قررت محكمة النقض المصرية اليوم تأجيل إعادة محاكمة الرئيس الاسبق حسني مبارك الى 21 يناير المقبل في قضية اتهامه بالاشتراك في القتل العمد والشروع فيه بحق المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011 التي اطلق عليها (قضية القرن).
وقرر رئيس المحكمة نائب رئيس محكمة النقض المستشار أحمد عبدالقوي في ختام أولى جلسات إعادة المحاكمة أمام المحكمة نقل إجراءات المحاكمة من مقر المحكمة بدار القضاء العالي بالقاهرة الى مقر آخر واحضار مبارك في الجلسة المقبلة.
وكان رئيس المحكمة أعلن في مستهل الجلسة تسلمه مذكرة من مستشفى المعادي العسكري تشير الى تدهور الحالة الصحية للرئيس الأسبق واجرائه عملية جراحية ومذكرة أخرى من وزارة الداخلية تؤكد عدم إمكانية احضاره ‘لدواع أمنية تتعلق بتأمين سير المحاكمة’.
وطالب الدفاع عن الرئيس الأسبق خلال الجلسة ببراءته مما هو منسوب إليه من اتهام على خلفية حكم بات ونهائي لمحكمة النقض ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه الستة من تهمة قتل المتظاهرين وذلك في الرابع من يونيو الماضي.
ورأى الدفاع أن الجريمة التي يحاكم عنها مبارك وهي الاشتراك بطريق الاتفاق على قتل المتظاهرين ان ‘لا محل لها من الموضوع والمحاكمة مما ينتفي الاتهام تماما عن الرئيس الأسبق بصورة تبعية’.
وأضاف ‘أن ذلك يقتضي صدور حكم مماثل بالبراءة منعا لتضارب الأحكام التي تصدر عن محكمة النقض والتي تعد أحكاما باتة’.
وكانت محكمة النقض قضت في الرابع من يونيو الماضي بإلغاء حكم ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين وأمرت بإعادة محاكمته أمامها فيما ايدت براءة جميع المتهمين الاخرين في القضية ‘لتصبح الأحكام بحقهم نهائية وباتة لا يجوز الطعن عليها بأي من صور التقاضي’.
وتداولت القضية على مدى أربع سنوات أمام أربع محاكم هي محكمة جنايات القاهرة في الجولة الأولى للمحاكمة ومحكمة النقض في مرحلة الطعن الأول على الحكم ثم إعادة المحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة ثم الجولة الختامية المتمثلة في محكمة النقض للمرة الثانية والأخيرة.

اترك تعليقاً