحكمة الى أن الحرية في التعليم حق مقرر لا يجوز الحد منه أو انتقاصه إلا لمصلحة عامة في حدود القوانين وللوائح، ومن دون تعسف أو انحراف في استعمال السلطة، وقد كفلتها دساتير العالم أجمع، وقررت لها من الضمانات ما تسمو به عن المآرب الشخصية، وتنأى به عن الهوى وتكفل لأبناء البلاد جميعا تمتعهم بحقوقهم فيه، وهي لا تقبل من القيود إلا ما كان يهدف منها للخير المشترك للكافة ورعاية الصالح العام.

حرية شخصية

وبينت أن حق اختيار نوع ومكان التعليم هو فرع من فروع الحرية الشخصية للفرد، ولا يجوز مصادرته دون علة ولا مناهضته من دون مسوغ أو تقيده بلا مقتضى، ومن ثم يغدو السبب الذي عولت عليه جهة الإدارة منه اصدار القرار رقم 20 لسنة 2015 غير مشروع لمخالفته المبادئ القانونية المستقرة وإهداره حق المدعي في اختيار التعليم المناسب، وما يتوافق وقدراته ويراه أوفق لمصلحته، الأمر الذي يغدو هذا القرار تبعا لذلك فاقدا لسنده القانوني، مما يتعين القضاء بعدم الاعتداد به وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء قرار رفض تسجيل المدعي في برنامج الحقوق، وقالت المحكمة إن الدولة عنيت بالتعليم العالي، وأنشأت لرعايته وزارة خاصة، ومن بعد ذلك أنشأت الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم للغاية سالفة البيان، ولما كان تقييم الجامعات في الخارج عمل يخضع لقواعد وأسس واعتبارات دقيقة ومعايير عالمية متعارف عليها، ولا يتأتي حسم التقييم إلا من خلال متابعة دقيقة، وصولا إلى اتخاذ القرار بحظر انخراط الطلبة في جامعة دون الأخرى، وليس من خلال قرارات متسرعة غير مدروسة قد تأتي بالضرر العظيم على التعليم العالي وعلى الطلبة على حد سواء، ولا تحقق الغاية من إنشاء تلك الأجهزة.

تمييز مجافٍ للدستور

وأضافت: كما أن القول هو عين القيد على الحرية وأجلى صور التميز المجافي للدستور، فكل تفرقة أو تقييد أو تفضيل او استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور أو القانون، سواء بإنكارها أو تعطيلها أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة من جانب المؤهلين قانونا لانتفاع بها وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة يعد تمييزا يجافي المساواة المقررة دستوريا.

وأشارت المحكمة في حيثياتها الى أنه وعن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل، فإن المادة 194 من قانون المرافعات قد أجازت للمحكمة بناء على طلب ذي الشأن شمول حكمها بالنفاذ المعجل بكفالة أو من دونها في عدد من الحالات، ومن بينها حالة ما اذا كان يترتب على تأخير التنفيذ ضرر جسيم بمصلحة المحكوم له.

ولما كان قرار المدعى عليه الأول رقم 85/ 2015 قد تضمن عدم استثناء الطالب الكويتي الذي يرغب في مواصلة تعليمه الجامعي في مؤسسات التعليم العالي المسموح الالتحاق بها في جمهورية مصر العربية من بند قدم الشهادة الثانوية، على أن تكون بحد أقصى سنتين من تاريخ الحصول عليها، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي حاصل على شهادة إتمام دراسة المرحلة الثانوية عام 2015، ومن ثم لا يتبقى له سوى عام واحد فقط للتسجيل بالمؤسسات المشار اليها، ولما كنا على مشارف عام دراسي جديد، ومن شأن تأخير تنفيذ الحكم الماثل ضرر جسيم بمصلحة المحكمة له، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بشمول حكمها بالنفاذ المعجل وبلا كفالة.

تأجيل دعوى «هدم مسجد الشملان» إلى أكتوبر

قررت المحكمة الإدارية أمس، إرجاء نظر دعوى وقف هدم مسجد الشملان إلى شهر أكتوبر المقبل لتقديم الحكومة ما يفيد بقرار هدم المسجد ومخطط الدائري الأول، وذلك في القضية المرفوعة من المحامي عادل العبدالهادي ضد وزارة الأشغال العامة بوقف قرار الهدم، وهو ما وافقت عليه المحكمة في شهر يوليو الماضي.

من جانب آخر، قرر قاضي التجديد في المحكمة الكلية حبس موظفة مكتب الكويت الصحي في أميركا المتهمة باختلاس أموال المكتب أسبوعين إلى حين تحديد جلسة لها أمام محكمة الجنايات، وإلى حين انتهاء النيابة من تحقيقاتها في القضية المقامة من النيابة العامة.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية سلمت المواطنة إلى الكويت بعد طلب كويتي للتحقيق في القضية إثر بلاغ يتضمن الاعتداء على أموال المكتب الصحي في أميركا.

حبس أستاذ بمعهد الموسيقى لإساءته للذات الإلهية

قررت محكمة الجنايات، أمس، برئاسة المستشار عبدالله العثمان، حبس أستاذ في معهد الموسيقى على ذمة قضية إساءته للذات الإلهية وذات الأمير، وحددت جلسة 6 أكتوبر المقبل، موعدا لنظر القضية.

واعترف المتهم أمس أمام المحكمة بالتهم الموجهة إليه من النيابة، لكنه قرر أن العبارات المنسوبة إليه ليست هي التي قام بذكرها أمام عدد من الطلبة في المعهد عن كيفية مخاطبته للذات الإلهية ولذات الأمير. وقرر وكيل المتهم أمام المحكمة، أمس، أن لديه أدلة وإثباتات تفيد بوجود خلاف بين المبلِّغ، وهو أحد الطلبة، مع الأستاذ، وهي التي دفعته لتقديم البلاغ للنيابة، وإضافة عبارات في البلاغ خلاف التي وردت بالمحاضرة التي ألقاها المتهم أمام الطلبة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *