الرئيسية » أمن ومحاكم » طعن امام المحكمة دستورية في قانون ‘التجمهر’

طعن امام المحكمة دستورية في قانون ‘التجمهر’

2_9_201414420PM_8409186261تقدم المحامى محمد محسن المطيري أمس بمذكرة دفاعه إمام أدارة كتاب محكمة التمييز بالمحكمة الدستورية بشأن الطعن بعدم دستوريه قانون التجمهر الحالي إلى محكمة الجنح المفوضة في القضية المتهم فيها موكله احمد سيار العنزي.

وأكد المطيري انه قد طعن بأسباب الدفع بعدم دستوريه المادة (34) من القانون رقم 31 لسنه 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء والمواد ( 12 ، 16 ، 20 ) من المرسوم بقانون رقم 65 لسنه 1979 بشأن الاجتماعات العامة والتجمعات.

وقال محمد محسن المطيرى أن الدستور أعلي قدر الحرية الشخصية فأعتبرها من الحقوق الطبيعية الكامنة في النفس البشرية الغائرة في أعماقها والتي لا يمكن فصلها عنها ومنحها بذلك الرعاية الأوفى والأشمل توكيداً لقيمتها وبما لا إخلال منه بالحق في تنظيمها وبمراعاة أن القوانين الجنائية قد تفرض على هذه الحرية بطريق مباشر أو غير مباشر أخطر القيود وأبلغها أثراً ويتعين بالتالي أن يكون إنفاذ هذه القيود الجنائية على الحرية الشخصية رهناً بمشروعيتها الدستورية.

وكانت النيابة العامة قد أسندت لكل من أحمد سيار العنزى وآخرين معه تهمة الاشتراك في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم التجمع بغير ترخيص وعدم الاستجابة للأمر الصادر بفضه وتعطيل حركة السير وبقوا متجمهرين بعد صدور أمر رجال الشرطة بالانصراف وذلك أخذا مما جاء على لسان ضابط المباحث الذي أفاد بأنه أثناء تواجده بمنطقة كيفان تواجد عدد من المتجمهرين يقدر بحوالي خمسين شخصاً ويرتدون أوشحه برتقالية ويحملون أعلاماً بذات اللون ويطالبون بحل مجلس الأمة وإسقاط المرسوم الخاص بتعديل التصويت في الانتخابات.

وأمام محكمه الجنح المفوضة حضر المطيرى وترافع شفوياً ودفع بعدم دستوريه المواد الخاصة بتجريم التجمهر والتجمعات لمخالفتها صريح نصوص الدستور التي أكدت في المادة (30) على أن الحرية الشخصية مكفولة وأكدت المادة (36) من الدستور على لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما كما نصت المادة (44) من الدستور على أن للأفراد حق الاجتماع دون حاجه إلي إذن أو إخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقاً مشروط التي بينها القانون على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلميه وألا تنافي الآداب.

وقد كانت المادة (34) من القانون رقم 31 لسنه 1971 قد نصت على ‘ كل من اشترك في تجمهر في مكان عام مؤلف من خمسه أشخاص على الأقل كان الغرض منه ارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن العام .

ولما كان هذا النص قد أتي بقيود لم يسمح بها الدستور الكويتي وأعطى للسلطة العامة الحق بفض التجمهر بحجه أن الغرض منه ارتكاب جرائم ، وبهذا قد وسع من صلاحيات السلطة بتقدير الغرض من التجمهر وبعدد الأشخاص المتجمهرين وهنا تكمن شبه المخالفة لنصوص الدستور .

وقد استجابت المحكمة للدفع الموجه من المحامى المطيرى وأحالت القضية للمحكمة الدستورية لتفصل في عدم الدستورية وقالت في حيثيات حكمها أنها تري عن حق جدية الدفع بعدم دستورية تلك النصوص لقيام شبهه قويه على خروجها على أحكام الدستور وتعلقها بالأهمية القصوى للحقوق والحريات الشخصية ومن ضمنها حرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حياة الفرد وفي بناء المجتمع ، فقد أولتها إعلانات الحقوق والاتفاقيات الدولية والدساتير والقوانين أهمية بالغة، وأرست القواعد والأحكام الخاصة بضمانها وكفالتها، ولم تسمح بالتعرض لها إلا لضرورة قانونية مشروعة تحتمها دواعي العدالة وأمن المجتمع وسلامته، شريطة أن تخضع أجهزة الضبط في الدولة عند قيامها بهذا العمل، لإشراف السلطة القضائية ورقابتها، لأنها الحارس الطبيعي للحقوق والحريات الفردية، فالملائمة بين الحقوق والحريات الفردية وبين مصلحة المجتمع وأمنه ضرورة لابد منها، بحيث لا تطغي الحقوق والحريات الفردية على حساب أمن المجتمع ومصلحته، وأن لا تلغي مصلحة المجتمع الحقوق والحريات الفردية بحجة تغليب أمن المجتمع ومصلحته على أمن الفرد وحقوقه، لذلك فإنه لابد من أن يتعادل الغرض من تقييد الحقوق والحريات الفردية مع الحماية التي تتوافر للمجتمع ضد الجرائم، فلكل فرد في الدولة أن يتمتع بالحقوق والحريات المقررة في الدستور والقانون، وعلى الدولة كفالة هذه الحقوق والحريات واحترامها، ووضع القواعد والأحكام الخاصة بمجازاة كل من يعتدي عليها وعلى حقوق الغير وعلى حرماته الشخصية ، وقد حرصت معظم الدساتير على تقييد هذه السلطة، وعدم منحها حق اتخاذ الإجراءات المقيدة للحقوق والحريات الفردية إلا في حالات معينة.

شاهد أيضاً

732144-1

دهس وافد بالفروانية وهروب الداهس

نقل رجال الاسعاف وافد مصري الى مستشفى الفروانية بعد تعرضه للدهس من قبل شخص مجهول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *