الرئيسية » أهم الأخبار » الخزاعي: لا وجود لجملة واحدة في مناهج العراق ضد الكويت

الخزاعي: لا وجود لجملة واحدة في مناهج العراق ضد الكويت

456624-246384أبدى نائب رئيس الجمهورية العراقية د.خضير الخزاعي استعداده لطرق باب المملكة العربية السعودية أكثر من مرة لإعادة صفو العلاقات، مبينا حرصهم على «إقامة افضل العلاقات مع العالم العربي كله»، ومعتبرا تصفيق وزير الخارجية السعودي له بعد انتهائه من كلمته في القمة العربية «مبادرة إيجابية نحترمها»، متحدثا في الوقت نفسه عن «وجود مساع لصاحب السمو الأمير» يبذلها لتطويع وتطوير العلاقات بيننا وبين كثير من الدول الخليجية.

وفي لقاء أجراه مع عدد من الصحف المحلية بمقر إقامته في قصر بيان على هامش مشاركته في القمة العربية الـ 25 التي عقدت مؤخرا في الكويت، أكد الخزاعي أنه لا وجود لجملة واحدة في المناهج ضد الكويت.

وفيما يتعلق بموضوع الأسرى، قال إنه لا وجود لأسير حي في العراق أبدا، فالسجون جميعها تحت أيدينا ولو وجدنا أحدا من الأسرى الكويتيين لقدمناه هدية لعائلته وللحكومة الكويتية لأنها صديقة لنا، وبينما بين الخزاعي انهم «يؤمنون بضرورة التعايش السلمي مع ايران ليس حبا فيها ولكن حتى نسلم»، ذكر ايضا ان موقفهم «من الأزمة السورية ليس حبا في النظام، ولكن لأن خطر الارهابيين اكبر من خطر البعثيين»، وهذه تفاصيل اللقاء:

دعنا نتحدث عن علاقاتكم مع دول الحوار، كيف تجدون العلاقات العراقية ـ السعودية؟

٭ دعني أتحدث أولا عن رؤيتي للعالم العربي ككل فهو الماء الذي نسبح فيه والهواء الذي نتنفسه ولذلك حريصون جدا على إقامة افضل العلاقات مع العالم العربي ولا أقول هذا من ضعف ولا من حاجة وإنما من إيمان متكامل بالتعاون على البر والتقوى وهذه ثقافة لا أقولها أنا وحدي وإنما جميع النخب السياسية العراقية تؤمن بذلك والأمة العربية جهاز ميكانيكي، أي ضعف في طرف من أطرافها ينعكس سلبا على الجميع ولذلك نحن حريصون على أن تكون علاقاتها جيدة مع الجميع بل نساعد الجميع على حل مشكلاتهم وأزماتهم، وبالتالي فنحن لا نختلف مع أي دولة وإنما هناك عدم وضوح بالرؤية ومن الخطأ أن يتعامل الناس مع العراق من منطلقات قديمة، فالعراق ما بعد صدام يختلف تماما فنحن نريد بناء علاقات جديدة بمنتهى الأخوة والمودة، ولذلك وان طرقت أبواب هؤلاء للايمان المطلق بضرورة التكامل العربي وانا الذي طلبت لقاء مع السعودية والتقيت بولي العهد ووزير الداخلية ووزير الخارجية في الرياض وكان الحديث وديا وإيجابيا وقلت لهم يعجبني جدا أن أرى علم المملكة العربية السعودية يرفرف في سماء العراق وبيننا وبينكم جفوة ونحن لا نعرف أسبابها لكننا نملك الشجاعة حينما نخطئ نصحح الخطأ ونعتذر، وإذا لم نكن قد اكتشفنا أخطاءنا أرجوكم قولوا لنا ما هي هذه الأخطاء حتى لا تكون هذه الجفوة قطيعة، فأجابوا بجواب رائع وإيجابية وقالوا: أنتم إخواننا والعراق بلدنا وأهلنا.

لكنه لم يترتب اثر إيجابي على ذلك وبقيت العلاقات بمكانها.

وأقول سأطرق بابهم مرة أو مرتين لا من ضعف وإنما من إيمان مطلق بالتعاون العربي أو العراقي ـ العربي.

رغم اتهام العراق للمملكة العربية السعودية وقطر بدعم الإرهاب إلا أن اللغة التي استخدمت في كلمتكم كانت اقرب للمصالحة ومد اليد، فعلى أي أساس بني هذا الاتهام؟

٭ أنا ذكرت انه بإمكان الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الانسان أن تأتي إلى العراق بالوفد الذي تختاره وتدخل السجون والمعتقلات لتكتشف انه لا يوجد لدينا سجين رأي ولا سياسي معارض ولا إعلامي تحدث ودفع ضريبة رأيه الحر إطلاقا، عندنا فضائيات ما لا حصر لها ولا عد وعندنا إعلاميون يعجبه أن يشتم الجميع ولم يرد عليه احد فنحن لم نتهم احدا، وأقول فليأت هؤلاء وليسمعوا السجناء الذين اعتقلوا بعد أن فشلت أدوات الترجيع والتفجير والتفخيخ لديهم وسوف يقولوا لكم من ورائي من المخابرات والشخصيات وأي مسؤول وأي دولة وأي جهة ولن أجيب اكثر من ذلك.

هل ما أقر بخصوص الإرهاب في قمة الكويت العربية كان بالمستوى المطلوب والمتوقع؟

٭ فهمنا للإرهاب ليس مشكلة عراقية وإنما مشكلة دولية ضربت الأبراج في الولايات المتحدة وضربت في مصر ولبنان والعراق وسورية وفي كل مكان ولذلك عدو الإنسانية الجديد هو هذا الوباء الجديد المستشري والمغطى بأثواب الدين وبقرارات خاطئة للدين وبتزييف للحقيقة الجوهرية للدين والمشكلة أصبحت إسلامية وعربية ويخطئ من يصور لك إن هنا نظرية المؤامرة وانه الدول الكبرى والشيطان الأكبر بل هي صناعة إسلامية عربية بامتياز فكر إسلامي يطرح، وفقيه ينظر، وهناك من ينفذ لينال الجنة والأموال تأتي من أموال الزكاة، ومن باب التبرعات ولذلك المشكلة الكبرى للعالم العربي والإسلامي هو الإرهاب، فاليوم في العراق وغدا في بيروت وبعد غد في الكويت وفي السعودية وفي كل مكان في العالم العربي، ولذلك يجب أن نشكل جبهة عريضة واسعة للقضاء على هذا الداء.

كيف قرأت كلمة أمير قطر في القمة وهو الذي أشار الى التمييز بالإرهاب ردا على تصريحات رئيس الوزراء العراقي الذي اتهم فيه قطر بدعم الإرهاب ودعاكم للتمييز بين الإرهاب؟

٭ من الصعب جدا أن نرضى بمعلم وأنا الذي بلغت من العمر 66 عاما وأنا احمل دكتوراه في الفكر الإسلامي واعرف ما هو الموقف الشرعي وأعرف جيدا أين الحلال والحرام وما هو الإرهاب، فلا احتاج لمن يعلمني ونحن نعاني يوميا من مشكلات الإرهاب الذي ليس كما يصوره البعض ان هناك طائفة ومكون بأكمله متهما بالإرهاب، فأي احمق يعطي للإرهاب اكثر مما يتصور وأكثر مما يتمنى أن يضع بين يديه مكون من ملايين البشر بأن نقول إن هؤلاء إرهابيون يعني أعطيناهم رصيدا جديدا، فهذا غير موجود على الأرض ولذلك لم أرد أن أتحدث بلغة وبصراحة احتراما للجامعة العربية وللدولة المضيفة، وبالذات لرئيس القمة الإنسان الذي أحبه وأحترمه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وأقول لكم بصراحة ما أحببت أن أعكر صفو هذا الجو العربي.

فالكلمة لا تهزني ولكنني وضعت النقاط على الحروف وقلت المستهدف في العراق هم السنة كما الشيعة كما المسيحيون كما الترك كما الأكراد والجميع هم ضحايا الإرهاب من قبل التكفيريين الذين لا يؤمنون بالحياة ولذلك هذا التميز خطا أي اتهام مكون دون غيره، فهذا غير صحيح، أو من يختلف معنا يتهم بالإرهاب، فالفضائيات بها من يشتمنا كل يوم ويكذبون ولن نرد عليهم أبدا ولا يوجد ضريبة على الرأي في العراق، ولا يوجد معارض واحد في السجون وهذا ما نفخر.

نحن نشعر بأن هناك فجوة بين الخطاب الحكومي وخطاب الرئاسة بخصوص المصالحة مع المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية كيف تردون؟

٭ إذا أصبحت رئيسا للوزراء وسمعتم مني خطابا بهذه الحدة فاعذروني لان هناك شخصا يضغطون على أمعائه ولابد وان يصرخ من الألم.

وصدقوني أنا أتعاطف مع رئيس الوزراء بشكل كبير وهو صديقي التاريخي ولكن عندما افتح الفضائيات واجد كل هذا الكذب والشتائم لم اعذره فهو إنسان له مشاعر وأحاسيس ولا يمكن ان يتحمل كل هذا الكم من الاتهامات والكذب ولابد ان يصرخ ولا أريد أن أفتح جرحا فجئت الى اجتماع القمة لكي اصارح وانا تحدثت بصراحة وقلت يجب ان يذهب أناس محايدون من الجامعة العربية والأمم المتحدة وليدخلوا السجون ويسالوا المتهمين والمجرمين فهم من سيجيبونكم.

بهذه الدعوات هل وجدتم آذانا صاغية؟

٭ نعم يقينا وأنا أراهن على رجاحة العقل العربي وفي القمة الذين فاتحوني من الناس هم من الذين لم أكن أتصور انهم إيجابيون الى هذا الحد وهم أكثر المسؤولين والزعماء العرب وأحترمهم وأجلهم.

وهل السعودية منهم؟

٭ السعودية وكما سمعت من أصدقائي انه حينما انتهيت من كلمتي صفق وزير الخارجية السعودي وأنا أعتبر هذه مبادرة إيجابية أحترمها، وأيضا قطر وحتى لو اختلفنا أيضا تصافحت معهم ومن ثم خرجنا.

لماذا انسحبتم من الجلسة عندما بدأ رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا بالحديث خلال القمة؟

٭ خرجت والدكتور نبيل العربي يتكلم لارتباطي بلقاءات ولكن الصحافيين حساسون جدا وقد خرج معي وزيران فطلبت منهما العودة حتى لا يعتقد اننا مقاطعون، وعندما عدت كان الجربا قد انهى كلمته ولكني لم اقاطعها.

لماذا تعارضون تسلم الائتلاف السوري مقعد سورية في الجامعة العربية؟

٭ العراق سجل تحفظه واعترضه على الأمر لأنه يشكل خرقا لميثاق الجامعة العربية ومن يحترم عهده وميثاقه فيجب الا يصوت لصالح المؤتمر الوطني السوري وهذا لا يعني اني ضد المؤتمر فأنا قلت لوزير الخارجية السوري قبل بداية الثورة انتم شركاء سياسيون في كل قطرة دم سفكت لنا ونحن لنا في كل بيت في سورية شاهد وشهيد بالدفاع عن ارضكم وعرضكم ولكنكم قابلتمونا بهدايا الموت من سيارات مفخخة وعبوات انتحارية كانوا يأتون بالإرهابيين ويبدلون جوازاتهم الى جوازات عراقية ويقومون بإيصالهم الى الحدود العراقية حتى يفجروا انفسهم داخل العراق وكم من مرة عاتبناهم على هذا فهم ليسوا اصدقاءنا و«لكن ان تأتي النصرة فلا» لأن خطر الارهابيين علينا اكبر من خطر البعثيين في سورية ولذلك ليس حبا في هؤلاء ولكن لان القادم أظلم، وقد قلتها للوزيرة كلينتون انتم تعتبرون النظام في سورية فاسدا ولكنكم ستأتون بالأفسد.

المعارضة السورية حاليا هي معارضة فنادق وليست معارضة خنادق والمقاتلون على الأرض مختلفون ولديهم رؤية تختلف عن رؤية المعارضة في الائتلاف الوطني واكبر قوة هناك هي قوى الارهاب (النصرة وداعش والجبهة الاسلامية) وحينما ينتصر هؤلاء فانه لا يعني انتصار ارادة الشعب السوري بل سيكون الشعب احد ضحاياهم فوجودهم يعني «طالبان» جديدة في المنطقة مما يعني خطرا على جميع دول المنطقة لأن هؤلاء لديهم نظرية خلافة غريبة الأطوار.

هل هددتم بالانسحاب في حال تسليم المقعد السوري للائتلاف؟

٭ نحن لا نتعامل بهذه الطريقة بأن يخسر العراق موقعه بالعالم العربي ولكننا نتحفظ ونقول هذا خطأ وقلت في كلمتي نحن قوم نعض على الجرح ونمشي في القافلة العربية.

تطورت العلاقات العراقية ـ الكويتية كثيرا لكن هناك بعض المشاكل التي تؤثر على الجانب الكويتي حتى الآن ومنها عدم البحث الجاد عن الأسرى والمفقودين الكويتيين، وأيضا موضوع المناهج العراقية التي تسيء للكويت.

٭ لا وجود لجملة واحدة في مناهجنا ضد الكويت ابدا وأتمنى أن تجدوا لي جملة واحدة حتى أحذفها فورا فأنا من وضعت المناهج بيدي ولم يذكر فيها أحد بسوء لا من العرب أو غيرهم في مناهجنا إطلاقا.

وفيما يتعلق بموضوع الأسرى فلا وجود لأسير حي في العراق ابدا فالسجون جميعها تحت أيدينا ولو وجدنا أحدا من الأسرى الكويتيين لقدمناه هدية لعائلته وللحكومة الكويتية لأنها صديقة لنا، فجميع الأسرى قضى عليهم النظام السابق وهم في مقابر جماعية لا نعرف اين هي ولذلك ان أعطونا «DNA» فسنضعها في ايدي منظمات حقوق الانسان ليتمكنوا من العثور عليهم، فلا نريدهم ان يتعلقوا بالآمال فصدام حسين قضى على اكثر من مليون عراقي ومن ضمنهم العشرات من الكويتيين، ويوميا نكتشف رفات لأبنائنا واخواننا في قبور جماعية وأنا شخصيا لي 13 شهيدا من بين اخ وعم وابن عم ووالله لم نعثر على قبورهم الى الآن وأنا نائب لرئيس الجمهورية فمئات الآلاف في هذه المقابر الجماعية في وديان وصحارى العراق، فأطمئنكم بانه لا وجود لأسرى فجميعهم ذهبوا الى رحمة الله تعالى مظلومين.

وحول الأصوات في البرلمان العراقي المعادية للكويت فإذا وجدت شخصا لا يشتم الحكومة العراقية من رئيس الوزراء والجميع فتعالوا وعاتبوني، فهذه هي الحريات.

وحرصا على تكريس العلاقات الاخوية بين الكويت والعراق وتثمينا مني للدور الذي تقوم به الكويت قلت لسمو أمير الكويت خلال مقابلتي معه ان هناك ملفات تابعة لكم وملفات تابعة لنا وأبلغت سموه ان هناك ممتلكات للكويتيين في العراق وبجانبي وزير المالية العراقي وهو مطالب بان يبذل جميع جهده لحل هذه المشكلة نهائيا، كما أبلغته ايضا ان هناك عراقيين قد افنوا زهرة شبابهم في الكويت وساهموا في بناء الكويت وخرجوا من الكويت دون اخذ مستحقاتهم وطالبت سموه بأن ينظر بلمسة حانية لمطالبات هؤلاء وخصوصا ان بعضهم قد شارف على السبعينيات فكتب سموه لأحد الموظفين لتذكيره بمتابعة هذه القضية.

وأقولها بوضوح إن سمو الأمير يعمل على تطوير العلاقات بيننا وبين الكثير من الدول الخليجية لأنه يعلم ان استقرار العراق استقرار للمنطقة.

هل ناقشتم الجانب الكويتي للتسهيل بموضوع التأشيرات للعراقيين؟

٭ لقد تحدثت مع سمو الأمير عن هذا الموضوع وأيضا تحدثت مع رئيس الوزراء وقلت ان ملايين العراقيين خرجوا من العراق أيام النظام السابق واستقروا في عدة بلدان وحصلوا على جنسيات أخرى وبوابتهم للعراق هي الكويت فان تساهلتم بإعطائهم التأشيرة فسيكون هناك ازدهار اقتصادي كبير لان خطوطكم الجوية ستتحرك وكذلك أسواقكم وبضائعكم وأيضا قلت إن بوابة العراق للخارج هي الكويت فالأردن قد تعمرت بسبب الأزمة في العراق فرؤوس الأموال العراقية الكبيرة اصبحت هناك وأيضا في بيروت.

واعتقد انها عقدة خوف من العراقيين وهذا حقهم فصدام حسين ترك ظاهرة سلبية خطيرة عكرت صفو العلاقات وأتمنى ان يكون الزمن كفيلا بحلها.

دائما ما تعتبر العراق ساحة للصراع بين الإيرانيين والسعوديين؟

٭ ليس شريفا ولا وطنيا ولا انسانيا من يسمح لإيران أو غيرها لتكون سيدة على الأرض العراقية لن نسمح لا لهم ولا لغيرهم، ويوم تجدون منا من يسمح بأن يأتي الإيراني أو التركي أو السوري فهذا خائن للشرف ولا يوجد بيننا من يفكر بذلك، فالجميع اصدقاؤنا لكن لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية فهذه خطوط حمراء ممنوعة ومن يفكر في ذلك ناقص الفهم والشرف اطمأنوا لن نسمح بأن يكون هناك صراع خارجي على ارضنا، وعندما قال لنا الاميركيون: انتم تسمحون للطائرات الايرانية بنقل الأسلحة إلى سورية أجبناهم: إننا نتحداكم فلديكم تكنولوجيا متقدمة صوروا لنا طائرة ايرانية تنقل سلاحا ونحن منذ فترة ننزل طائرات ايرانية تمر بأجوائنا بطريقة عشوائية ونفتشها مما اغضب الجانب الايراني.

ولن نسمح بأن تكون ارضنا ممرا أو مقرا للعدوان على أي دولة أخرى ونحن نؤمن بضرورة التعايش السلمي مع ايران ليس حبا فيها، ولكن حتى نسلم لأننا سنكون ضحايا أي صراع أو توتر في المنطقة وقلنا للطرف الإيراني اسمحوا لنا ببناء جسور من الثقة بيننا وبينكم حتى نكون وسطاء بينكم وبين الأميركيين لأن أي تشنج في المنطقة سنكون نحن أكبر المتضررين منه، حيث إن 95 من وارداتنا تأتي من تصدير النفط عبر الخليج وأي توتر هناك سيؤدي لاختناق القصبة الهوائية لاقتصاد العراق ولذلك لن نسمح بتدهور الأوضاع ونحن جادون بالعمل على إبعاد العراق عن هذه المحاور والتوترات ونبذل جهدا استثنائيا في نزع الفتيل وإطفاء الحرائق.

ماذا بشأن الرئاسة العراقية في ظل مرض الرئيس جلال طالباني؟

٭ المادة 73 من الدستور العراقي تنص على أنه يحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه فأنا الآن أمارس دوري وصلاحياتي كأني رئيس للجمهورية ولذلك ليس لدينا فراغ دستوري، أما بالنسبة لصحة الرئيس العراقي فقد ناهز عمره الثمانين وأصيب بجلطة خطيرة اسمها العقدة وهي مركز لتجمع جميع الأوامر الإرادية واللاإرادية من العقل وقد رأيته في اليوم الأول وكان في موت سريري كامل ولكن أتى أطباء عراقيون واميركيون وألمان واشاروا إلى ضرورة نقله الى برلين وهناك بذلوا جهدا استثنائيا وأنقذوا حياته، ولكن بسبب كبر سنه فإن تعافيه يسير ببطء، وهناك اربعون عضلة تتحرك باللسان وإلى الآن حالته لا تسمح له بمواجهة الآخرين وانا موعود بأن أكون أول من يزوره، ولكن حتى الآن لم تأت هذه المرحلة ولكنه تحسن كثيرا وتجاوز مرحلة الخطر ولكنه من الصعب أن يعود لمزاولة عمله بعد.

المنتجات السعودية تملأ أسواقنا

رد الرئيس الخزاعي على سؤال عن منعهم للمنتجات السعودية بدخول أسواق العراق بأنها «تملأ الأسواق العراقية ومن افضل النوعيات وخصوصا منتجات الألبان».

من يحصد الانتخابات سنصفق له بقلوبنا

بخصوص ترشح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة لفت الخزاعي إلى أن «الانتخابات ستحسم الأمر»، لافتا إلى أن «من سيحصد أغلبية الأصوات سنصفق له بقلوبنا وأيدينا وسنضع أيدينا بيديه حتى تسير البلد للأمام» مبينا أنهم لا يراهنون على أحد «ولسنا ضد أحد والانتخابات هي المعيار».

لا نريد إعادة تجربتي رابعة العدوية وميدان تقسيم في الأنبار

ذكر الخزاعي أن الجيش لم يتدخل في الأنبار لأنهم لا يريدون إعادة تجربتين احداها وقعت في مصر واخرى في تركيا، لافتا إلى انهم لا يريدون تكرار ما جرى في رابعة العدوية من مذبحة ولا ما جرى في تقسيم «لذلك نحن نصبر حتى يقوم أهالي الأنبار بأنفسهم بمواجهة هؤلاء الإرهابيين والقضاء عليهم» لافتا إلى أن حديثه عن هاتين التجربتين «ليس إدانة لتركيا أو لمصر بل لمجرد التوصيف… فالبلدان صديقان لنا».

جادون في بناء علاقة طيبة مع تركيا

بالحديث عن العلاقات العراقية ـ التركية ذكر الخزاعي «أن تركيا ابتليت برجل عمرها ولكن دمر علاقاتها وأصابه الغرور ونسي أن بيته من زجاج فدخل معركة مع الجميع» لافتا إلى انه لذلك «انقلبت الأمور عليه فالأكراد ضده وحزب الشعب ضده وبعض الدول العربية أيضا أصبحت ضده فخسر بذلك الكثير»، مشيرا إلى أن العراق يستطيع أن يضرهم ضررا بالغا، حيث تحدث عن التبادل التجاري بين البلدين، موضحا انه بحدود 18 مليار دولار «فإن اردنا ايقاف ذلك فسيصبح لديهم كساد حقيقي ولكننا لا نريد وأرسلنا لهم بذلك» لافتا إلى أنهم «جادون لبناء علاقة طيبة مع تركيا».

وقال إنه ذهب إلى تركيا والتقى الرئيس عبدالله غول مشيرا إلى «انه رجل هادئ» متمنيا أن «يكون البديل القادم لأنه يستطيع أن يتعامل مع العالم بلغة جديدة»، مبينا انه ذكر له أن يعيدوا النظر في حساباتهم «نحن لسنا اعداءكم ونحن اصدقاء والعمق الاستراتيجي بيننا يمتد لآلاف الكيلومترات وبإمكان كل منا الاستفادة من الآخر»، لافتا إلى أن «الاتراك اصطدموا بالواقع وبدأوا بتغيير بعض سياساتهم وليس كلها»، متمنيا «قيامهم بإصلاح العلاقات ليس معنا فقط بل مع العالم العربي كله».

أتوقع تشكيلة فيها كثير من الوجوه الجديدة

توقع الخزاعي أن تفرز الانتخابات المقبلة في بلاده تشكيلة فيها الكثير من الوجوه الجديدة، مشيرا الى أن البرلمان الحالي فيه 235 نائبا والأسماء التي تكررت فقط 60 شخصية في الانتخابات السابقة.

شاهد أيضاً

547067_e

«حماس» ترحب بدعوة الرئيس عباس لإجراء المصالحة الوطنية

رحبت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت بدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاجراء المصالحة الوطنية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *