اكد المتحدث باسم قوات تحالف (عاصفة الحزم) العميد ركن أحمد عسيري هنا اليوم ان قوات التحالف تفرض سيطرة كاملة على الاجواء والموانئ اليمنية ولا يمكن وصول امداد للحوثيين واعوانهم.
واوضح في ايجاز صحفي ان الضربات الجوية لطيران التحالف خلال ال24 ساعة الماضية استهدفت تجمعات الحوثيين في (البيضاء) و(عتق) فيما تم تدمير طائرات الحوثيين في قاعدة (الديلمي) اضافة الى استهداف عدد من منصات اطلاق صواريخ (سام).
وكشف عن عملية نوعية نفذتها القوات البرية على الحدود السعودية – اليمنية في قطاع نجران باسكات مدفعية الميليشيات الحوثية التي كانت تطلق باتجاه المراكز الحدودية السعودية مشيرا الى استمرار القصف المدفعي على الحوثيين على حدود المملكة الجنوبية مع اليمن.
ووصف عسيري وضع الحوثيين بانه (اصبح سيئا) ومرشحا للمزيد من التفكك والانقسامات بعد اعلان عدد من الالوية والعناصر في الجيش اليمني العودة لدعم الشرعية ‘بعد ان فهموا رسالة المجتمع الدولي التي صدرت عن مجلس الامن الدولي امس فعادوا للوقوف الى جانب الشعب اليمني’.
وكان مجلس الأمن أقر أمس مشروع القرار العربي الذي يطالب الميليشيات الحوثية بوقف العنف والانسحاب من العاصمة اليمنية صنعاء وكل المناطق التي سيطروا عليها.
وصوت 14 عضوا لصالح القرار الذي جرى تبنيه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
واكد عسيري ان كافة المؤشرات تدل على ان الحوثيين واعوانهم فقدوا التركيز والسيطرة واضحت قواتهم تقوم بعمليات عشوائية لا يحكمها أي منطق عسكري بالتحرك عبر الطرق الجبلية الوعرة تجنبا لضربات طيران التحالف لكنها بالرغم من ذلك تقع في كمائن تنصبها لها اللجان الشعبية وقوات المقاومة.
واشار الى ان عمليات التحالف تركزت في منطقة صعدة حيث تتواجد القيادات الحوثية في محاولات يائسة لاعادة تنظيم صفوفها في شمال اليمن ومن ثم اعادة انتشار بعض القوات وتحريكها باتجاه الجنوب لكنها تواجه بقصف مكثف من طيران التحالف اسهم في ابطاء تحركها واضعاف قدراتها.
وبالنسبة للوضع في عدن قال عسيري ان قوات التحالف نفذت عملية اسقاط للاسلحة والمؤن والمواد الطبية للجان الشعبية وقوات المقاومة عززت من وضعها على الارض بشكل ايجابي في مواجهة الحوثيين.
ولفت المتحدث الى ان قوات التحالف تتعامل مع الازمة في اليمن بشكل كلي ولا تستهدف اشخاصا بعينهم سواء الرئيس السابق علي عبدالله صالح او زعيم الحوثيين ‘وانما تستهدف كل من يلحق الضرر بالشعب اليمني وامنه واستقراره’.
وبشان الحظرالبحري اكد عسيري ان الموانئ اليمنية تحت السيطرة الكاملة ولا يمكن لاي سفينة ان تدخل او تخرج دون تطبيق الاجراءات وتفتيشيها كما لا توجد أي سفينة عالقة في الوقت الحالي مشددا على انه لن يسمح بوصول أي امداد للحوثيين من أي جهة كانت.
ويشهد اليمن أزمة سياسية تفاقمت بعد انقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية الدستورية وسيطرتها على العاصمة صنعاء وتلا ذلك تداعيات خطيرة قبل ان تتدخل السعودية بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وتقود تحالف عملية (عاصفة الحزم) ضد الميليشيات الحوثية لاستعادة الشرعية.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأربعاء إن طهران ستستخدم كل نفوذها في المنطقة واليمن للتوسط في اتفاق سلام باليمن من أجل إنهاء الضربات الجوية التي تقودها السعودية على الحوثيين المتحالفين مع طهران.
وقال ظريف للصحفيين في لشبونة ‘نحن قوة رئيسية بالمنطقة ولدينا علاقات بكل الجماعات في مختلف الدول وسوف نستخدم هذا لجمع كل الأطراف على طاولة المفاوضات.’
وقال ‘لدينا نفوذ لدى كثير من الجماعات في اليمن وليس لدى الحوثيين والشيعة فحسب.’
وأضاف ان ايران تشاورت بالفعل مع تركيا وباكستان -الحليفتان الرئيسيتان للسعودية- ومع سلطنة عمان الدولة الخليجية التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع ايران. ولم تنضم أي من هذه الدول الى الحملة الجوية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين.
وتتهم السعودية ودول خليجية أخرى ايران بتسليح الحوثيين وبالتدخل في شؤون اليمن. وتنفي طهران تقديم دعم عسكري للحوثيين.
وقال ظريف إن جهود إحلال السلام في اليمن يجب أن ‘تبدأ بمقدمة سليمة وهي أننا بحاجة إلى إنهاء القصف وسفك الدماء ومنع تنظيم القاعدة من الاستفادة من هذا الوضع البغيض.’
وكان ظريف طرح يوم الثلاثاء خطة سلام من أربع نقاط لإنهاء الأزمة اليمنية تتكون من وقف لاطلاق النار وتقديم مساعدات انسانية واجراء حوار داخلي يمني وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريقة.
وحث ظريف على إنهاء ما وصفه بأنه ‘قصف جوي ضد شعب اليمن’ قائلا انه ‘لا يكاد يوجد أي أهداف عسكرية في اليمن’.
فيما قال مسؤول خليجي لقناة العربية إن الرئيس السابق المخلوع علي صالح أرسل مبعوثاً لطلب الخروج الآمن له ولأسرته.
وأضاف أن مبعوثي صالح يجوبون عواصم خليجية ويعلنون إفلاسه. ومحاولة إنكار علاقة صالح بالحوثيين إفلاس سياسي وأخلاقي، مشيراً إلى أن مهمة مستحيلة لأبو بكر القربي يجازف فيها بمصداقيته ومهنيته، وهي مهمة مستحيلة، مؤكداً أن هذا العرض مرفوض.

اترك تعليقاً