الرئيسية » مجلس الامه » «التأمينات»: 3865 مليوناً تكلفة خفض سن التقاعد

«التأمينات»: 3865 مليوناً تكلفة خفض سن التقاعد

736304-1

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح ان الاقتراح بقانون في شأن منع تقاضي فوائد عن قروض المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يترتب عليه أعباء اضافية، لا يقدر على تحملها صندوق الباب الثالث.
وقال الصالح في مذكرة أحالها على مجلس الأمة تنشرها «كويت نيوز» تتضمن رد مؤسسة التأمينات على الاقتراح بقانون بمنع تقاضي فوائد عن قروض «التأمينات» ان سن التقاعد المستهدفة وهي 50 سنة للمرأة و55 للرجل تقل عن السن المحددة في كثير من أنظمة التأمينات الاجتماعية في العالم التي تحدد سنا لا تقل عن 55 وعلى الأخص في معظم دول الخليج.
وأكدت المؤسسة في المذكرة التي أحالها الصالح والتي تبين أسباب رفضها للمقترح ان نظام الاستبدال هو نظام تكافلي لا يوجد فيه تماثل بين ما يصرف وما يسدد، اذ قد تقل المبالغ المسددة عن القيمة الاستبدالية كما في حالات الوفاة، بل وقد تصرف هذه القيمة دون سداد اي مبالغ للمؤسسة عند وفاة طالب الاستبدال قبل استحقاق اقساطه، وقد تزيد الأقساط على القيمة الاستبدالية بسبب مقابل التكافل وعائد الاستثمار.
وتؤكد المؤسسة على ان هذا النظام لا تستهدف من ورائه الربح، ولا يعد من مجالات استثمار أموالها، وهو في جميع الأحوال ليس قرضا، وان أسس حساب الاستبدال الحالية هي التي مكنت نظام الاستبدال من الاستمرار في أداء التزاماته وتوازنه، وأي تغيير فيها سوف يترتب عليه الإخلال في هذا التوازن، بما ينعكس سلبا على صناديق المؤسسة.
وترى المؤسسة في شأن الاقتراح بقانون الذي انتهت اليه اللجنة، وما أشير اليه في تقريرها وما ورد في مذكرته الإيضاحية ما يلي:
٭ انه يتعذر تنفيذ النص المقترح، حيث لن تحدد فيه بشكل واضح كافة أسس حساب القيمة الاستبدالية.
٭ ان النص المقترح – بافتراض امكانية تطبيقه – يجعل من نظام الاستبدال في شكله الظاهر قرضا حسنا بإلغائه لعائد الاستثمار بل والأسوأ من ذلك انه يحمل المؤسسة تكلفة التكافل المتمثلة في الاقساط التي تسقط بوفاة المستبدل دون ربط بينه وبين المادة 78 من القانون.
٭ الاستبدال حق تأميني بحت يجد مصدره في قانون التأمينات الاجتماعية مما يتعين في ضوئه ان يتم التعامل معه وفقا لذات الأسس التي يبنى عليها نظام التأمينات الاجتماعية من وجوب مراعاة عنصري التكافل وعائد الاستثمار، والا كان في ذلك شذوذ غير مبرر في نسيج هذا النظام.
٭ يترتب على المقترح تكلفة باهظة على المؤسسة وليس صحيحا ما يستفاد من تقرير اللجنة من ان هذه التكلفة وما يترتب عليها من آثار سلبية على صناديق المؤسسة تقتصر على الاثر الرجعي.
وتعرض المؤسسة ملخصا بأسباب عدم الموافقة على الاقتراحات بقوانين المشار اليها على نحو ما يلي:
1 ـ ان من شأن المقترح ترتيب أعباء اضافية لا قدره لصندوق الباب الثالث على تحملها، بالاضافة إلى تأثر معظم الصناديق الباقية بشكل جوهري، وتبلغ التكلفة التقديرية 3865 مليون د.ك.
2 ـ ان سن التقاعد المستهدفة حسب الاحكام الحالية وهي 50 سنة للمرأة و55 للرجل، تقل عن السن المحددة في كثير من انظمة التأمينات الاجتماعية في العالم التي تحدد سنا لا تقل عن 55 وعلى الاخص في معظم دول الخليج المشابهة في الظروف.
3 ـ ان معظم دول العالم تتجه نحو زيادة سن التقاعد لتلافي العجوزات في صناديقها والتي تشكل الزيادة المتوقعة في الاعمار سببا رئيسيا فيها بسبب تحسن الاحوال الصحية وما يترتب على ذلك من زيادة في مدد صرف المعاشات وعدم التناسب بين مقدار هذه المعاشات ومدتها مقدار الاشتراكات ومدتها.
4 ـ إن إلغاء السن أو تخفيضها يعد رجوعا غير مبرر عما تم تقريره من أحكام لمعالجة وتلافي العجز في ضوء الدراسات المتخصصة والمحايدة التي أكدت أن تحديد السن كان أمرا مطلوبا لإصلاح النظام، وكذا في ضوء ما تتجه إليه معظم أنظمة العالم لزيادة سن التقاعد كإحدى وسائل ضمان الصناديق للاستمرار بالوفاء بالتزاماتها في ظل التحديات التي تواجهها في هذا الخصوص وارتفاع متوسط الأعمار بشكل عام، والكويت ليست خارج هذا النطاق ومن المستغرب أن تقرر أحكام مغايرة لذلك.
5 ـ إن إلغاء السن يترتب عليه بالضرورة سحب بعض الميزات التأمينية (تحديد أعمار متقدمة مستقبلا أو تخفيض المعاشات التقاعدية) أو زيادة الاشتراكات كل ذلك أو بعضه، وقد تمت الإشارة الى ذلك في تقارير اكتوارية سابقة.
6 ـ إن التقاعد المبكر يترتب عليه انسحاب الخبرات الوطنية مبكرا من العمل، وإهدار ما صرف عليها من تدريب وتأهيل والاستعانة بغير المواطنين في بعض التخصصات بما يؤثر على التركيبة السكانية وتركيبة قوة العمل ويتعارض مع خطة التنمية وسياسة الإحلال.
7 ـ إن المرأة تشكل ما نسبته 54% من قوة العمل، والسماح بتقاعدها مبكرا، يعني تعطيل نصف طاقات العمل، وبالأخذ في الاعتبار أن كثيرا من الأعمال والوظائف تمثل المرأة نسبة غير بسيطة من شاغليها، كما أن عددا الاعمال يعاني من محدودية شاغليها من الكويتيين.
8 ـ إن دور المؤسسة يكمن في توفير خدمات التأمين الاجتماعي ولا يجوز النظر اليها كوسيلة لتوفير فرص عمل وتحميلها بأعباء اضافية لتحقيق ما ليس مستهدفا من أغراضها.
9 ـ إن الأصل في نظام التأمينات الاجتماعية الذي عهد للمؤسسة بتنفيذه هو تغطية المؤمّن عليهم ضد أخطار الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة، وقد أفصحت أحكام هذا النظام عن ذلك بشكل صريح، وأوضحت المذكرة الإيضاحية الهدف من النظام بتوفير المعاشات «لأفراد المجتمع الكويتي في شيخوختهم أو عجزهم أو مرضهم» وفضلا عن عدم اختصاص النظام في تحقيق غير أهدافه كما سبق بيانه، فانه لا يمكن القول إن السن الحالية وهي تتراوح بين 42 و47 للمرأة و52 للرجل هي سن شيخوخة تحول دون الاستمرار في العمل والقدرة على القيام بمتطلباته بل وعلى العكس من ذلك فانه ينظر إليها على أنها مرحلة اكتمال الخبرة ونقلها، وهو أمر متحقق كذلك في السن المستهدفة وهي 50 بالنسبة للمرأة و55 بالنسبة للذكور والتي لا تعد أيضا سن شيخوخة مع ارتفاع متوسط الأعمار والتقدم في الطب والعلوم المتصلة به وتطور الرعاية الصحية.
10 ـ ان تمكين المرأة من رعاية أسرتها متحقق بالفعل بالتشريعات القائمة والوسائل المتاحة كقانون التأمينات الاجتماعية وقانون الخدمة المدنية وقانون حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك من خلال ما هو مقرر من حقوق تحقق هذا الغرض (تقديم تيسيرات في التقاعد (المعاش المنخفض – رعاية معاق) – اجازات الأمومة ومرافقة الطفل المريض ورعاية الاسرة – تخفيض ساعات العمل في بعض الحالات – توفير فرص التعليم بسن مبكر).
11 ـ من المهم الإشارة الى انه ليس صحيحا ما ورد في المذكرات الإيضاحية لبعض الاقتراحات من ان تحديد السن كان نتيجة إجراءات التقشف بسبب التدهور في اسعار النفط وإنما هو ضرورة أوجبتها الفحوص الاكتوارية كما سبق بيانه.
ويذكر انه تم عرضه في تقرير الجنة الشؤون المالية والاقتصادية رقم 4 – الفصل التشريعي الخامس عشر دور الانعقاد العادي الاول – بعض الاقتراحات بقوانين بإلغاء سن التقاعد او تخفيضه او تعديل بعض الاحكام المتعلقة به على نحو يتعارض مع المقرر بالأحكام الحالية والمستهدف منها، وتم تبرير تقديم هذه الاقتراحات بأنها تساهم في خلق فرص عمل جديدة وحل مشكلة البطالة، وتمكن المرأة من التفرغ لرعاية اسرتها.
وانتهت اللجنة في تقريرها الى تعديل الاحكام الحالية لتكون المؤمن عليها مستحقة للمعاش التقاعدي متى بلغت مدة اشتراكها في التأمين 25 سنة وكانت قد بلغت سن الـ 50، فإذا لم تكن قد بلغتها فيتعين الا تقل المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش عن 30 سنة.
وقد سبق للمؤسسة في اكثر من موضع أن أوضحت وعلى نحو مفصل رأيها في مثل هذه الاقتراحات بقوانين بما في ذلك ما انتهت إليه اللجنة وتأثيرها على المركز المالي للصناديق.

شاهد أيضاً

548961_e

فحص المستندات المالية لعهد العلاج بالخارج

أعلن رئيس جهاز المراقبين الماليين عبدالعزيز الدخيل، أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية كلف …

تعليق واحد

  1. المقترح يساعد في حل مشكلة البطالة لدينا وتكدس طلبات التوظيف ومبرراتك غير صحيحة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *