كويت نيوز: قال الأذينة إن قطاع الاتصالات يشكل 5 في المئة من الناتج المحلي، ونسبة الاستخدام تشكل 220 في المئة، ما يضع الكويت في المرتبة الثانية عالميا في نسبة استخدام خدمات الاتصالات.
أكدت الكويت أمس بذلها “جهودا حثيثة” لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات “الحيوي”، نظرا لأهميته وأدواره “المتشعبة” في جميع المجالات التنموية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات المهندس سالم الأذينة أمام مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، التابع للأمم المتحدة في جنيف، والذي انطلقت أعماله الأربعاء الماضي وتستمر حتى الخميس المقبل.
وقال الأذينة: “إن الكويت تبذل جهودا حثيثة لتطوير هذا القطاع الحيوي، متخذة العديد من الخطوات الجادة” في هذا الشأن، منها إنشاء هيئة عامة للاتصالات وتقنية المعلومات، واصفا إياها بأنها “نقلة نوعية في آلية عمل قطاع الاتصالات في البلاد، بما يسرع وتيرة العمل لمواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال”.
استراتيجيات عملية
وأضاف ان “الكويت بلد قائد الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد احتضنت الأمس القريب فعاليات المنتدى العالمي الثاني للاتحاد الدولي للاتصالات في حالات الطوارئ، والذي اعتمدنا فيه استراتيجيات عملية لتعزيز الاستجابة العالمية في حالات الطوارئ”.
واوضح ان “هذه الاستراتيجية تقوم ايضا على تسخير الإمكانات الهائلة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإنقاذ الأرواح عند وقوع الكوارث”، لافتا الى أن هذا المنتدى ساعد في “اقامة شراكات ستؤدي دورا رئيسيا في جعل الهدف المنشود منه حقيقة، حيث أطلقت المبادرة لإنشاء الصندوق العالمي للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ”.
وذكر ان “قطاع الاتصالات يشكل الآن خمسة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بالكويت، في حين نسبة الاستخدام بالكويت تشكل 220 في المئة”، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن كل فرد بالكويت يمتلك ما لا يقل عن خطين هاتفيين بتقنيتي (جي3) و(جي 4) ما يضع الكويت في المرتبة الثانية عالميا في نسبة استخدام خدمات الاتصالات.
كفاءة تنظيمية
وبين الأذينة ان “نسبة استخدام الهواتف الذكية عموما تمثل 70 في المئة”، معتبرا إياها “نسبة عالية جدا تدل على وعي المجتمع الكويتي بهذه المنظومة التي أصبحت جزءا من حياة الشعوب”، واكد أن الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات تسعى لرفع مستوى الكفاءة التنظيمية لهذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي أقرها قادة دول العالم في سبتمبر 2015، وتشتمل على 17 هدفا “تعتبر من القضايا التي تأتي على رأس الأولويات لأهميتها في تحديد إطار التنمية الشاملة”.
وأوضح ان هذا الهدف يمكن الوصول اليه من خلال معالجة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والصحية، حيث يتبوأ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مكانا أساسيا في تحقيق الأهداف المنشودة في القضاء على الفقر، من خلال التشجيع على اتباع أنماط انتاج واستهلاك متوازنة دون الافراط في الاعتماد على الموارد الطبيعية.
من جانبه، ذكر مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم، في تصريح لـ”كونا”، “ان للكويت حضورا ملموسا وواضحا” في اعمال مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات الذي تتواصل اعماله حتى الخميس المقبل.
واضاف الغنيم: “ان العلاقة بين الكويت والاتحاد تعود الى عقود طويلة، لما يقدمه الاتحاد من خدمات جليلة للبشرية في جميع مجالات تكنولوجيا الاتصالات الحديثة والمعلومات التي تشهد متغيرات هائلة ومتسارعة”. واكد “ان الكويت تدعم جهود الاتحاد في مهامه وتنفيذ الأهداف التي يسعى إليها، لاسيما أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أصبحت الآن عصبا حيويا مهما ليس على الصعيد الاقتصادي فقط بل في مسارات التنمية وقطاعات مختلفة اخرى ايضا”.
يذكر أن الاتحاد الدولي للاتصالات هو وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويقوم منذ نشأته على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويبلغ عدد الأعضاء فيه حاليا 193 دولة وما يزيد على 800 كيان من القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية.



اترك تعليقاً