كويت نيوز: يشارك الشاب الكويتي ناصر الجيماز (16 عاما) في معرض جنيف الذي يقام برعاية منظمة الامم المتحدة للملكية الفكرية، والحكومة السويسرية، ممثلا عن وفد مكتب براءة الاختراع التابع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ للمنافسة على جائزة المعرض في مواجهة ألف اختراع من 40 دولة.
ويدخل الشاب الكويتي الذي يعد اصغر مخترع المسابقة، بعد اختراعه ابتكارا يحول غاز ثاني اكسيد الكربون الى لدائن.
وقال الجيماز، في تصريح لـ”كونا”، إن رحلته مع الاختراعات بدأت في سن الثامنة عندما التحق بالنادي العلمي الكويتي، رغبة منه في التعرف على العلوم والابتكارات.
وأوضح أنه انجذب الى قسم الكيمياء، لما فيه من تجارب ترفيهية، مثل متابعة تغير ألوان المحاليل، أو انطلاق غازات مع كل تفاعل كيميائي.
وأضاف أن كل هذه التفاعلات الكيميائية التي تبسط مفهوم التفاعل الكيمائي للأطفال والنشء تركت في مخيلته العديد من التساؤلات حول كيفية التوصل اليها والفائدة المرجوة منها، وظلت تدور في ذهنه حتى بلغ سن الـ12 والتي بدأ فيها مرحلة النضج الفكري في التعامل مع التفاعلات الكيماوية والبحث عن كيفية ابتكار تفاعل نافع يتخطى مرحلة المتابعة والفرحة لمجرد تغيير لون أو انطلاق غاز.
وأضاف أنه في اثناء هذه المرحلة “بدأت أخبار تدهور البيئة في العالم تلفت انتباهي لما لها من مخاطر كثيرة على الارض والناس، وكذلك ان اعلى كمية نفايات في العالم تصدر من الموز، فانشغلت في التفكير في حل هذه المشكلة لإنقاذ البيئة”.
وذكر: “لقد كنت أحب فكرة تحويل المواد عبر التفاعلات الكيماوية، والآن لدينا نفايات من قشور الموز، فانصب اهتمامي على البحث عن تفاعل كيماوي نتخلص به من تلك القشور، وبدأت في البحث عن المكونات الكيماوية لهذه القشور حتى وجدت ضالتي بين سطور إحدى المجلات المتخصصة”.
وتابع “قرأت ان مادة الاستر متوافرة بنسبة كبيرة في قشور الموز فقفزت الى ذهني على الفور معلومة قرأتها سابقا بأن الاستر هو أحد المكونات الاساسية التي يمكن من خلالها صنع اللدائن (البلاستيك)، فكانت هذه بداية رحلة البحث الحقيقية حول كيفية التعامل مع هذه المشكلة”.
وقال الجيماز “بدأت ابحث في الكثير من المراجع وأستفيد من خبرات الآخرين حول افضل سبل التعامل مع الاستر في قشور الموز وأنسب الكيماويات التي يمكن اضافتها إليه، وتحت اي ظرف يمكن ان يتم التفاعل وصولا الى نموذج بسيط لإتمام هذا التفاعل”.
واضاف “اتذكر انني لم انم من فرط سعادتي بنجاح تحويل قشور الموز الى بلاستيك، وكيف علت الدهشة وجوه كل من حولي من أسرتي فرحاً بي لأن انضمامي الى النادي العلمي لم يكن للتسلية وقضاء وقت الفراغ، بل جاء فعلا بنتيجة ايجابية افضت الى اختراع”.
وقال “كنت ادرك ان هذا ليس نهاية المطاف، بل ان هناك الكثير الذي يجب عمله في التعامل مع المشكلات البيئية، حتى لفت نظري الحديث الاعلامي المكثف عن انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الضارة للبيئة وضرورة البحث عن حلول لتقليصها”.



اترك تعليقاً