الرئيسية » الاقتصاد » غرفة التجارة عن قانون إعادة الهيكلة الطوعية للديون: مواد صياغته غامضة وأخرى متناقضة

غرفة التجارة عن قانون إعادة الهيكلة الطوعية للديون: مواد صياغته غامضة وأخرى متناقضة

1280x960 (69)

قدمت غرفة تجارة وصناعة الكويت ملاحظاتها حول مسودة قانون إعادة الهيكلة الطوعية للديون إلى وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان، تضمنت ملاحظات على بعض المصطلحات، التي ستثير العديد من الإشكاليات في التطبيق، فضلاً عن ملاحظات أخرى على بعض المواد الخاصة بمواد القانون. وحصلت “الجريدة” على نسخة من الملاحظات، التي شددت على ضرورة إجراء مطابقة واقعية وعملية وإجرائية مع النصوص القائمة والمعمول بها بالقانون التجاري الحالي، وإزالة الغموض من بعض الصياغات، مثل المادة 3 التي تتسم صياغتها بالغموض على نحو ينبئ بتعثر التطبيق والاختلاف حول الإلزام بتقديم بيانات مالية يجب أن يكون على عاتق مكتب التدقيق لا المدين، فمدققو الحسابات هم الملزمون وفق معايير المحاسبة الدولية. وقالت الغرفة، إن ملاحظاتها الموضوعية حول هذه المسودة يمكن أن توجز وفق النحو الآتي:-

المادة الأولى
1 – تعريف بعض المصطلحات

على النحو سيثير العديد من الإشكاليات في التطبيق من ذلك: تعريف “إجراءات إعادة الهيكلة” والنص على إجراءات إعادة هيكلة طوعية وإجراءات إعادة هيكلة عاجلة دون اعتماد معاير للتفرقة بين (المادة 1 بند 2).

2 – “إجراءات الإفلاس”

حيث عرفت إجراءات الإفلاس بإجراءات الإفلاس، التي تتم بمناسبة أي إجراءات وفقاً لقانون التجارة أو وفقاً لأي قانون يجري تطبيقه “من وقت لآخر”، وهذا المصطلح الأخير يعد مصطلحاً فضفاضاً جداً خصوصاً عندما نأخذ بعين الاعتبار المواد من 11 إلى 14 من الباب الثاني من هذه المسودة، والمتعلقة بإجراءات إعادة الهيكلة من حيث شروط الانضمام إلى إجراءات إعادة الهيكلة وشكل ومحتوى الموافقة على إعادة الهيكلة أو حتى بالنسبة لتعليق إجراءات الإفلاس.

3 – “اقتراح إعادة الهيكلة”

نرى أن تعريف إعادة الهيكلة بأنها بمنزلة اقتراح “خطة تعديل” أو “إعادة تنظيم” أو “هيكلة نشاط المدين” من جانب ومديونية دائنية من جانب آخر، وربط ذلك بأن يكون النشاط أو المدينية قابلاً لتعديل أو إعادة التنظيم أو إعادة الهيكلة دون اعتماد معيار معين أو حالات بعنيها يتحقق فيها ذلك هو تعريف يمكن أن يثير كثيراً من الإشكالات، ويزيد من هذا الاحتمال وخطورته ما جاء في المواد 19 إلى 22 م الباب الرابع من هذه المسودة، التي خلت من اعتماد لمعيار أو تحديد لحالات يمكن الاستناد إلى أي منها في اقتراح إعادة الهيكلة فضلاً عن خلطها بين اقتراح إعادة الهيكلة من جانب وخطة إعادة الهيكلة من جانب آخر.

4 – التعثر المالي

خلط هذا التعريف بين التعثر الفعلي والتوقف المؤقت عن السداد، عرفه بأنه حالة العجز الفعلي أو القريبة عن سداد المديونيات، (المادة 1 بند 8) هنا سيثار الخلاف حول تحديد حالة العجز القريب عن سداد المديونيات المشار إليه في ظل غياب أمثلة له أو معيار يعتمد عليه في تحديده أو حتى إحالة إلى اللائحة التنفيذية في بيان ذلك.

5 – الدائن المبادر

اقتصر التعريف على الدائن لمديونية وأي دائنين آخرين يبرمون الموفقة دون أي اعتداد لإرادة المدين، بحيث يصبح من خلالها المدين خاضعاً لإجراءات إعادة الهيكلة المدة 1 بند 10 وهو تعريف نراه مخالفاً لنص المادة 12 بند 1 والذي يشترط أن تكون الموافقة على إجراءات إعادة الهيكلة تتم بموجب اتفاق خطي موقع من المدين والدائنين المبادرين.

6 – الدائن المتأثر

هو كل دائن تجري إعادة هيكلة مطالباته أو حقوقه أو مصالحه بموجب خطة إعادة الهيكلة، حيث نرى أن تعبير “أو مصالحه” على درجة من الاتساع بحيث يصعب الإلمام به، فضلاً عن مخالفاتها لتعريف الدائن الوارد بالبند 12 من المادة الأولى، بأنه كل شخص دائن بمطالبة ضد المدين، وللبند 11 من المادة الأولى والذي يربط بين الدين وسبب إنشائه والمطالبة به، وهو المعول عليه دائماً في تحديد الالتزامات.

7 – المدين الاعتباري

جاء في التعريف أن تعبير المدين الاعتباري

لا يشمل “شركة إدارة صندوق تقاعد طوعي”…وهو مصطلح غامض يثير العديد من الإشكالات في التطبيق، لاسيما بالنسبة لمديري الصندوق من الشخصيات الاعتبارية، بسبب غموض مصطلح “صندوق تقاعد طوعي” وعدم استخدامه بالصياغات القانونية، فضلاً عن اتفاق ذلك مع تعريف المطالبة بذات المسودة.

8 – مركز الوساطة

هناك خطأ باسم المركز واسم الجهة المشرفة عليها، فاسم المركز “مركز الكويت للتحكيم التجاري” والإسم الصحيح للغرفة ” غرفة تجارة وصناعة الكويت”.

9 – مشرف اعادة الهيكلة

جرى تعريفه بأنه ” محاسب مجاز”: أو “مهني مرخص” فإذا كان المقصود بالمهني المرخص الشركات المهنية فيجب أن يتقصر التعريف على النشاط المهني المحاسبي لكن البقاء على “المهنية المرخصة” يتسع ليشمل جميع الأنشطة المهنية كالطب والمحاماة والهندسة وغيرها.

10 – المطالبة

جاء تعريف المطالبة على نحو من الاتساع حيث شمل الحق القانوني التعاقدي، سواء كان هذا الحق محدداً او غير محدد ثابتاً أو محتملاً مستحق الأداء متنازعاً عليه أو غير متنازع عليه، مضموناً أو غير مضمون.

وترى الغرفة أن هذا الاتساع إلى تعقيد خطة إعادة الهيكلة ذاتها بما سيثيره من خلال بين الدائنين حول تحديد القيمة الحقيقة للديون، التي ستكون محل إعادة الهيكلة، كما أن هذا الاتساع سيزيد من صعوبة تحديد حقيقة المديونية وعلى نحو سيؤدي حتماً وفي أحسن الاحتمالات إلى طول أمد وضع خطة إعادة التأهيل تعثر التواصل إلى اتفاق بين المدين وجماعة الدائنين بشأنها.

11 – وقت المباشرة

يصدق عليها ما سبق أن أبديناه من ملاحظات حول المسودة الأولى من مذكرة 2/10/2013 المرفقة.

13 – حسن النية

رأت الغرفة أن التعريف قد أغرق في تعداد الحالات التي إذا توافرت إحداها انتفى حسن النية، ثم جاء بنهاية التعريف وصادر عليها جميعا باشتراطه أن تكون ضرورية، فضلا عن توسعه بآخر التعريف حيث أكد انتفاء حسن النية بأي “سلوك غير مشروع”.

14 – الأغلبية المطلقة

جاء بالتعريف أنها النصاب المطلوب من قيمة المطالبات لقبول “خطة اعادة الهيكلة” والمشروط بعدد يتجاوز 60 في المئة من قيمة المطالبات على الأقل ممن لهم حق التصويت متى كان اقتراح إعادة الهيكلة يتضمن أكثر من فئة واحدة من الدائن.

ترى الغرفة أن قصر اشتراط إعادة الهيكلة على الدائنين حاملي أكثر من فئة من الدائنين، لأن قصرها على هؤلاء بالتأكيد سيضر بأصحاب الفئة الواحدة راغبي الموافقة “خطة إعادة الهيكلة”، الأمر الذي يدعو الى المطالبة بتعديلها لتشمل النص على حق أصحاب الفئة الواحدة أو غيرهم من اصحاب الفئات المختلفة من الدائنين.

المادة 2
تختص هذه المادة بالالتزامات التي يتعين على أطراف إجراءات إعادة الهيكلة الالتزام بها، وجاء من ضمنها “التعاون فيما بينهم للتواصل الى خطة إعادة الهيكلة بشكل فاعل وفي الوقت المناسب، إلا في حالة الاتفاق الخطي على خلال ذلك (المادة 2 بند ث).

وهنا نتساءل: هل يجوز الاتفاق الخطي على خلاف ما أتت به الالتزامات العامة؟ وفي اعتقادنا ان الإجابة عن مثل هذا التساؤل هي النفي المطلق، وبالتالي نرى، ضرورة حذف هذا الاستثناء الذي سيطيح بكل الالتزامات العامة، رغم ضرورتها القصوى للتوصل الى اتفاق إعادة الهيكلة.

المادة 3
أجازت هذه المادة عند تعدد المؤسسات المالية الدائنة أو المشاركة في إجراءات إعادة الهيكلة القيام بتناول المعلومات بشأن المدين ومطالباتها تجاهه مع مؤسسات مالية أخرى، فضلا عن السماح للمؤسسات المالية باتخاذ القرارات المطلعة بشأن إجراءات إعادة الهيكلة.

وهنا ترى الغرفة تعارض السماح للمؤسسات المالية الدائنة او المشاركة في إجراءات اعادة الهيكلة بتبادل المعلومات مع المؤسسات المالية الأخرى غير المشاركة في الإجراءات الخاصة بإعادة الهيكلة مع السرية المصرفية (المنصوص عليها بالقانون 32 لسنة 1968 في شأن قانون النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية، لاسيما في ظل صياغة الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من هذه المسودة التي تخول المدين الحق في عدم التزامه بالإفصاح عن التفاصيل المتلعقة بشأن تجارته…. إلخ.

الى جانب هذا، تتسم صياغة هذه المادة بالغموض على نحو ينبئ بتعثر التطبيق والاختلاف حوله، سيما لتعلقه بحق على درجة من الأهمية، وهو الحق في سرية الحسابات المصرفية المقرر بالقانون المشار اليه، إضافة الى استخدام بعض المصطلحات المبهمة والغامضة كمصطلح “القرارات المطلعة” المشار اليه، الأمر الذي يدعونا إما الى اسبتداله أو وضع تعريف يزيل عنه الابهام والغموض.

المادة 6
ألزمت هذه المادة المدين الاعتباري المشارك في إجراءات إعادة الهيكلة تقديم بيانات مالية متوافقة معايير التدقيقات الدولية، وبيان الأعمال يحدد الأصول والخصوم والإيرادات والمصروفات مشفوعاً بتقرير تأكيد.

وترى الغرفة أن مثل هذا الإلزام يجب أن يكون على عاتق مكتب التدقيق وليس المدين، فمدققو الحسابات هم الملزمون بإعداد البيانات المالية وفق معايير المحاسبة الدولية، باعتبارهم من أصحاب المهن، وتنفيذا للالتزامات القانونية والمهنية التي تفرضها عليهم قوانين ممارسة المهنة المنصوص عليها بالمرسوم بقانون رقم 5 لسنة 1981 في شأن مهنة مراقب الحسابات، ولا أدل على صحة ما نذهب اليه من غياب معايير معتمدة كويتية للمحاسبة تلزم المدين بقيد حساباته وفقا لها.

المادة 7
فرضت هذه المسودة السرية على كل المعلومات والبيانات والمستندات والتقارير الخاصة بالمدين، حيث لا يجوز للدائنين وممثليهم والخبراء والمستشارين والوسطاء المعنيين في إجراءات إعادة الهيكلة الإفصاح عنها، ثم عادت واستثنت من ذلك من جاء بشكل معلن ومتاح الحصول عليه، ليكون هذا الاسثتناء بمنزلة المصادرة على الحق ذاته في احفاظ على السرية لا سيما في ضوء غياب مفهوم واضح ومحدد لمصطحلي “الاعلان” او “الاتاحة” تحديد حالات تحققها- او الاحالة في بيان ذلك الى اللائحة التنفيذية لبيانهما.

المادة 9
أجازت هذه المادة للمدين الحصول على تمويل مؤقت سواء في شكل خدمات او قروض وذلك قبل الحصول على خطة اعادة الهيكلة غير ان صياغة الفقرة الثالثة من هذه المادة جاءت غامضة مبهمة تثير العديد من الاشكالات العملية عند التطبيق، حيث منحت المدين الحق في مواصلة …. الخ دون ان تبين مواصلة ماذا؟ على الأموال بالحسابات المصرفية، وفي المقابل منحت الدائن الحماية المناسبة لمصالحة في تلك الأموال دون ان تبين ماهي الحماية المناسبة لمصالحة الدائنين..

المادة 10
تحت عنوان “الاهلية” اعتبرت هذه المادة المدين مؤهلا لاعادة الهيكلة اذا توافر شرطان: ان يكون متعثراً مالياً، وان يكون نشاطه لايزال قابلا للاستمرار، واعتبرت الفقرة الثانية من هذه المادة ان نشاط المدين يكون قابلاً للاستمرار اذا توافرت الإمكانية المعقولة على ان خطة اعادة الهيكلة ستعيد المدين الى الربحية….”

وهنا ترى الغرفة ان يعاد صياغة المادة بدءاً بالعنوان الذي يجب ان يكون دالا على موضوعها ولكين “اهلية اعادة التأهيل مثلا” فضلا عن حذف العبارات الفضفاضة كعبارة توافر الإمكانيات المعقولة واعتماد معاير اكثر تحديداً او ادراج أمثلة عن معقولية الإمكانيات.

أما الربط بين “الامكانية المعفولة” وتحقيق الربحية” كشرط لتطبيق خطة اعادة الهيكلة فهو ربط لا يتفق وطبيعة الاشياء لان اتباع المعقول لا يؤدي بالضرورة الى الربحية.

وعليه تقترح الغرفة الاكتفاء بتحقيق التوازن المالي لنشاط المدين أو الاستمرار بسداد المديونيات وعلى النحو الوارد بالنبد 6 من المادة 26 من هذه المسودة.

فضلا عن ذلك، ترى الغرفة ان صياغة الفقرة الثالثة على نحو يسمح بتطبيق خطة اعادة الهيكلة على موجودات المدين خارج دولة الكويت او بتطبيقها على اية موجودات للمدين ولو كانت غير خاضعة للقانون الكويتي، فيه مخالفة لمبدأ إقليمية القوانين الذي يقوم على احترام سيادة كل دولة على اقليمها.

المادة 14
أجازت هذه المادة للأطراف المبادرين عند بدء إجراءات إعادة الهيكلة التقدم إلى المحكمة، التي تنظر في إجراءات الإفلاس بطلب تعليق إجراءاته، وتأمر المحكمة بتعليق إجراءاته إذا تأكدت من شروط إجراءات إعادة الهيكلة.

ومع تأييدنا لوقف أو تعليق إجراءات الإفلاس أمام المحكمة، فإننا ندعو إلى وضع حد أقصى لهذا الوقف، لأن دعوى الإفلاس ذاتها تتعلق بحقوق الدائنين، بالإضافة إلى أهمية تحديد الحالة، التي تكون عليها دعوى الإفلاس حت يتم تعليقها أو تحديد الحالات، التي تتم فيها إجراءات الإفلاس إذا لم يتم اختتام خطة إعادة التأهيل بنجاح.

المادة 20
حددت هذه المادة التدابير، التي يتعين استكمالها لإعادة الهيكلة عند اتفاق الدائنين المتأثرين على الخطة، وجاء في بالبند الثاني من ضمن هذه التدابير ما يلي: تعديل الصكوك أو إصدار صكوك جديدة أو استبدالها بشرط توافق هذه الأدوات المالية مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وهنا نؤكد أن اشتراك توافق الأدوات المالية بشكل عام مع أحكام الشريعة الإسلامية ينبغي النظر إليه عند إنشاء الأداة المالية، وليس عند تعديلها أو استبدالها، فما نشأ مطابقاً للشريعة الإسلامية يستمر تعديله أو استبداله وفق ذات القواعد، فضلاً عن أن اشتراط توافقها مع الشريعة الإسلامية سيقصر تطبيق أحكام هذه المسودة على المؤسسات المالية، التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، علماً أن اتساع أحكام هذه المسودة لتشمل كل المؤسسات المالية سيؤدي إلى تعميم أفضل لغاياتها.

المادة 22
نظمت هذه المادة انتهاء إجراءات الهيكلة الطوعية عند حدوث أي من الحالات الواردة بها ومنها البند الثالث الذي نص على: “تقديم بيان خطي مقدم من المدين أو من جميع الدائنين المبادرين بأنه قد تم إنهاء التفاوض دون التوصل إلى اتفاق ثم قررت استثناءً مبهماً وغير مبرر حين ذكرت” إذا لم يكن أي من الدائنين المشاركين في إجراءات إعادة الهيكلة مؤسسة مالية”.

وهنا نتساءل: ما الحل إذا كان أحد الدائنين المشاركين، مؤسسة مالية؟ هل المقصود عدم الالتزام بالتقدم بالبيان الخطي سواء من المدين أو جميع الدائنين المبادرين؟ وما طبيعة هذا البيان الخطي الذي يلزم به المدين وكافة المبادرين الدائنين؟ لذلك نقترح الإحالة إلى اللائحة التنفيذية لبيان ما أشارت إليه على الأقل، سواء فيما يخص البيان المالي أو إذا كان أحد المشاركين في خطة إعادة الهيكلة مؤسسة مالية.

المادة 23
علقت هذه المادة نفاذ أي اتفاقية يكون المدين طرفاً فيها وسواء كانت متأثرة بخطة إعادة الهيكلة أم لا على الموافقة على طلب تأشيرة إجراءاتها.

وهنا نتساءل من هو المخول قانوناً بالموافقة على طلب مباشرة الإجراءات حتى تصبح الاتفاقات، التي يكون المدين طرفاً فيها نافذة؟

المادة 26
أحصت هذه المادة الوثائق والمستندات، التي يتعين على المدين تقديمها مع طلب إعادة الهيكلة وجاء بالبند 12 منها وصف لعملية التفاوض، التي تتم خارج المحكمة، على أن يشمل ذلك منح معلومات كافية للدائنين المتأثرين، ثم أردفت ذلك ببيان المقصود “بالمعلومات الكافية”.

وهنا تقترح الغرفة استبدال عبارة “خارج المحكمة” بعبارة قبل رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة” وكذلك نقل تعريف المقصود بالمعلومات الكافية إلى مادة التعريفات بصدر هذه المسودة.

المادة 27
نظمت هذه المادة سير الإجراءات والجلسة التمهيدية، فألزمت المحكمة بأن تحدد جلسة خلال 30 يوم عمل على الأكثر من تاريخ الطلب للنظر في الموافقة على اقتراح إعادة الهيكلة على أن يتم نشر إشعار الطلب في جريدة محلية يومية مع إخطار جميع الدائنين المتأثرين حال توافر عنوانهم.

وهنا تقترح الغرفة

1 – تقصير موعد تحديد المحكمة المختصة للجلسة ليكون خمسة عشر يوماً بدلاً من ثلاثين يوماً المذكورة ذلك أن الموعد المشار إليه يعتبر موعداً تنظيمياً لا يملك المشرع جعله إلزاما اتفاقاً مع المشروعية الدستورية، التي تقضي بضرورة الفصل بين السلطات، كما أن تقصير الموعد يساعد في استقرار المراكز القانونية للدائنين والمدين وأصحاب المصالح بالإضافة إلى اتساق ذلك مع حكم الفقرة الثانية من المادة المشار إليها، التي تسمح للمحكمة بأن تعقد جلسة تمهيدية يتم تحديدها خلال سبعة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب للنظر في طلب الإجراءات الوقائية الضرورية للاستمرار في النشاط خلال الفترة الانتقالية واتساقاً أيضاً مع المدة اليها بالمادة 31 فقرة 1.

2 – أن يكون نشر إشعار الطلب بالجريدة الرسمية، حتى لا يعذر أحد بجهله ونظراً للأثار المهمة، التي تترتب على الإلمام بهذا الاشعار بالنسبة للمدين او الدائنين او الغير حسن النية.

المادة 28
أجازت الفقرة الثانية من هذه المادة للمحكمة بعد مباشرة الإجراءات المعجلة لإعادة الهيكلة، وقبل صدور قرار نهائي بشأن خطة إعادة الهيكلة- وقف الإجراءات مؤقتاً أو تجديد أو تمديد أو الوقف المنصوص عليه بالمادة 15 من هذه المسودة، وهنا نذكر بما سبق أن أشرنا إليه من ضرورة استبدال عبارة إجراءات التنفيذ بعبارة إجراءات النفاذ حسبما وردت بمادة التعريف بالبند الرابع من المادة الأولى من هذه المسودة كما نرى ضرورة وقف مدة التقادم ليس فقط بالنسبة لإجراءات التنفيذ حسب الصياغة المقترحة، وإنما بالنسبة لأصل الحق ذاته حماية الدائنين وللغير حسن النية من جانب وتشجيعاً للسير في استكمال إجراءات إقرار خطة إعادة الهيكلة من جانب آخر، علماً أن التقادم ولأنه حق شخصي يمكن لمن شرع التمسك به أو طرحه (م452 مدني) بالمستقر عليه لدى محكمة التمييز أن النزول عن التقادم بسائر أنواعه عمل قانوني من جانب واحد يتم بمجرد ارادة المتنازل وحدها ولا يخضع لأي شرط شكلي فكما يقع صراحة بأي تعبير عن الإرادة يفيد معناه فإنه يجوز أن يكون ضمنياً باتخاذ المدين موقفاً يفيد حتما نزوله عن حقه في التمسك به.

المادة 29
ألزمت هذه المادة بأن يتضمن اقتراح إعادة الهيكلة توفير وسائل لتنفيذ اقتراح إعادة الهيكلة، التي قد تشتمل على إمكانية بيع نشاط المدين بأكمله أو أي جزء منه أو اندماج المدين مع شخص اعتباري واحد أو أكثر أو إجراء تغييرات في هيكل رأسمال نشاط المدين أو تعديل عقد الشركة للمدين أو تحديد المسؤولية عن الإدارة المستقبلية للنشاط.

وهنا تجد الغرفة أنه بصرف النظر عما احتوته هذه المادة من أخطاء إملائية وعما اعتراها من ضعف واضح وموضوعي فإن الإلزام لتنفيذ اقتراح إعادة الهيكلة بدمج المدين من شخص واحد و أكثر أو بإجراء تغييرات في هيكل رأسمال نشاط المدين، أو بتعديل عقد الشركة يعتبر متعارضاً مع الأحكام الموضوعية لقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 تارة ومخالفاً لقانون حماية المنافسة رقم 10 لسنة 2007 وقانون هيئة أسواق المال رقم 7 لسنة 2010 في شأن شروط وضوابط وحالات الاندماج تارة أخرى ناهيك عن عدم انسجامه مع القانون 32/1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية إذا كان المدين مؤسسة مالية تخضع لرقابة واشراف البنك المركزي.

المادة 31
خولت هذه المادة المحكمة المختصة التحقق من طلب اعادة الهيكلة من خلال الاستماع الى مشرف اعادة الهيكلة وممثلي المدين والدائنين بحيث تصدر المحكمة المختصة قرارا نافذا بالموافقة على اقتراح اعادة الهيكلة خلال خمسة عشر يوم عمل من تاريخ جلسة الموافقة على الاقتراح المذكور.

ونلاحظ هنا ان الفقرة الثالثة من هذه المادة قررت ضرورة اخذ موافقة كل من المدين والدائن في الخطة على تعيين مشرف اعادة الهيكلة والزمت الاخير بتقديم تقارير دورية الى الدائنين فقط وفي اعتقادنا ان الالتزام يجب ان يمتد الى مطالبة مشرف اعادة الهيكلة بتقديم تقارير دورية الى المدين ايضا.

ثم جاءت الفقرة الرابعة من هذه المادة لتخول المحكمة المختصة برفض الموافقة على اقتراح الهيكلة اذا توفر واحد اواكثر من مجموعة اسباب احدها ان يرفض احد الدائنين الخطة لانه لن يحصل على ما كان بامكانه الحصول عليه من اجراءات تصفية نشاط المدين في دعوى الافلاس.

ونرى في هذا السبب شبهة التناقض مع فلسفة هذه المسودة باعتبارها تستهدف عدم خروج الكيان الاقتصادي من السوق والسماح له بالاستمرار متى كان قادرا على تمكين المدين من الاستمرار في سداد مديونياته حسبما اشار لذلك البند 16 من المادة 26 من هذه المسودة.

المادة 32
اكدت هذه المادة ان بنود اعادة الهيكلة لها الافضلية على جميع الاتفاقيات يتم ابرامها بين المدين مع الدائنين المتأثرين واعتبرت الفقرة الثالثة من هذه المادة ان جميع قرارات المحكمة المختصة نهائية وغير قابلة للطعن او المراجعة الا امام ذات المحكمة ولمرة واحدة، وهذا ما نراه مخالفا للاصول العامة والقواعد الهامة التي تنظم حق التقاضي الذي كفله الدستور بموجب المادة 166 التي تكفل حق التقاضي بموجب ما بينه القانون من الاجراءات والاوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق علما ان المادة 32 هذه جاءت مخالفة ايضا للمشروعية التي تحول دون تحصين اي قرار ضد الطعن باستثناء القرارات المتعلقة باعمال السيادة.

المادة 35
تحت عنوان الاستثناءات والاعفاءات والحماية نصت هذه المادة على تطبيق هذه الاستثناءات على خطة اعادة الهيكلة والمعاملات المنجزة فما المقصود بهذه المعاملات المنجزة حتى الاستثناءات والاعفاءات التي تتعلق بقوانين ضريبة علما بان نص المادة 134 من الدستور انشاء الضرائب العامة او تعديلها او الغاؤها لا يكون الا بقانون ولا يعفى احد من ادائها كلها الا في غير الاحوال المبينة بالقانون.

واما عن الاشارة التي جاء بها البند 8 من هذه المادة باعفاء الشركة موضوع اعادة الهيكلة من احكام القانون 7 لسنة 2010 في شأن هيئة اسواق المال من حيث متطلبات العرض الالزامي قيمة فعلية له في ظل عدم النص على ضرورة الحصول على موافقة جهاز حماية المنافسة لسنة 2007، حيث يظل اختصاص اسواق المال بالموافقة على العرض الالزامي موقوفا على جهاز حماية المنافسة الامر الذي لازمه ومقتضاه مد هذا الاعفاء ليشمل القانون المشار اليه فضلا عن تناقض ذلك بالكلية مع نص المادة 40 من هذه المسودة فيما قررته من العقوبات المنصوص عليها بقانون هيئة اسواق المال المشار اليه اضافة الى العقوبات المقررة المادة 37 من هذه المسودة.

تعريف أيام العمل
عرفته المسودة بأنه «يوم تكون فيه الأسواق المالية مفتوحة للتداول والعمل في دولة الكويت، «والأفضل من وجهة نظرنا إعادة الصياغة لتصبح «يوم تكون فيه الأسواق المالية غير معطلة»، حيث إن المعول عليه عدم تعطيل السوق لأي سبب من الأسباب، سواء كان لإجازة رسمية أو لمناسبة وطنية او لظروف طارئة، أو لغير ذلك من الاسباب.

الوقف التلقائي
رتبت المادة 15 الوقف التلقائي المؤقت لإجراءات تحصيل المديونيات من وقت مباشرة خطة إعادة الهيكلة حتى تاريخ الاجتماع الأول للدائنين… إلخ، كما أنها منعت الدائنين المتأثرين من مباشرة أي من تنفيذ حكم ضد المدين وملكيته.

وترى الغرفة أن في منع الدائنين المتأثرين تنفيذ حكم ضد المدين يخالف مبدأ حجية الأحكام القضائية، وهو مبدأ متعلق بالنظام العام، ولا يجوز الاتفاق على مخالفته.

الإعفاءات والحماية
اطاحت المادة 40 بالاعفاءات والحماية المنصوص عليها بالمادتين 35 و36 من هذه المسودة خضوع اي بنك او شركة تخالف احكام هذا القانون او تعليمات البنك المركزي او هيئة اسواق المال عقوبات اضافية نص عليها قانون هيئة اسواق المال رقم 7 لسنة 2010، وقانون بنك الكويت 32 لسنة 1968.

قضايا مهمة غابت عن التنظيم
1 – ضرورة اجراء مطابقة واقعية وعملية واجرائية مع النصوص القائمة والمعمول بها بالقانون التجاري الحالي، وعلى الاخص المواد 788 وحتى 800، نظرا لما توفره من نماذج محددة ودقيقة لافعال المؤثمة جنائيا والاشخاص الذين يؤثمون جنائيا بحيث تسمح هذه النصوص بان تطال المساءلة الدائن او المدين والمصفي او الغير وعلى نحو يتيح تفريد العقوبة بما يتناسب مع الفعل محل المساءلة الجنائية ويضمن بالتالي شرعية وعدالة العقوبة وعلى النحو الوارد بالمادتين 37 و38 من هذه المسودة.

2 – جاءت المادتان 37 و38 من المسودة بما يخالف ما اسلفناه وعلى نحو يوحي بعدم العدالة او بعدم الدستورية ان شئت حيث افردت المادتان عقوبة واحدة لافعال عددتها المسودة بشكل عام ودون تحديد للاشخاص الذين ستطالهم العقوبة يستوي في ذلك الدائن والمصفي والمدين والغير، ودون اي اعتبار لصفة من يقوم بالفعل المؤثم سواء كان فردا عاديا ام موظفا عاما.

3 – من الملاحظ ايضا قعود المسودة عن حصر جرائم الافلاس حيث اكتفت المادتان 37 و38 ذكر بعض هذه الجرائم على خلاف ما تضمنته المادة 788 من القانون التجاري.

4 – تخلو المسودة ايضا من تحديد الجهة التي لها حق طلب شهر الافلاس في حين ان المادة 557 من القانون التجاري قد خولت هذا الحق الى النيابة العامة والمحكمة وهو ما نرى ضرورة الاخذ به والنص عليه.

5 – لم تشر المسودة الى حظر شهر افلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية او ضرائب حسب منطوق المادة 557 من القانون التجاري ويقترح اضافة هذا الخطر تمشيا مع فلسفة مشروع القانون.

6 – لم تحدد المسودة من له حق الطعن في حكم شهر الافلاس حسبما تقضي المادة 569 من القانون التجاري وهو الامر الذي يجب استدراكه وبحيث يثبت هذا الحق لكل ذي مصلحة وصفة فيه عملا بالقواعد العامة المرعية بقانون المرافعات.

7 – لم تتابع المسودة التعديلات التي طرأت على كل من قانون التراخيص التجارية الصادر بالقانون 111 لسنة 2013 وقانون الشركات الصادر بالقانون 1 لسنة 2016 في شان اقرار العقوبات التلقائية التي تترتب على الحكم بشهر الافلاس، سواء بالنسبة لممارسة الحقوق السياسية كالترشح والانتخاب او تولي الوظائف العامة او عضوية مجالس ادارة الشركات او كانت العقوبات التبعية مدنية كعدم جواز استخراج التراخيص التجارية المنصوص عليها بالمادة 4 من القانون 111 لسنة 2013 او المادة 575 من القانون التجاري.

وتدعو الغرفة الى تدارك هذه الثغرات التشريعية توحيدا للتوجهات التشريعية من جانب ومنعا للاجتهادات او التأويلات التي قد تعيق التطبيق من جانب اخر.

8 – فضلا عما سبق نلاحظ ان المسودة تأتي على ذكر الكثير من المواعيد من غير ان تبين ما اذا كانت مواعيد تنظيمية ام مواعيد سقوط يتعين مباشرة الاجراء في ظلها والا سقط الحق في مباشرته، وعليه يقترح الحاق الجزاء على مخالفة ميعاد الاجراء سواء بالتنظيم او بالسقوط على النحو المشار اليه.

9 – وختاما نرى ضرورة العمل على تصنيف التفليسات على اساس المبالغ الخاصة بكل منها وبحيث يتعين وضع احكام اكثر سهولة واقل اجراءات بالنسبة للتفليسات ذات المبالغ الصغيرة قياسا بالتفليسات الكبيرة وذلك اهتداء بما كانت تسير عليه المادتان (668 و669) من القانون التجاري.

شاهد أيضاً

756343-1

استيراد 50 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي من العراق يومياً خلال عامين

في خطوة اعتاد وزراء الكهرباء ووكلاء الوزارة على القيام بها في أيام الأعياد المباركة، زار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *