الرئيسية » مجلس الامه » «التشريعية» توافق على حق الأفراد وجمعيات النفع العام في اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن بعدم دستورية القوانين واللوائح

«التشريعية» توافق على حق الأفراد وجمعيات النفع العام في اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن بعدم دستورية القوانين واللوائح

475115-299830على الرغم من تحفظ الحكومة ممثلة بوزارة العدل على تعديل قانون انشاء المحكمة الدستورية، احالت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية الى المجلس تقريرها عن تعديل القانون المذكور ليدرج على جدول اعمال جلسة الثلاثاء المقبل.

وينص التقرير والتعديل الوارد فيه على حق الافراد وجمعيات النفع العام في اللجوء الى المحكمة الدستورية للطعن بعدم دستورية القوانين واللوائح وفق شروط وضوابط محددة، منها ان تكون هناك مصلحة شخصية ومباشرة للطاعن مع وجوب تقديم الطاعن كفالة قدرها 20 ألف دينار بحيث تصادر الكفالة متى حكم بعدم قبول الطعن حتى لا يكون هناك اسراف في تقديم الطعون.

وبررت «العدل» موقفها المتحفظ على التعديل وذلك حرصا على هيبة المحكمة الدستورية وكرامتها وتقديرا لرسالتها والنأي بها عن تولي الشؤون المالية والمحاسبية، كما ان الطعن المباشر من الافراد بعدم دستورية القوانين يفتح الباب واسعا ويزيد من اعداد القضايا الدقيقة.

وقد وافقت اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الامة على الاقتراحات بقوانين بشأن تعديل بعــض احكــام القانون رقم 14 لسنة 1973 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية ورفعته الى مجلس الامة ليدرج على جدول أعمال جلسة الثلاثاء العاشر من يونيو 2014.

وجاء في التقرير الذي رفعته اللجنة ان رئيس مجلس الأمة أحال الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الاقتراحات بقوانين المشار إليها الأول بتاريخ 18/11/2013 والثاني بتاريخ 12/1/2014 والثالث والرابع بتاريخ 27/5/2013 لدراستها ولتقديم تقرير بشأنها الى المجلس.

وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعا بتاريخ 27/5/2014 حيث تبين لها ان موضوع الاقتراحات بقوانين محل الدراسة وحسبما ورد في المذكرة الإيضاحية لكل منها هو الآتي:

الاقتراح بقانون الأول:

يهدف الى تمكين الأشخاص ذوي الشأن وجمعيات النفع العام من اللجوء إلى المحكمة بطلب المراقبة على دستورية القوانين اسوة بمجلس الوزراء ومجلس الامة خلال ستين يوما من تاريخ نفاذ القانون.

الاقتراح بقانون الثاني:

يهدف الى إنشاء محكمة دستورية لا يقتصر تكوينها على القضاة وحدهم بل تشكل من القضاة ومن غيرهم وذلك بإشراك مجلس الأمة والحكومة في التشكيل باختيار عضو أصلي وآخر احتياطي لكل من هاتين الجهتين الى خمسة أعضاء من المستشارين وذلك لتطوير أدائها وقيامها بأداء رسالتها المنشودة.

الاقتراحان بقانونين الثالث والرابع: واللذان جاءا متطابقين ويهدفان الى تمكين كل شخص طبيعي أو اعتباري من الطعن امام المحكمة الدستورية العليا في دستورية القوانين واللوائح بدعوى أصلية مستقلة عن أي نزاع موضوعي لدى إحدى المحاكم ولكن بضوابط محددة تم النص عليها في مادته الأولى.

وقد حضر جانبا من اجتماع اللجنة بدعوة منها كل من المستشار زكريا الأنصاري الوكيل المساعد للشؤون القانونية، والمستشار محمد خيري الجندي بمكتب وزير العدل ممثلين عن وزارة العدل.

وقد استمعت اللجنة الى رأي الحكومة ممثلة في وزارة العدل واطلعت على المذكرة المقدمة منها والتي انتهت فيها الى عدم ملاءمة الاقتراحين بقانونين الأول والثاني لأسباب تتلخص في ان تغيير مسمى المحكمة لن يضيف جديدا وان تحديد ميعاد الطعن بستين يوما يحصن القوانين من الطعن عليها في حين ان الحاجة الى أي قانون لا تقوم الا عند تطبيقه، بالإضافة الى تراكم القضايا امام الدستورية وتعطيل الفصل في الدعاوى أمام المحاكم الأخرى، بالإضافة الى ان وجود عناصر غير قضائية بتشكيل المحكمة يصبغ الطابع السياسي ويجعلها تتأثر بالتيارات السياسية وهو ما يجب ان تكون بمنأى عنه.

اما بالنسبة الى الاقتراحين بقانونين الثالث والرابع فقد وافقت الحكومة ممثلة في وزارة العدل عليهما من حيث المبدأ، كما طلبت اجلا لعرضه على الجهات المختصة بالحكومة ممثلة في مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقضاء وتقديم مذكرة بالرأي في ذلك.

هذا ولم يحضر الاجتماع ممثلو المجلس الأعلى للقضاء واكتفى بإرسال مذكرة بالرأي بتاريخ 26/5/2014 حول ما ورد بالاقتراح بقانون الأول وانتهى فيها الى ما انتهت اليه الحكومة سلفا بالرفض.

كما ورد الى اللجنة مذكرة بالرأي بتاريخ 2/6/2014 من المجلس الأعلى للقضاء بخصوص الاقتراح بقانون الثاني والثالث والرابع انتهى فيه الى الآتي:

رفض الاقتراح بقانون الثاني ضمنا لأسباب عرضنا لها فيما انتهت اليه الحكومة على نحو ما سلف.

ورفض الاقتراحان بقانونين الثالث والرابع ضمنيا لأن الأخذ بهما يؤدي الى تراكم القضايا امام المحكمة الدستورية ويعوق الفصل في الدعاوى الموضوعية المنظورة امامها كما ان تقييد تقديم الدعوى بتوقيع ثلاثة من المحامين المقيدين لدى المحكمة يثقل كاهل المتقاضين اذا ما أضيف الى ذلك تقديم الكفالة المنصوص عليها، كما ان القيد الوارد على تقديم الطعن خلال شهرين من (خمس) أعضاء المجلس يعني تحصين القانون من الطعن عليه منهم بانقضاء هذا الميعاد.

وبعد المناقشة وتبادل الآراء رأت اللجنة عدم الموافقة على الاقتراحين بقانونين الأول والثاني للأسباب الآتية:

ان ما ورد بالاقتراحين الأول والثاني بشأن تقديم الطعن مباشرة امام المحكمة الدستورية دون ضوابط يؤدي الى تعطيل الفصل في الدعاوى المنظورة امام القضاء وتراكم الطعون امام المحكمة الدستورية.

ان الاقتراح بقانون الثاني يحمل في بعض مواده شبهة عدم الدستورية وملاحظات تنعكس سلبا على أداء المحكمة الدستورية والسلطة القضائية بشكل عام تتلخص في ان التشكيل المختلط للمحكمة الدستورية كما ورد في نص المادة الثانية من الاقتراح بقانون المشار اليه يعد اهدارا لضمانات استقلال القضاء، حيث ان العناصر التي سوف يتم اختيارها من قبل مجلس الأمة أو مجلس الوزراء لتدخل ضمن تشكيل المحكمة قد تتأثر في عملها بالفصل السياسي الغالب بالمجلس والذي كان له الفضل في اختيارها بالاضافة الى ان ذلك قد يخلق صراعا آخر داخل المجلس فيعمل كل فصيل على اختيار من يعبر عن سياسته واتجاهه السياسي داخل محكمة عليا يجب ان تكون بمنأى عن تلك الصراعات.

كما ان انتهاء مدة عمل الأعضاء الذين تم اختيارهم من قبل المجلس كما هو محدد بالاقتراح بقانون الثاني في غير دور الانعقاد أو في حالة إبطال المجلس أو حله لأي سبب من الأسباب يؤدي الى انتظار المحكمة أو تعطيل عملها حتى يتم اختيار عناصر جديدة عند انعقاده.

كما ان تدخل مجلس الأمة ومجلس الوزراء في اختيار بعض اعضاء المحكمة الدستورية الذي ورد بالاقتراح بقانون الثاني يعد اخلالا بمبدأ الفصل بين السلطات والمقرر بنص المادة 50 من الدستور الكويتي.

كما ان اعطاء الجمعيات ذات النفع العام وحدها دون غيرها حق الطعن امام المحكمة الدستورية كما ورد بالاقتراح بقانون الأول فيه اخلال بمبدأ المساواة بينها وبين الجمعيات والنقابات الأخرى، وفي ذلك شبهة دستورية ولا يمكن مساواة تلك الجمعيات بمجلس الأمة أو مجلس الوزراء لأنهما من المؤسسات الدستورية التي ليس لها مصالح شخصية أو فئوية وإنما يعنيها استقرار المراكز القانونية ومن ثم فلا يجوز القياس في هذا الشأن.

وبناء على ما سبق رأت اللجنة الموافقة على الاقتراحين بقانونين الثالث والرابع لأن الفكرة جيدة ولا توجد شبهة بعدم الدستورية، كما رأت ان الاقتراحين بقانونين المشار إليهما وضعا ضوابط لإقامة الطعن بدعوى أصلية أمام المحكمة الدستورية من الشخص الطبيعي او الاعتباري اذا قامت لديه شبهات جدية بمخالفة القانون او المرسوم بقانون او اللائحة الدستورية.

كما اشترط الاقتراحان بقانونين المشار إليهما ان تكون هناك مصلحة شخصية ومباشرة للطاعن وان تكون صحيفة الطعن موقعة من 3 محامين مقبولين لدى المحكمة الدستورية وان يقدم الطاعن كفالة قدرها 20 ألف دينار، وتصادر الكفالة متى تقرر او حكم بعدم قبول الطاعن حتى لا يكون هناك إسراف في تقديم الطعون بقصد تعطيل الفصل في القضايا امام المحاكم.

كما رأت اللجنة القول ان القانون يتم تحصينه اذا لم يتقدم خُمس الأعضاء خلال شهرين مجاف للحقيقة والواقع، اذ يستطيع اي عضو باعتباره شخصا طبيعيا ان يتقدم بطعن كسائر الأفراد إضافة الى ان إعطاء خُمس الأعضاء حق الطعن فيه إثراء للديموقراطية اذ يمكن للأقلية ممارسة هذا الحق اذ لم تمارسه الأغلبية.

وفي حال تقديم الطعن من أعضاء المجلس يشترط ان يكون من خُمس أعضاء المجلس المنتخبين ويقدم خلال شهرين من تاريخ النشر، ولا ينظر الطعن في الحالات المشار اليها امام المحكمة إلا اذا انعقدت المحكمة في غرفة مشورة ورأت انها تختص به وانا مقبول شكلا وحددت جلسة لنظره وإلا قررت عدم قبوله بقرار غير قابل للطعن بأسباب موجزة ومن ثم يكون الاقتراحان بقانونين قد عالجا السلبيات المشار اليها سلفا في الاقتراحين بقانونين الأول والثاني.

وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها الى عدم الموافقة على الاقتراحين بقانونين الأول والثاني للأسباب السالف ذكرها والموافقة على الاقتراحين بقانونين الثالث والرابع كما جاءا.

علما ان العضو د.عبدالحميد عباس دشتي قد حل محل مقرر اللجنة المستقيل د.عبدالكريم عبدالله الكندري، وذلك طبقا لنص المادة 46 من القانون رقم 12 لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي نصت في فقرتها الأولى على الآتي: «تنتخب كل لجنة من بين أعضائها رئيسا ومقررا ويكون لها سكرتير من موظفي المجلس وفي حالة غياب رئيس اللجنة ينوب عنه المقرر في صلاحياته فإن غاب الاثنان حل محلهما أكبر الأعضاء الحاضرين سنا، ويتولى رئيس المجلس دعوة اللجان للاجتماع الى حين انتخاب رؤسائها.

واللجنة تقدم تقريرها في هذا الشأن الى المجلس ليتخذ ما يراه مناسبا بصدده.

وفيما يلي نص مشروع القانون كما أقرته اللجنة التشريعية:

مادة أولى

تضاف إلى القانون رقم 14 لسنة 1973 المشار إليه مادة جديدة برقم (رابعة مكررا) نصها كالآتي: «لكل شخص طبيعي أو اعتباري الطعن بدعوى أصلية أمام المحكمة الدستورية في أي قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة اذا قامت لديه شبهات جدية بمخالفته لأحكام الدستور، وكانت له مصلحة شخصية مباشرة في الطعن عليه، على أن تكون صحيفة الطعن موقعة من ثلاثة محامين مقبولين أمام المحكمة الدستورية، ويجب على الطاعن أن يودع عند تقديم صحيفة الطعن على سبيل الكفالة عشرين ألف دينار، ولا تقبل إدارة الكتاب صحيفة الطعن اذا لم تصحب بما يثبت إيداع الكفالة، ويكفي إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن، وتصادر الكفالة بقوة القانون متى تقرر أو حكم بعدم قبول الطعن أو بعدم جوازه أو ببطلانه أو برفضه، ويعرض الطعن في هذه الحالة على المحكمة منعقدة في غرفة المشورة، فإذا رأت أنه يخرج عن اختصاصها أو أنه غير مقبول شكلا، قررت عدم قبوله بقرار غير قابل للطعن بأسباب موجزة تثبت في محضر الجلسة، وإذا رأت المحكمة غير ذلك حددت جلسة لنظر الطعن.

كما يجوز للخمس من أعضاء مجلس الأمة المنتخبين على الأقل الطعن في قانون لعدم دستوريته، ويقدم الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة الدستورية خلال شهرين من تاريخ نشره.

مادة ثانية

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.

ونصت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم (…) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 14 لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية على ما يلي: تنص المادة 173 من الدستور على أن «يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها ـ ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح ..» ومع أن نص هذه المادة صريح في تقرير حق ذوي الشأن في الطعن في دستورية القوانين واللوائح، وذلك بدعوى أصلية مستقلة عن أي نزاع موضوعي لدى إحدى المحاكم.

فقد جاء قانون المحكمة الدستورية رقم 14 لسنة 1973 خلوا من النص على هذا الحق الذي كفله الدستور بنص صريح في المادة 173 سالفة الذكر، وكذلك لائحة المحكمة الدستورية الصادرة بالمرسوم المؤرخ 6/5/1974.

لذلك أعد هذا القانون لاستيفاء هذا النقص، وذلك بإضافة مادة جديدة برقم (رابعة مكررا) إلى قانون المحكمة الدستورية تتضمن الأحكام التالية:

1 – منح كل شخص طبيعي أو اعتباري حق الطعن بدعوى أصلية مباشرة بعدم دستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح.

2 – منح خمس أعضاء مجلس الأمة المنتخبين على الأقل حق الطعن المباشر بعدم دستورية القانون فقط خلال شهرين من تاريخ نشره، ويمثل هذا العدد من الأعضاء عشرين في المائة من أعضاء المجلس وما يقارب ذلك من الناخبين في الوقت ذاته.

3 – استحدث النص إنشاء غرفة مشورة ممثلة بأعضاء المحكمة أنفسهم للنظر في قبول الطعون المقدمة من الأشخاص وذلك لضمان عدم إغراق المحكمة ذاتها بسيل من الطعون العديدة، وهو ما قد يستدعي إعادة النظر في نظام المحكمة الدستورية وتفرغ أعضائها.

شاهد أيضاً

547372_e (1)

المطير يسأل الصبيح عن #الجمعية_الثقافية وعلاقتها بـ #خلية_العبدلي

تقدم النائب محمد براك المطير بسؤال برلماني إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *