الرئيسية » مجلس الامه » الدلال يقترح معالجة تراجع التحصيل العلمي بتطبيق برامج وقائية

الدلال يقترح معالجة تراجع التحصيل العلمي بتطبيق برامج وقائية

899835-1

قدم النائب محمد الدلال اقتراحا برغبة بشأن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، وقال في مقدمة اقتراحه إنه خلال السنوات الأخيرة لوحظ ازدياد عدد الدروس الخصوصية والمعاهد ومعاناة أولياء الأمور وإرهاقهم ماديا أو معنويا وسعي ولي الأمر جاهدا لتحسين مستوى أبنائه الدراسي كما أنه يبذل الجهد في المنزل إلا أن مشكلة الدروس الخصوصية ما زال يعاني منها العديد من الأسر.

وأضاف أن انتشار هذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع من دون القيام بخطوات جادة للتقليل منها أو الاستغناء عنها فأغلب الطلبة في مختلف المناطق والمستويات يستعينون بالدروس الخصوصية وتزداد خصوصا في فترة الاختبارات النهائية ونجد الكثير من المعلمين الوافدين وغيرهم وحتى من غير المعلمين يستغلون الطالب وولي الأمر ويستغلون حاجتهم ما خلق مشكلة كبيرة في التعليم.

وبين أن المعلم الذي يسعى طوال اليوم لتدريس الساعات الخاصة الى وقت متأخر لا يستطيع أن يؤدي دوره على اتم وجه كما تعددت أسباب الاعتماد على الدروس الخصوصية.

وأوضح أن الدروس الخصوصية تثقل كاهل ولي الأمر ولها تأثير سلبي على الطلاب وعلى العملية التعليمية وتخلق العديد من المشاكل منها حرمان الطلبة من الطبقة الفقيرة وحرمانهم من مواصلة التعليم لأن الأغنياء وحدهم من سيحصل على تعليم ذات نوعية أفضل عن طريق المدارس الخاصة والأجنبية والدروس الخصوصية وهذا يهدد الأمن القومي بسبب ارتباط الدروس الخصوصية بالمستوى الاقتصادي.

وتختلف أسباب الحاجة للدروس الخصوصية فهي إما أن تعود للطالب أو الإسرة أو المنهج أو الإدارة المدرسية.

ولكل ما سبق فقد تقدم عدد من المختصين من أبرزهم د. ليلى سعود الخياط بمقترحات اكاديمية وعلمية مدروسة لمواجهة هذه الظاهرة والمقترح أدناه يمثل هذه المبادرة.

وطالب في اقتراحه بالآتي:

قيام وزارة التربية والتعليم العالي بالتحرك الجاد لمعالجة ظاهرة تراجع التحصيل العلمي والأكاديمي ونمو ظاهرة الدروس الخصوصية من خلال البرامج المقدمة التالية:

1- استخدام وزارة التربية برنامج تدخل وقائي مثل برنامج الاستجابة للتدخل Response to Intervention (RTI) وهو تدخل قائم على أساس علمي ذي ثلاثة مستويات (فئات) من الدعم وفقا لكثافة التدخلات لتوفير مساعدة نظامية مبكرة للطلبة الذين يعانون من صعوبة تعلم ذوي الإنجاز الأكاديمي الضعيف.

وتهدف الاستجابة للتدخل إلى منع حدوث اخفاق اكاديمي من خلال التدخل المبكر والقياس المستمر وزيادة البحث المكثف القائم على التدخلات التعليمية للطلاب الذين يعانون من ضعف أو صعوبة تعلم ويكون بوضع خطة للتدخل المبكر لمعالجة الضعف في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة لمساعدة الطلبة الضعاف وتقليل حاجة أولياء الأمور للدروس الخصوصية.

2- التركيز في مدارس وزارة التربية على المرحلتين الابتدائية والمتوسطة لأن الضعف فيهما تراكمي ويؤثر على نتيجة المراحل اللاحقة من حياة الطالب، مع مراعاة النقاط التالية عند تطبيق برنامج الاستجابة للتدخل RTI:

أولا: قيام وزارة التربية بالفحص على نطاق المدرسة باختيار معياري موحد لقياس وتحديد المستوى الحقيقي في مهارات (القراءة/ الرياضيات) ويجب اعتماد اختبار قياس رسمي موحد لجميع الطلبة ويكون هذا الاختبار مكونا من لجنة مشتركة فيها دكاترة من الجامعة والموجهين والمعلمين ويعتمد فيها منهج وزارة التربية ويشمل الاختبار المواد الأكاديمية الأساسية مثل (القراءة/ الرياضيات) وذلك بهدف تحديد الطلاب الذين بحاجة للمزيد من التقييم والتدخلات وبعدها تتم مقارنة الدرجات بمعايير محددة أو بقواعد مرجعية، ومن ثم يتم تحديد مستوى الطالب الحقيقي (مستوى أول/ ثان/ ثالث..) ويتم بناء مهاراته من المستوى الحقيقي الذي يمثله وليس بناء على مرحلته العمرية، ويتم تدريب المعلمين على البرنامج RTI كذلك يتم اختيار المعلمين يعمل فقط لهذا البرنامج لديه خبرة تدريسية 7 سنوات مثلا ولا يكلف بنصاب الحصص فهو فقط مفرغ لهذا البرنامج.

مثال توضيحي طالب في الصف الرابع الابتدائي والاختبار وضح أن مستواه في القراءة يعادل الصف الثاني الابتدائي فسيتم تدريسه مهارات الصف الثاني وليس الرابع لإغلاق الفجوة المعرفية التي يعاني منها إلى حين أن يتحسن مستواه العمري المطلوب.

ثانيا: بعد تحديد الطلبة الضعاف ومستواهم الحقيقي يتم إعطاؤهم دروس تقوية علاجية فردية للتقوية بناء على ضعفهم ومستواهم الحقيقي.

وتقدم الدروس للطلاب داخل المدرسة في فصل مخصص للتقوية ويعطي الدروس معلم تقوية مختص «متفرغ» لهذه المهمة، ويمكن أن تكون المهنة كمعلم تقوية بديل Teacher Substitute ويكون مؤهلا تأهيلا عاليا ومدربا تدريبا مختصا.

ثالثا: رصد التقدم المستمر ومتابعة التقدم وتحسن الطالب، حيث تتم متابعة تطور وتقدم الطالب الضعيف بشكل دوري لحين أن يتحسن مستواه وتغلق فجوة الضعف بينه وبين الطلبة العاديين في مرحلته، ويتم ربط تحسن مستوى الطالب مع تقييم المعلم البديل، يتم الفحص ثلاث مرات في العام الدراسي وتساعد البيانات الناتجة من هذه التقييمات في إرساء العملية التعليمية خلال الفئات الثلاث التعليمية لعملية الاستجابة للتدخلات.

رابعا: يعمل في المشروع موظفون مختصون مدربون تدريبا مختصا ومؤهلون تأهيلا عاليا يتم تفريغهم لتطوير الطلبة الضعاف (معلم التقوية البديل) لأن معلمي المادة ورئيس القسم مثقلون بأعباء التدريس والأعباء الإدارية وفي حال اسنادهم العمل ربما يتم تفعيله «شكليا» وليس فعليا.

خامسا: يحتاج تنفيذ المشروع المقترح إلى مختصين متفرغين للتدخل ومدربين من المختصين لوضع الاختبار الموحد للمهارات ومنهج التقوية ويكون من المختصين بالتخصص من حملة الشهادات التربوية العليا (ماجستير/ دكتوراه)، مع الاستعانة بالكفاءات الكويتية ومزجها مع خبرات المختصين من الولايات المتحدة لوضع اختبار شبيه بـ MAP وبرنامج استجابة للتدخل RTI يتناسب مع البيئة التعليمية وثقافة وطبيعة الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في الكويت، مع مراعاة توعية المعلمين وأولياء الأمور في الكويت، مع مراعاة توعية المعلمين وأولياء الأمور والطلاب قبل التنفيذ بورش عمل وندوات توعوية لتحقيق التعاون وقت التنفيذ.

سادسا: تقديم خدمات تعليمية فردية متعددة المستويات عن طريق وضع منهج خاص تكميلي لتقوية المهارات الأساسية (القراءة/ والرياضيات) وتكون ذات مستويات محددة بأرقام مربوطة باختيار تحديد المستوى، كما يتم تنفيذ الفئات الثلاث بحيث لا يصل إلى المستوى الثالث المكثف جدا إلا الطلبة الذين لم يستجيبوا للتدخل في الفئتين الأولى والثانية.

سابعا: تقديم الخدمات الفردية بجميع مستوياتها داخل بيئة التعليم العادية بفصول مختصة وهي خدمات تكميلية وليست استبدالية للمناهج التعليمية العادية.

ثامنا: تخفيف كمية المناهج الحالية التي لا تراعي قدرات الطلبة وإجراء اختبارات نهائية شهرية دورية بعد الانتهاء من كل وحدة وفصل بدل الاختبار النهائي في نهاية كل فصل وتقليل اعتماد المنهج على الحفظ والجانب النظري وإدخال 50% من الدرجات على التطبيق العملي كالتقديم والمشاريع والزيارات الميدانية والبحوث والواجبات والمشاركة الشفهية بدل وضع الثقل الكبير من وزن الدرجات على اختبار نظري نهائي موحد، وذلك في سبيل تقليل الحاجة إلى الدروس الخصوصية.

تاسعا: عمل الدراسات العلمية الكافية قبل وبعد استخدام البرنامج للتأكد من مناسبته وفاعليته لبيئة التعليم الكويتية، مع تدريب المعلمين وقياديي المدارس قبل استخدام برنامج الاستجابة المبكر.

ولكل ما سبق، فإن المطلوب من وزارة التربية والتعليم العالي الاهتمام بموضوع التحصيل العلمي ومحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية وعمل ورشة فنية علمية تستعين بالمختصين، أمثال د.ليلى سعود الخياط لإعداد البرامج الكفيلة بدعم العملية التعليمية.

شاهد أيضاً

625762_e

تقديم استجواب إلى وزير المالية.. وإدراجه على الجلسة الافتتاحية

تقدم نائب مجلس الأمة محمد هايف المطيري إلى رئيس مجلس الأمة بالإنابة عوده الرويعي، اليوم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *