الرئيسية » محــليــات » “جمعية البيئة”: تحليل السفارة الأمريكية للملوثات غير صحيح

“جمعية البيئة”: تحليل السفارة الأمريكية للملوثات غير صحيح

1c348d41-85ca-4429-abf6-f1352a4cf7a4

تعقيبا على ما اثير مؤخرا على وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي زاعمة ان اجواء دولة الكويت غير صحية وهواؤها ملوث بنِسَب اعلى من الحدود المسموح بها عالميا، ايدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة ما أعلنته الهيئة العامة للبيئة بان اجواء البلاد غير ملوثة.

وقالت وجدان العقاب رئيس الجمعية في تصريح صحافي اليوم ان “وجود مراصد او مؤشرات في بعض السفارات امر متاح، والقراءات المعروضة بشفافية صحيحة لكن تحليلها كملوثات خطرة غير صحيح، فأجهزة رصد تلوث الهواء تعتمد على قياس بعض الغازات وقياس المركبات العالقة بالهواء، وفي حالة دولة الكويت فان مناخها وحالة الطقس مؤثر فالغبار يشكل جزءا كبيرا منها، الا ان المصابين بالربو والحساسية تنطبق عليهم تلك المؤشرات كعوامل تتسبب بمضاعفات صحية بسبب الغبار وليس بسبب التلوث”.

وأضافت العقاب: “بما ان دولة الكويت لديها طبيعة خاصة تشابه دول الجوار فان مقياس تحليل تلك المؤشرات مختلف، وعلينا الالتفات الى موقع (بيئتنا) التابع للهيئة العامة للبيئة فمن خلاله يمكن متابعة الوضع البيئي اولا باولا معتمدين مبدأ الشفافية في عرض البيانات والمعلومات وتحليلها بصورة تناسب بيئتنا، مع وجود التحذيرات ان استدعى الامر لذلك”.

واكدت رئيس جمعية البيئة: “اقرب دليل لصحة هذا التعليق الخاص بالجمعية الكويتية لحماية البيئة هو تغير وضع دولة الكويت دوليا عام ٢٠١٤ حيث كانت مرتبة دولة الكويت 123 من بين الدول وفق دراسات قامت بها جامعتا ييل وكولومبيا للاوضاع البيئية في دول مختلفة وخاصة جودة الهواء. حيث قدمت تقارير اولية غير حقيقية لوضع جودة الهواء في الكويت”، مضيفة: “يعد تفسير الهيئة العامة للبيئة لموقع الدراسة بحيثيات الوضع في دولة الكويت من حيث المركبات العالقة بالهواء كغبار وهو ما مثبت في تقارير الارصاد الجوية على مدى سنوات، حتى تم تغيير مرتبة الكويت لمرتبة اعلى وبفارق كبير وفق المعطيات المكتملة، وهذا اثبات دولي بصحة هذا التفسير”.

وأوضحت العقاب ان “طرق القياس والمؤشرات والقياسات واحدة حول العالم لكن المعايير مختلفة وفق المناخ والموقع الجغرافي والطقس، وقد ترددت تساؤلات كثيرة من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي متخوفين من التلوث ولربما عدم شفافية السلطات المختصة بهذا الخصوص، ووصلت التساؤلات الى حد التشكيك بالخبرات المحلية في وضع المعايير الوطنية، علما بان وضع مثل تلك المعايير في جودة الهواء والمياه وغيرها قد تم اعتمادها بعد لجان واجتماعات مكثفة اثناء استكمال اللائحة التنفيذية والتي تمت بمشاركة مختلف الجهات بالدولة ذات العلاقة بشراكة واضحة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني بما يخدم المواطنين والمقيمين على ارض الكويت، وهذه المعايير تمت مناقشتها في اجتماعات مطولة بين العديد من الاطراف بما يكفل تعدد الاراء العلمية وثراءها ومراجعتها من قبل كافة الاطراف بشفافية من البداية”.

وختمت وجدان العقاب: “ان افضل ما يجب الالتفات اليه هو تعزيز ثقتنا بالجهات المعنية على الدوام خاصة وان الشراكة بين المجتمع المدني والجهات الحكومية قوية جدا ولا تشوبها اي بوادر لاخفاء المعلومات او تعطيل تبادلها”.

وبدوره، قال عيسى رمضان، عضو الجمعية وخبير الأرصاد الجوية والتغيرات المناخية، تعليقا على خبر زيادة نسبة الملوثات في الهواء : “إن في دولة الكويت، أكثر من 200 يوم وفي بعض الأحيان تزيد إلى 290 يوما من الغبار العالق خاصة بالأحجام الصغيرة جداً وصعب على الإنسان استنشاقها وتكون غير صحية، وهذا ما ستم رصده في العادة”، لافتا إلى “لدينا مراصد بالهيئة العامة للبيئة التي أصدرت بيانها، وهناك اختلاف بين المعايير التي تقاس في أي دولة، فلكل دولة معايير خاصة بها، ولا نستطيع أن نأخذ معايير أي دولة ونقول أن الطقس غير صحي”.

وأوضح عضو جمعية البيئة أن تسجيل القراءات يكون مرتفعاً عند ارتفاع الرطوبة النسبية وهواء “الكوس” الذي بدأ بالفعل يوم الأحد الماضي ويستمر لعدة أيام مقبلة، مضيفاً، “لا ننسى أننا في فترة أيام “الصفري” وهي فترة تزيد فيها حالات انتشار الأمراض من ملوثاتها وهي الفيروسات والبكتيريا وأمراض النزلات المعوية والحساسية والربو”، وأفاد أن قلة الزراعة تمثل مشكلة لوجود مسطحات صحراوية كبيرة بالكويت تزيد من ذرات الغبار.

وبين خبير الأرصاد الجوية والتغيرات المناخية وعضو جمعية البيئة أن الحلول المطلوبة لمواجهة تلك الملوثات الغبارية تتمثل في الزراعة والغطاء النباتي ووضع أحزمة في المناطق الصحراوية تقلل من نسب ذرات الجزيئات الصغيرة جداً، فضلاً عن وضع فلاتر خاصة للسيارة ومنع دخول اي سيارة للخدمة بدون أن تمر بإجراءات قياسية وموثوقة من الدول بوضع فلاتر للتخفيف من الانبعاثات، مشيراً إلى أن السيارات هي المصدر الأكبر للتلوث بالكويت، مطالباً بوضع قوانين على دخول أي سيارة وكذلك الموجودة مما يخفف نسبة الملوثات، لافتا إلى أهمية عمل فلاتر أخرى للمصانع والتي بها أصلا فلاتر وصولاً لأجواء أنقى وأنظف وصحية أكثر.

شاهد أيضاً

ab6d48d3-42d9-4a1a-9c98-cfb918ddd32c

الكويت ترحب بالاتفاق بين الأطراف اليمنية

0 0 أعربت دولة الكويت عن ترحيبها بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية في السويد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *