كويت نيوز: في وقت تعاني وزارة الصحة نفاد ميزانية العلاج بالخارج، طالبت إحدى شركات التأمين العالمية، التي تتعامل مع الوزارة، بأن تدفع لها مبلغ 200 مليون دولار (60 مليون دينار) نظير أتعابها.
فقد اكد مصدر مطلع أن إحدى شركات التأمين العالمية التي تتعامل مع وزارة الصحة طالبت الوزارة أخيرا بدفع مبلغ 200 مليون دولار نظير أتعابها عن الفترة من مايو 2015 حتى مايو 2016 .
وقالت مصادرنا إن ديوان المحاسبة خاطب الوزارة سابقا بضرورة تخفيض نسبة الشركة المذكورة من 27.5 الى 25 في المئة، كما ينص العقد، حيث إن النسبة الزائدة (2.5 في المئة) والتي تصل إلى ملايين الدولارات يجب أن تسترجع من حساب هذه الشركة لمصلحة الدولة، ولكن الوزارة حتى الآن لم ترد على طلب ديوان المحاسبة!
وأوضحت المصادر أن «الفتوى والتشريع» ولجنة المناقصات المركزية قد وافقتا على نسبة 25 في المئة فقط، مشيرة إلى أن الـ2.5 في المئة الزيادة تعد مخالفة صارخة لنص المادة 6 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة أبرمت عقدا مع شركة التأمين في شهر مايو 2015، وتقوم الشركة بدور الوسيط مع المستشفيات التي يتم إرسال مرضى كويتيين للعلاج فيها، وتحصل هذه الشركة على خصم بنسبة 27.5 في المئة من المستشفيات لها لا لوزارة الصحة.
أصول الفواتير
ووفق المصادر، فإن المشكلة تكمن في أن هذه الشركة تحصل على نسبة 27.5 في المئة من قيمة الخصم الذي تحصل عليه من المستشفيات، ولا يحق للمكتب الصحي الكويتي أن يطلب من الشركة أصول الفواتير كي يعرف التكلفة الحقيقية، علما بأن هذه الفواتير لا تأتي من المستشفيات، ولكن من الشركة.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال تأخر المكتب الصحي عن دفع الفواتير والمبالغ المالية مدة أسبوع واحد يكون هناك 9 في المئة زيادة في المبلغ على شكل فائدة أو غرامة ضد المكتب، وتقوم تلك الشركة بتوريد فواتير خاصة منها لا من المستشفى المعني، وتجبر المكتب الصحي على دفع الفواتير مهما كانت قيمة المبلغ.
وذكرت أنه حين طلب المكتب من هذه الشركة إحضار الفواتير الأصلية من المستشفيات تم إبلاغه بالرفض، وأن المستشفيات لا تعطيهم الفواتير الأصلية، وهذا يعني أنه لا يحق للمكتب أن يطلع على الفواتير ومن ثم يدفع المبلغ أيا كان من دون التدقيق على الفواتير!



اترك تعليقاً