الرئيسية » محــليــات » الخرافي: تسمية صاحب السمو بأمير الإنسانية لم تأتِ من فراغ

الخرافي: تسمية صاحب السمو بأمير الإنسانية لم تأتِ من فراغ

442910-208588كويت نيوز : قال رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي ان تسمية صاحب السمو الأمير بأمير الإنسانية لم تأت من فراغ بل لخبرته ودوره الكبير في العمل السياسي مشيرا الى انه تعلم من سموه الكثير من النواحي السياسية والديبلوماسية بفضل خبرة سموه.

واضاف الخرافي في لقاء اجراه مع تلفزيون الكويت مساء امس الاول ان صاحب السمو الأمير أستاذ بالنسبة له فيما يتعلق بخبرته بالحكومة أو مجلس الأمة أو رئاستي للبرلمان فكان له دور كبير في دعمه ومساعدته.

وقال أيضاً ان صاحب السمو الأمير حريص كل الحرص على معالجة شؤون الأمة العربية ودول مجلس التعاون ومشاكل الدول الاخرى، موضحا ان الكويت دولة صغيرة واستطاع صاحب السمو الأمير أن يوجد لها مكانة في العالم لدرجة أن الأمم المتحدة وامينها العام اوجدوا لسموه لقب «أمير الإنسانية» وشدد الخرافي على اننا اذا كنا حريصين على راحة صاحب السمو الأمير فعلينا كمواطنين ان نقوم بواجباتنا تجاه بلدنا والمحافظة على مستقبله، مشيرا الى ان الاحتفال بالمناسبات الوطنية ليس بالذهاب الى الملاهي لان القصد منها التذكير بمعنى العيد الوطني وعلينا استغلال هذه المناسبة لبث الروح الوطنية في نفوس ابنائنا، مؤكدا ان الاحتفال بذكرى العيد الوطني والتحرير تجعلنا نتذكر الحالة التي كنا عليها وكيف عشنا ستة اشهر ايتام ليس لدينا وطن، والى التفاصيل:

نعيش احتفالات ومناسبات عديدة في شهر فبراير، في البداية نريد كلمة بمناسبة الاحتفالات بهلا فبراير.

٭ لا يمكن الا ان نساهم معكم في هذه المناسبة العزيزة على كل اهل الكويت، والمناسبات الوطنية هي ليست فقط احتفالا بالذهاب الى حفلة او الاستمتاع في مدينة للملاهي، انا ارى ان القصد من هذه الاحتفالات هو لتذكيرنا بمعنى العيد الوطني والمناسبات الوطنية للكويت، وعلينا استغلال هذه المناسبات لبث الروح الوطنية في نفوس ابنائنا وأحفادنا، «ديرتنا لم تقصر معنا»، وبالتالي من واجبنا في مثل هذه الايام أن نحتفل سعداء فيها ولنبرز للعالم كله مدى سعادتنا بأننا كويتيون ونحتفل بمناسبات بلدنا.

أمير الإنسانية

ماذا تقول بمناسبة حلول السنة الثامنة على تولي صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم؟

٭ كان لي الشرف في مزاملة سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في الحكومة التي شكلت سنة 1985م، حينما كان يتقلد منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وأنا كنت وزيرا للمالية والاقتصاد، ومن قبلها ايضا كنت في اللجنة المالية وسموه وزيرا للخارجية، تعلمت الكثير من النواحي السياسية والديبلوماسية بفضل خبرة سمو الامير التي اوصلتنا اليوم الى الاحداث التي تحصل ونفتخر بها وتسمية سموه بأمير الانسانية لم تأت من فراغ انما اتت من هذه الخبرة الطويلة الذي كسبها في العمل السياسي والديبلوماسية وكان له دور كبير ولكن للأسف لم يتم توثيقها في التاريخ للقادم من الاجيال، فسموه له تاريخ حافل في العلاقات ايام الازمات في البحرين واليمن ولا توجد بقعة في الوطن العربي فيها مشكلة الا وتجد يد سمو الأمير صباح الاحمد موجودة فيها للمساهمة في معالجتها، حتى فيما يتعلق بموضوع الامارات كان له دور كبير في هذا الجانب، وكل هذه الامور كانت على حساب صحته، لهذا نحن الآن في هذه المناسبة نقول له: «كل عام وانت بخير، وعسى الله يعطيك الصحة والعافية، ونتمنى له الصحة وراحة البال التي تساعده في خدمة بلده والأمة العربية والاسلامية»

عوامل إنسانية

سمي صاحب السمو بأمير الانسانية، فما ابرز العوامل الانسانية التي في سموه؟

٭ لأول مرة اقولها أبرز العوامل الانسانية التي برزت في سمو الامير كانت اثناء انتقال مقاليد الحكم من سمو الامير الراحل الشيخ سعد العبدالله الى سموه كان له دور انساني همه كله في الكويت، وكان حريصا ليس فقط على موضوع انتقال الحكم لأنه كان «مسمي نفسه»، ولكن كان سموه حريصا على العلاقة التي تربطه مع الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله، وانه كان يتمنى ان يرى الشيخ سعد اميرا لولا الظروف التي كان عليها الشيخ سعد، ولم يتلمس او يحس بالشعور الانساني لسموه الا الذين كانوا قريبين منه، فالألم الذي كان يعصر قلبه في انتقال الحكم من الشيخ سعد إليه كبير، لانه كان يتمنى ان يكون الشيخ سعد اميرا، فلا توجد انسانية اكثر من هذه التضحية والدور الذي قام به في هذه الفترة، ولكن لان الكويت هي الاساس بالنسبة له، فالعمل الذي استطاع ان يعمله عمله والحمد لله مرت هذه الاجراءات بسلام وكانت مثالا جيدا للعالم كله بأن دولة صغيرة دستورية بإجراءاتها الدستورية عالجت مشكلتها بكل محبة وديموقراطية.

خبرة

حدثنا عن بعض المواقف التي جمعت بين سمو الامير وحضرتكم؟

٭ المواقف عديدة ولكن كلها تختص بالعمل، وفي النهاية يبقى هو استاذا بالنسبة لي فيما يتعلق بخبرتي بالحكومة او في مجلس الامة او في رئاستي للبرلمان، فكان له دور كبير في دعمي ومساعدتي في هذه المواقف، والآن لا يستحضرني موقف معين بقدر ما ان الحديث مع سموه وأسلوبه وطريقة تعامله مع الناس، كلها هذه أمور الواحد يعتز ويفتخر بها، اما حادثة بعينها فلا اذكر لان العمر لا يسمح لي بتسجيل شيء.

دمعة طفل تأثر بسموه

ما اهم انجازات سمو الامير منذ توليه مسند الامارة قبل ثماني سنوات؟

٭ فيما يتعلق بالمواضيع التي تخص سمو الامير، هو رجل عاطفي الى درجة كبيرة «فدمعة طفل يتأثر بها وتجعله لا ينام»، وحرص كل الحرص على معالجة شؤون الامة العربية ودول مجلس التعاون ومشاكل الدول التي لنا علاقة معها، الكويت دولة صغيرة استطاع سموه «الله يعطيه الصحة والعافية» ان يجعل لهذه الدولة الصغيرة مع زملائه وحكومته مكانة في العالم، ووصل الى مرحلة ان هيئة الامم المتحدة وأمينها العام أوجدوا له لقبا وهو «أمير الإنسانية»، وهذا فخر ليس فقط لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إنما فخر لكل الكويت، الذي اظهر الناحية الانسانية الكويتية الموجودة في الكويت، وهذا كله على حساب صحته ولكن ولله الحمد استمر في الجهاد لإبراز هذا الجانب، وبهذه المناسبة اذا كنا فعلا نحن حريصون على المحافظة على صحته ونتمنى له الصحة والعافية، فمن واجبنا كمواطنين ان نقوم بواجباتنا تجاه بلدنا ونريه الاشياء التي تسعده وتسره في كيفية المحافظة على وطننا ومستقبله، وكيف نتعامل مع الاجيال القادمة وان نحافظ على الامانة التي لدينا وعلينا ان نسلمها لهم في يوم من الايام، فهذه هي متعته في ان يشاهد الوئام في بلده وتعاون الجميع، وهذا هو الدواء الشافي له، فإذا كنا فعلا نريد له ان يتمتع بحياته فمن واجبنا ان نقدم بما سيحاسبنا الله عليه لهذه الديرة التي لم نر منها الا كل خير، هذا لا يعني انه لا توجد لدينا مشاكل تحتاج الى معالجة ولكن من الحكمة ان نعالج مواضيعنا بالأسلوب الذي يوصلنا الى نتيجة، وهذا الامر ايضا يسعده، هو عمره لم يقل انه لا توجد لدينا مشاكل ولسنا بحاجة لان نحل مشاكلنا، ولكن «ايد وحدة ما تصفق»، فلدينا دولة ومؤسسات ومواطنون ومجلس فيجب علينا جميعا ان نبث فيما بيننا روح الوطنية التي ستساعد على تقدم هذا البلد.

ستة اشهر كنا أيتاما

مقدمون على مناسبتين عيد التحرير والعيد الوطني بماذا تذكرك هاتان المناسبتان؟

٭ هذه المناسبة تذكرني باننا نتذكر الماضي ولماذا نحتفل في التحرير لأننا تحررنا، كيف تحررنا ومن حررنا الله سبحانه وتعالى ثم الأصدقاء، فيجب علينا تذكر الحالة التي كنا عليها، فستة اشهر كنا ايتاما لا يوجد لدينا وطن «ضايعين» الله رحمنا ورجع لنا بلدنا هذا الذي يجب ان نتذكره في مثل هذه المناسبة، اما العيد الوطني فعلينا ايضا ان نتذكر ما هو العيد الوطني بالنسبة لنا؟ هل هو اغاني حفلات ام مدينة ملاه؟ ام ان ننتهز هذه المناسبة في التذكير بأهمية الوطن والاحتفال فيه والافتخار باننا ننتمي للديرة هذه؟

تطور

كيف كان الاحتفال بالعيد الوطني في الستينيات والسبعينيات؟

٭ الاحتفالات في الستينيات كنت صغيرا ولكن اذكر انها كانت بسيطة ولا يوجد بها ما يحدث الآن، فمدينة الملاهي التي كانت في ذلك الزمن عبارة عن «دوارف» و«براحة» والبساطة موجودة وهذه سنة الحياة فالواحد يتطور ولا يتأخر، وهذه نعمة الانتقال مما كنا فيه وما وصلنا اليه يحتاج منا الحمد والشكر، وبهذه المناسبة حينما نقارن الماضي بالحاضر والامكانيات المتوافرة الآن فلا بد ان نحمد الله ونشكره على هذه النعمة.

مكانة في قلبي

لك علاقة مميزة مع الأمير الراحل «امير القلوب» الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، حدثنا عنها؟

٭ هذا الرجل له مكانة في قلبي كبيرة جدا لانه كان له الفضل عليّ حينما توليت منصب وزير المالية وكان داعما لي بطريقة كبيرة، حيث بعد الالتقاء به وزيارته وأدينا القسم امام سموه، وبعد خروجنا أتاني محمد العرادي وطلب مني العودة بحسب طلب الأمير، حينها ابلغني بانه كان في يوم من الأيام وزيرا للمالية وأريدك ان تعرف اذا احتجت دعما في هذا المنصب فعليك ان تأتي لي، وأكثر من سيؤذيك في هذا المنصب هم زملاؤك الوزراء لأنهم كلهم يريدون ميزانياتهم ومصاريفهم، فقلت له: طويل العمر انا أتيتك

«مرعوب»، ولكنك لا تتصور انك «شلت» هما كبيرا من على كتفي حين سمعت منك هذا التوجيه، وبالفعل انا أحسست انني بحاجة الى ان ارجع له في مواضيع كثيرة تتعلق بالنواحي الاقتصادية، وكان حينما يعطيني كلمة اعتمد عليها وتمشي.

فيكتوريا

درست في جمهورية مصر العربية وتحديدا في مدرسة فيكتوريا، فكيف كانت؟

٭ مصر كانت مصر، ومدرسة فيكتوريا كانت انجليزية وكنا فيها طلبة داخليين، فالمدرسة الانجليزية مثل العسكرية تعلمنا منها النظام والانضباط والالتزام، وكان فيها مجاميع كثيرة من كل الجنسيات، ومدرسة فيكتوريا كانت هي المدرسة التي كنا نستطيع ان نتواجد فيها في ذلك الوقت بالنسبة للدراسة الحديثة وكان فيها مجموعة من الكويتين، ولكن الآن «فيكتوريا ماهي فيكتوريا»، أصبحت كلية النصر.

الديموقراطية

كيف ترى الديموقراطية الكويتية؟

٭ الديموقراطية سلاح ذو حدين ان استعملناها استعمالا جيدا جلبت الخير للبلد وإن أسأنا استعمالها تحولت الى فوضى، الديموقراطية ليست غريبة على الكويت فقبل ظهور الدستور وإنشاء مجلس الامة كانت لدينا ديموقراطية، فان كنا حريصين عليها يجب ان نتعامل معها في الاسلوب الصحيح ودون مبالغة او اساءة لبعضنا البعض.

متقاعد

بعد تركك العمل السياسي كيف تقضي يومك؟

٭ كأي متقاعد بعد ان تركت المجلس عدت الى عملي الذي كنت فيه قبل دخولي للبرلمان وهو في شركة الوالد «رحمة الله عليه»، ورجعت الى مكاني الطبيعي وسأستمر به الى ان يأخذ الله امانته.

«ديروا بالكم على الكويت»

هل من رسالة او نصيحة تحب توجيهها لأبناء الشعب الكويتي؟

٭ رسالتي هي تكرار لما قلته في هذا اللقاء، تتلخص في «ديروا بالكم على ديرتنا ووطنا، ما عندنا غيره حافظوا عليه وعضوا عليه بضروسكم»، ويجب علينا المحافظة على القيم والأخلاق التي تربطنا، فنحن بالكويت «قالوا صفو صفين قلنا حنا اثنين»، فبالتالي لابد من المحافظة على هذه العلاقة المتميزة، وخير مثال حينما تذهب الى عزاء تجد ثلاث الى اربع عوائل يقفون «بصفة» العزاء «عجوز واحدة جمعتهم كلهم» هذه هي الكويت والمحبة التي تربطنا والتي يجب ان نحافظ عليها بأي صورة من الصور، وهذا لا يعني اننا نحن في ديرة ملائكة ولا نختلف، ولكن الاختلاف له اصول وحدود، فيجب علنا عدم التمادي في الخلاف حتى يتحول الى ما يسيء لبلدنا، وأخطر ما يجب ان ننتبه له هي الفتنة الطائفية والقبلية التي يجب علينا عدم الوقوع بها.

شاهد أيضاً

1280x960

المنفوحي يعتمد إجراءات تمديد العقود والأوامر التغييرية

اعتمد المدير العام للبلدية م. أحمد المنفوحي التعميم الإداري بشأن إجراءات التمديد والأوامر التغييرية على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *