كويت نيوز: بينما يحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني اليوم تحت شعار «إنسانية واحدة»، تأتي الكويت في المرتبة الأولى عالمياً بتقديم المساعدات بالنسبة إلى إجمالي الدخل القومي، حيث جاءت مساهماتها في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من ملياري دولار.
تمضي الكويت قدما في تعزيز دبلوماسيتها الناجحة المرتكزة على دعم العمل الإنساني العالمي لما يمثله من قيم إنسانية عليا، والتي دفعت منظمة الأمم المتحدة إلى اعتماد 19 أغسطس كل عام يوما عالميا للعمل الإنساني، تقديرا لكل من يقدم العون والمساعدات الإغاثية للانسان.
ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار «إنسانية واحدة»، إقرارا بأفضال العاملين في المجال الإنساني ممن لقوا حتفهم أثناء أداء واجبهم، وبمنزلة حملة إنسانية عالمية سنوية للإعلاء من شأن الروح الإنسانية وحشد الناس ودعوتهم إلى العمل من أجل عالم أكثر تراحما وعطفا.
ونجحت الكويت عبر مساعداتها الإنسانية التي قدمتها ومازالت تقدمها في مختلف أنحاء العالم في إضفاء بعد ملموس لواقعية العمل الإنساني العالمي، حتى أضحت مبادراتها الإنسانية معلما مميزا من معالم السياسة الخارجية للبلاد، ما يمكن تسميته الدبلوماسية الإنسانية.
ورفعت الكويت التي عرفت منذ نشأتها بحب العمل الخيري وتيرة هذه السياسة مع تولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم عام 2006، حيث شهدت الحملات والمساعدات الإنسانية والإغاثية تناميا مطردا.
تكريم أممي
ولفتت الكويت اهتمام دول العالم والمنظمات العالمية إلى الدور القوي للدبلوماسية الإنسانية، وقد كللت تلك الجهود في التاسع من سبتمبر عام 2014 حين أقام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة بنيويورك احتفالية لتكريم سمو أمير البلاد بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» تقديرا لجهود سموه وإسهاماته الكريمة في مجال العمل الإنساني وتسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني».
وجاء التكريم الأممي عرفانا بالدعم المتواصل للكويت وقائدها للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة الهادفة إلى الحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم.
وقد حث سمو الأمير في كثير من التوجيهات والكلمات السامية على أن تكون الكويت سباقة إلى العمل الخيري الإنساني وتقديم المبادرات الإنسانية العالمية، وأن تكون هذه البلاد مركزا رائدا لاستضافة العديد من المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة.
وأكد سموه جهود الدولة على دعم المؤتمرات والفعاليات العالمية ذات الطابع الإنساني بترؤس وفد الكويت في القمة العالمية للعمل الإنساني، والتي عقدت في مدينة إسطنبول التركية خلال مايو الماضي.
أيادي الخير
وقال سموه في كلمته أمام القمة «إن الكويت عرفت منذ القدم بإيمانها المطلق بالمبادئ الإنسانية والأيادي الممدودة دائما بالخير، وانتهجت سياسة تؤكد هذا النهج، وتحث على تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب والدول المحتاجة، فقد تخطى إجمالي ما قدمته الكويت من مساهمات في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ملياري دولار تبوأت معها المرتبة الأولى عالميا في تقديم المساعدات بالنسبة إلى إجمالي الدخل القومي».
وأضاف سموه «أن القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لتحديد أهدافنا وتوحيد جهودنا وتنسيق عطائنا، فالتحديات كبيرة والمشاكل التي تواجهها البشرية والعالم خطيرة، لاسيما ونحن نجتمع برعاية الأمم المتحدة ووفق ميثاقها ودور وصلاحيات وكالاتها المتخصصة الفاعلة التي تمكننا أن نعمل في إطارها لتحقيق غاياتنا».
وعملت الكويت على التخفيف من معاناة الشعوب التي تشهد أزمات كبيرة من خلال تقديم المساعدات في أكثر من بلد، ولاسيما الدول العربية مثل سورية والعراق وفلسطين واليمن والصومال، وكذلك رفع حجم التبرعات في البلدان التي تصيبها كوارث طبيعية، مثلما أصاب اليابان والفلبين وتركيا وغيرها خلال السنوات القليلة الماضية.
التبرعات الكويتية
وشكلت استضافة الكويت للمؤتمرات الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية تأكيدا على دور السياسة الخارجية الكويتية الإنساني، إذ أعلن سمو الأمير في المؤتمر الأول (يناير 2013) تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار، بينما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني (يناير 2014) إلى 500 مليون دولار، وتبرعت الكويت في المؤتمر الثالث (مارس 2015) بمبلغ 500 مليون دولار.
كما شاركت الكويت في مؤتمر المانحين الرابع الذي استضافته لندن خلال فبراير الماضي، حيث أعلن سمو أمير البلاد خلال ترؤس سموه وفد الكويت والمشاركة في رئاسة المؤتمر تقديم الكويت مبلغ 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.
أما في اليمن الذي مر بعدة أزمات خلال السنوات الأخيرة، فقد أعلنت الكويت في عام 2015 تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني، لاسيما بعد انطلاق عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل لدعم الشرعية.



اترك تعليقاً