هبط الدينار لأدنى مستوى له منذ سبع سنوات أمام الدولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري ليصل الدولار إلى 0.304 دينار.
ويشكل ارتفاع الدولار أمام الدينار عاملا ايجابيا يصب في صالح ميزانية الكويت حيث يأتي قرابة 90% من إيرادات البلاد من صادراتها النفطية.
وتتوقع الكويت تحقيق 10.7 مليارات دينار إيرادات نفطية تعادل 35.7 مليار دولار خلال السنة المالية 2015/2016، فيما تشير التقديرات الحكومية تحقيق البلاد عجزا في الميزانية بواقع 8 مليارات دينار.
وقامت الكويت في عام 2007 بربط عملتها بسلة عملات عوضا عن نظام ربط سعر صرف الدينار بالدولار الذي تبنته عام 2003.
ويشهد الدولار ارتفاعا أمام غالبية العملات الرئيسية خلال الفترة الماضية على خلفية تصريحات جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي فتحت الباب أمام رفع أسعار الفائدة خلال الشهر القادم.
ويقول محللون إن انخفاض أسعار النفط خلال الأشهر الماضية دفع الدينار إلى التراجع بالإضافة إلى تراجع وتيرة الإيداعات للمؤسسات المرتبطة بالحكومة في البنوك.
وحسب آخر بيانات لبنك الكويت المركزي، تراجعت الودائع الحكومية على أساس سنوي بنسبة 1.2% لتبلغ 5.37 مليارات دينار، وهو ما يرجح أن تكون الحكومة مستمرة في السحب من البنوك لتغطية مصاريف جارية.
وتؤكد وحدة الأبحاث البريطانية كابيتال ايكونوميكس أن التوقعات تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الكويتي في السنوات المقبلة مع تزايد تخمة المعروض النفطي عالميا، الأمر الذي قد يدفع البلاد لأن تحذو حذو الإمارات في خفض الدعم للحدّ من عجز الموازنة.
ويرى محمد رمضان المحلل المالي أن ارتفاع الدولار مفيد للحكومة الكويتية لأن إيراداتها التي يشكل النفط غالبيتها تأتي بالدولار .
ويشير إلى أن هناك جانبا آخر يتضرر على أثره المواطن بسبب ارتفاع التضخم جراء ارتفاع الدولار .
ويوضح أن خفض الدينار خلال الفترة الحالية هو إجراء حكومي للحدّ من تأثير انخفاض أسعار النفط الذي هبط بالإيرادات النفطية للبلاد.
وتلجأ الحكومات كإجراء ضمن السياسات النقدية إلى تخفيض عملتها لدعم صادراتها التي تتأثر بشكل إيجابي من ارتفاع الدولار أمام العملة المحلية.
ويضيف رمضان ان احتماليات رفع أسعار الفائدة الأميركية سيساهم في صعود الدولار أمام سلة العملات العالمية، الأمر الذي يدفع الصادرات الأميركية إلى الارتفاع وهو جانب سيؤثر سلبا على تلك الصادرات.
ويشير إلى ان رفع أسعار الفائدة الأميركية سيدفع العائد على السندات إلى الارتفاع فيما سيدفع أسواق الأسهم الى التراجع.
ويأتي ذلك، في وقت تنتظر الأسواق تبعات مصادقة صندوق النقد الدولي على دخول اليوان الصيني في سلة عملاته الرئيسية التي تستخدم لتحديد قيمة حقوق السحب الخاصة، اي وحدته الحسابية.
والسلة تضم الدولار والجنيه الاسترليني والين الياباني واليورو.


اترك تعليقاً