الرئيسية » مجلس الامه » الحمدان يدعو لتشكيل منظمة حقوقية بمجلس التعاون

الحمدان يدعو لتشكيل منظمة حقوقية بمجلس التعاون

cv3كويت نيوز : دعا النائب حمود الحمدان قادة دول مجلس التعاون الخليجي – في القمة الخليجية المنعقدة – إلى تشكيل منظمة حقوقية منبثقة عن مجلس التعاون الخليجي تعتمد الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان الصادر عن منظمة مؤتمر العالم الإسلامي بالقاهرة سنة 1990 منهجا لها ومعياراً لعملها، مشيرا إلى ان هذه المنظمة المقترحة تشابه منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ في عملها وتقييمها وتقاريرها وانتقادها بيد أن الأساس المعتمد لها يكون إعلان القاهرة بدلا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يخالف في بعض مواده أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.
وقال الحمدان، في صريح صحافي له، إن اليوم تمر ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقر في العام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية حينما رأى زعماء الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة ،والذين كانوا 58 دولة فقط في ذلك الوقت، الدمار الذي حل بدول العالم وشعوبها، مشيراً إلى أن معظم دول العالم في ذلك الوقت كانت مسلوبة الإرادة وترزح تحت وطأة الاستعمار الغربي، وكانت فيه الدول الغربية التي عملت على صياغة هذا الإعلان وإعداده تقوم بأعمال وممارسات في مستعمراتها منافية تماماً لمواد الإعلان نفسه.
وأشار إلى أن الإسلام جاء بمبادئ إنسانية سبق بها هذا الإعلان بمئات السنوات عن طريق كتاب الله تعالى وسنة وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم’، مبيناً أن الإعلان العالمي وافق في كثير من مواده مبادئ الإسلام الإنسانية السامية في حين احتوى بعد المواد المخالفة للإسلام والتي تحفظت عليها الكويت وكثير من الدول الإسلامية.
ورأى الحمدان أن الدول الكبرى التي وقعت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتتبناه اليوم وتنتقد الدول التي لا تلزم بها، هي ذاتها لا تطبقه بل تناقضه بشكل سافر، كما حصل ويحصل في معتقل غوانتامو المنتهك للإنسانية، في حين أن ملف حقوق الإنسان في دول العالم الإسلامي هو الذي يبقى دوماً الأكثر عرضة للانتقاد اللاذع من قِبَل منظمات وهيئات حقوق الإنسان.
واستنكر النهج الذي انتهجته منظمات حقوق الإنسان في العالم الغربي في السنوات الماضية من ضمان الحق لمن أراد ممارسة الشذوذ الجنسي، ومساواة الشواذ جنسياً والمثليين وبين الأسرة الطبيعية المكونة من رجل وزوجة في الحقوق!! داعياً الدول الإسلامية إلى أن يعوا خطورة الادعاءات التي تثار حول مسألة حقوق الإنسان، وإن كان الجميع يتفقون على أن الإنسان لا بد أن تصان كرامته وحقوقه في الحياة والعيش الكريم؛ فإنه يتوجب علينا التمييز بين حقوق الإنسان والدعوة إلى الانحلال والتفسخ الأخلاقي في المجتمع .
وقال إن قضية حقوق المرأة تعد من أكثر القضايا أهمية على مستوى العالم، والغريب تركيز الغرب على المرأة المسلمة والزعم بأنها مهضومة الحقوق وتعاني من تمييز واضطهاد من قبل مجتمعها الذي تعيش فيه، رغم قلة المنظمات الحقوقية العاملة في شأن حقوق المراة في الدول الغربية، مشيرا إلى أن الإسلام كفل للمرأة حقوقاً غير موجودة في أي عقيدة أو ديانة أو أي قانون وضعي، في حين أن مثيلتها في المجتمع المادي ابتليت بإباحية واستهتار بالقيم، والمرأة المسلمة أصلا ترفض مثل هذه الحريات المزيفة، فالمجتمع المسلم ضمن الحماية لها من قِبَل أفراد أسرتها ومجتمعها.
واعتبر أن الانحلال والانهيار الأخلاقي الذي تشهده المجتمعات المادية والغربية أصبح واضحاً للعين المجردة، وقد نشأ في السنوات الأخيرة كثير من الأطفال الذين لا يعرفون آباءهم بسبب اختلاط الأنساب وتفشي الفاحشة في أوساط المجتمعات الغربية والمادية، لافتاً إلى أن نسبة العنف المنزلي والجريمة ضد المرأة في تزايد مستمر، وأصبحت حالات الانتحار في الغرب مصدر قلق للمجتمعات هناك، ونجد أن نسب حالات الانتحار تزداد كلما ازدادت نسبة الإباحية والانحلال الأخلاقي.
وأضاف إن القوانين تسن في كل دولة حسب حاجة المجتمعات الموجودة بها لما يضمن استقرارهم وأمنهم، ويعلم المسلمون جيداً أنه لا يوجد أي قانون وضعي في العالم أجمع يسلم من الثغرات والأخطاء، وأكبر دليل على ذلك هو التعديلات المستمرة التي تطرأ على القوانين الوضعية .
وأكد الحمدان أن المسلمين يجدون في الاحتكام إلى كتاب الله – عز وجل – السبيل الوحيد لضمان قوانين عادلة وشاملة لمجتمعاتهم تضمن حق المسلم وغير المسلم، مطالبا المسلمين أن يعملوا من أجل ضمان أن لا تكون قضية حقوق الإنسان سبباً في التدخل في شؤون بلادهم، وما يتبع ذلك من فرض لشتى أنواع الحصارات والعقوبات .
وطالب في الوقت نفسه أن يعمل المسلمون على تكوين منظمات إسلامية لحقوق الإنسان تعمل بأسلوب علمي تقوم برصد ما يقع من انتهاكات لحقوق الإنسان في العالم من منظور إسلامي بالإضافة إلى مساندة الأقليات المسلمة التي تعاني من انتهاكات لحقوقها في أي بقعة من بقاع الأرض، وبذل الجهود لكي تحتل هذه المنظمات الإسلامية مكانة في مواقع صناعة القرار الدولي كما هو الحال الآن بالنسبة للمنظمات الغربية .
وختم الحمدان بقوله إن إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، الذي تم إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة مؤتمر العالم الإسلامي ،القاهرة، 5 أغسطس 1990 هو الذي يجب أن تتبناه الأمة الإسلامية بدولها المختلفة، مبينا أن الديباجة التي جاء بها الإعلان الإسلامي توضحه بشكل كبير حيث أوضحت أن هذا الإعلان جاء: تأكيدا للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة ربطت الدنيا بالآخرة وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتناقضة وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة المادية المزمنة، ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلي حمايته من الاستغلال والاضطهاد وتهدف إلي تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية، وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها كليا أو جزئيا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكرا في الدين وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن.

شاهد أيضاً

547372_e (1)

المطير يسأل الصبيح عن #الجمعية_الثقافية وعلاقتها بـ #خلية_العبدلي

تقدم النائب محمد براك المطير بسؤال برلماني إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *