كويت نيوز: أكد مدير إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة، فارس العنزي، أن بعض القوانين والتشريعات في الكويت أصبحت عائقا ومقيدة، بدلا من أن يكون هدفها التقنين، خاصة ما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن هناك قوانين موجودة منذ 50 عاماً، ولاتتناسب مع حاضرنا، لافتا إلى أن التعليم غير جاهز لتأهيل المواطنين لسوق العمل.
وبيّن العنزي أن برنامج إعادة الهيكلة يقدم أعلى دعم للمواطن الذي يعمل في القطاع الخاص أو العمل الحر على مستوى العالم. وذكر أن جميع دول العالم تجد بها نسبة العمالة الوطنية في «الخاص» أكثر من «الحكومي»، إلا في الكويت ودول الخليج، موضحاً أن الحل الوحيد في تغيير قناعة المواطن وثقافته في الاعتماد على الحكومة هي إشراكه في العمل.
واكد انه لكي نشجع العمل في القطاع الخاص بدأت الكويت منذ 2004 بإعطاء أكبر دعم في العالم للمواطن الذي يعمل في القطاع الخاص، إضافة الى تكثيف دورات تدريب وبرامج وعملية صرف تصل الى 450 مليونا لدعم العمالة الوطنية سنويا، ومع ذلك مع الأسف قفزت نسبة المواطنين في القطاع الخاص من 2 الى 7 بالمئة فقط، وهذا لا يمس حجم الطموح، وأعتقد أن السبب الأكبر لهذه النسبة المتدنية هو عدم القناعة بالقطاع الخاص لعدم استقراره، ومن الصعب إلزام الحكومة بتوظيف الجميع أو القطاع الخاص، ولكن من السهل خلق العمل الحر الذي يخلق بدوره فرص عمل من خلاله، كذلك من أهم مميزات العمل الحر خلق جيل منتج وتغيير ثقافة الاستهلاك لدى المواطنين، ونحن نعاني مشكلة في ثقافة الاستهلاك، والاعتماد على الحكومة رقم واحد، والحكومة لديها خلل في إدارة مواردها، وليس من المضمون الآن إيجاد وظيفة حكومية كما ذكر بعض القياديين، وهناك أكثر من 20 ألف مواطن ينتظرون التوظيف.
وفي السنوات الأخيرة تعبت الحكومة كثيرا في تغيير ثقافة المواطنين من خلال الجهات الحكومية، ولكن لم تصل الى الرقم المطلوب، ولكن لدي قناعة بأن الحل الوحيد هو إشراك المواطن في العمل الحر، وخلال 5 سنوات ستجد ثقافة الشعب المنتج في الكويت، وسيعود جيل الآباء والأجداد، وليس كافيا أن أعطيه تعليما أو تمويلا من دون إشراكه في ساحة العمل ويتحمل مسؤولية عمله، والأجمل في العمل الحر أنه لا يعتمد على شهادة، إنما على قدرات الشخص وشخصيته.



اترك تعليقاً