الرئيسية » الاقتصاد » «المركزي» يرفع الحد الأقصى للقرض الاستهلاكي لـ 25 ألف دينار

«المركزي» يرفع الحد الأقصى للقرض الاستهلاكي لـ 25 ألف دينار

866946-1

دائما ما يقدم بنك الكويت المركزي نموذجا لإدارة الأزمات بطريقة مختلفة من خلال اتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع الأزمات، ويختلف «المركزي» في ذلك عن باقي الجهات الحكومية الكويتية كافة دون استثناء والتي رسبت في امتحان الأمطار التي تتعرض لها الكويت تلك الأيام.

وانعكست استراتيجية بنك الكويت المركزي الوقائية في القرارات الصادرة أمس والتي رفعت من الحد الأقصى للقروض الاستهلاكية وعدم المطالبة بفواتير إلا للقروض الإسكانية مما يساعد البنوك على امتصاص السيولة الزائدة لديها وتمثل تلك القرارات جزءا من السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي لامتصاص تلك السيولة لدى البنوك بطرق مختلفة بدأها البنك بتثبيت سعر الخصم على الاقتراض ورفع عائد سندات التورق، مستخدما كل أدواته للحيلولة دون منع حدوث أزمات في القطاع المصرفي الكويتي.

وتضمنت تعليمات بنك الكويت المركزي الجديدة:

– زيادة الحد الأقصى للقروض وعمليات التمويل الإسلامي للأغراض الاستهلاكية ليصبح حدا مستقلا لا يجاوز 25 ضعفا صافي الراتب الشهري للعميل وبحد أقصى 25 ألف دينار.

– الإبقاء على الحد الأقصى للقروض وعمليات التمويل الإسلامي للأغراض الإسكانية عند 70 ألف دينار.

– يصبح مجموع ما يمكن أن يحصل عليه العميل من قروض وتمويل إسلامي 95 ألف دينار في حالة الالتزام بالشروط الأخرى المقررة في التعليمات.

– يجب ألا تتجاوز قيمة الأقساط الشهرية المترتبة على العميل 40% من صافي الراتب للموظفين و30% للمتقاعدين.

– عدم الاعتداد بالدخل الشهري المستمر والاقتصار على احتساب نسبة القسط الشهري إلى صافي الراتب الشهري مضافا إليه دعم العمالة فقط.

القرارات.. مدروسة

صرح محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل في بيان صحافي للمركزي أمس، بأنه في إطار اهتمام بنك الكويت المركزي بالمراجعة المنتظمة لما يصدره من تعليمات وضوابط رقابية في ظل التطورات الاقتصادية والمصرفية وما تشهده من متغيرات ذات صلة بأهداف هذه التعليمات ونتائج تطبيقاتها، قام بنك الكويت المركزي بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية العالمية بمراجعة التعليمات الصادرة بشأن قواعد وأسس منح القروض وعمليات التمويل الاستهلاكي والمقسط، ودراستها.

وقد أخذت الدراسة في الحسبان التغيرات التي شهدتها مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي منذ التعديل الأخير على الحدود القصوى لهذه القروض في عام 2004، ومن تلك التغيرات التي طرأت على معدلات النمو السكاني ومعدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والمعمرة، وارتفاع الأجور والرواتب، في ضوء اتصال القروض بشريحة واسعة من المواطنين والمقيمين وأهميتها النسبية في المحافظ الإقراضية والتمويلية لكل من البنوك وشركات التمويل مع أهمية ضبط النمو في هذه القروض بما يحافظ على الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.

تنظيم وعدم إفراط

وقال الهاشل: «استنادا إلى ما خلصت إليه الدراسة واختبارات تطبيق البدائل المطروحة وأهم الملاحظات التي كشفت عنها متابعة بنك الكويت المركزي لممارسة منح هذا النوع من القروض وعمليات التمويل، أصدر بنك الكويت المركزي تعليمات جديدة بشأن قواعد وأسس منح القروض وعمليات التمويل الشخصي للأغراض الاستهلاكية والإسكانية وإصدار البطاقات الائتمانية».

وأوضح المحافظ ان التعليمات الجديدة تهدف إلى تنظيم منح البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل للقروض بناء على الحاجات الفعلية للعملاء، كما تهدف إلى الحد من الاستخدام المفرط لهذه القروض في إطار تعزيز مبدأ المرونة والتوازن بما يحفظ حقوق الطرفين.

انتهى عصر الفواتير

تقضي التعليمات الجديدة، بعد مطالبة العميل بتقديم المستندات والفواتير الدالة على استخدام القرض أو التمويل الإسلامي في الغرض المخصص له، إلا إذا كان الغرض هو بناء منزل شخصي أو ترميمه أو شراء سكن خاص، حيث يتعين على العميل في هذه الحال تقديم كل المستندات التي تطلبها الجهة المانحة.

وفي حالة إعادة ترتيب شروط التعاقد التي ينتج عنها سداد مبكر للتمويل الإسلامي ألزمت التعليمات الجهات المانحة بالتنازل عن مقدار العائد المستحق عن الفترة المتبقية من أجل التمويل الإسلامي المسدد، وكذلك الحال بالنسبة للجهات التقليدية التي ألزمتها التعليمات بعدم احتساب فوائد في هذه الحالة.

البنك ملزم بتوعية المقترض

وقد راعى بنك الكويت المركزي في هذه التعليمات حقوق العملاء ومقتضيات الشفافية، حيث أكدت التعليمات ضرورة ان تقوم الجهات المانحة للقرض أو التمويل الإسلامي بتقديم المشورة المالية للعملاء والوقوف على طبيعة التزاماتهم الشهرية والأعباء المترتبة عليهم، وتقديم النصح لهم حول احتياجاتهم والتزاماتهم وإيضاح آثار زيادة تلك الالتزامات خاصة في حالة تغير الأوضاع المالية لهم عند تغير العمل أو التقاعد.

وقد شملت التعليمات كذلك قسما خاصا بالبطاقات الائتمانية يتضمن الضوابط التي سبق إصدارها بشأن تعزيز أنظمة مراقبة عمليات الاحتيال وتعزيز أمن المعلومات للبطاقات المصرفية.

وروعي أن تمثل التعليمات الجديدة مرجعا شاملا لكل الضوابط المتعلقة بهذا الأمر.

وسوف يتم العمل بها ابتداء من الأربعاء المقبل الموافق 14 نوفمبر 2018، ويلغى العمل بالتعليمات السابقة في ذات الشأن.

شاهد أيضاً

bcb89ec0-7d0d-46eb-b190-700d2139125b

#الكويتيون ثالث أكبر مشتر للعقارات بـ #تركيا .. أكتوبر الماضي

أظهرت بيانات احصائية اليوم الأربعاء أن الكويتيين جاؤوا في المرتبة الثالثة بعد العراقيين والايرانيين من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *