انخفض سعر الذهب في ختام تعاملات الأسبوع الماضي مغلقا عند 4510 دولارات للأونصة وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميا.
وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن الأسواق العالمية شهدت الأسبوع الماضي حالة من التقلبات الحادة مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى جانب تصاعد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي.
وأضاف التقرير أن المعادن النفيسة تعرضت لضغوط إضافية مع تصاعد المخاوف المرتبطة “باضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية” خصوصا مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتعثر المفاوضات الأمريكية – الايرانية.
وأوضح أن الأسواق رفعت توقعاتها لاحتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية عام 2026 مع احتمالية تجاوزت 55 في المئة لحدوث رفع للفائدة بحلول شهر أكتوبر المقبل.
وذكر أن الدولار الأمريكي واصل تحقيق مكاسب ملحوظة بعد تصريحات متشددة من عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر الذي أشار إلى أنه لا يرى ضرورة للإبقاء على توجه السياسة النقدية نحو التيسير مؤكدا استعداده لدعم رفع الفائدة اذا استمرت توقعات التضخم بالارتفاع.
ولفت إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية أظهرت تراجعا حادا في ثقة المستهلك إذ انخفض مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك إلى 8ر44 نقطة وهو أدنى مستوى تاريخي له مع ارتفاع واضح في توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل بما يعكس تنامي الضغوط المعيشية على الأسر الأمريكية واستمرار القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال تقرير (دار السبائك) إن الذهب تمكن من الناحية الفنية من المحافظة على مستوى دعم مهم قرب 4450 دولارا للأونصة مع استمرار محاولات الاستقرار فوق هذا المستوى.
وأضاف أن الأسعار في حال نجاحها باختراق مستوى 4589 دولارا قد تمتد مكاسبها نحو مستوى 4600 دولار للأونصة لافتا إلى أنه في حال كسر مستوى 4450 دولارا هبوطا فقد تتجه الأسعار نحو 4400 دولار يليها المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4352 دولارا للأونصة الذي يمثل منطقة دعم محورية للمستثمرين.
وأشار إلى أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الحالي نحو مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة على رأسها بيانات الدخل والانفاق الشخصي في الولايات المتحدة التي تتضمن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وقال التقرير إن الأسواق تراقب تطورات الحرب في الشرق الأوسط ومدى التقدم في استعادة صادرات الطاقة من المنطقة لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار النفط والتضخم العالمي.
وبين أن التضخم سيبقى محور اهتمام الأسواق في أوروبا وأستراليا فيما تشهد اليابان أسبوعا اقتصاديا مزدحما يشمل بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة وثقة المستهلك ومعدل البطالة.
وذكر تقرير (دار السبائك) أن المستثمرين يترقبون كذلك قرارات أسعار الفائدة من بنك اليابان وبنك الاحتياطي النيوزيلندي إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في كل من كندا والبرازيل.
وعلى الصعيد المحلي أفاد بأن أسعار الذهب والفضة في الكويت تأثرت بالتطورات العالمية إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 24ر45 دينار كويتي (نحو 147 دولارا أمريكيا) فيما سجل عيار 22 نحو 5ر41 دينار (نحو 135 دولارا) فيما بلغت أسعار الفضة نحو 832 دينارا للكيلوغرام (نحو 2711 دولارا) مع استمرار متابعة المستثمرين لتحركات الأسواق العالمية وانعكاساتها على أسعار المعادن الثمينة محليا.
وتعد (الأونصة) إحدى وحدات قياس الكتلة وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس وتسمى أيضا الأوقية وتساوي 349ر28 غرام فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 103ر31 غرام.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *