أعلنت تركيا أمس انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في معظم المناطق المنكوبة التي ضربها الزلزال المدمر في السادس من فبراير الجاري وتوابعه، في وقت دعت منظمة اطباء بلا حدود إلى زيادة عاجلة للمساعدات الداخلة الى شمال غرب سورية، مشيرة الى ان وتيرة دخولها ابطأ مما كانت عليه قبل الزلزال.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد» ان عمليات البحث استمرت فقط في منطقتي كهرمان مرعش التي كانت مركز الزلزال، وهاتاي في نحو أربعين مبنى، حيث كان آخر من اعلن انقاذهم 3 اشخاص أمس الأول.
وأعلن رئيسها يونس سيزر، ارتفاع عدد وفيات الزلزال جنوبي البلاد إلى 40 ألفا و689 شخصا.
وأكدت «آفاد» أنها سجلت اكثر من 6040 هزة ارتدادية منذ الزلزال الكبير. وجاء ذلك تزامنا مع اعلان هزة جديدة بقوة 4.7 درجات على مقياس ريختر ضربت ولاية ملاطية ظهر أمس.
وأكد أورهان تتار المدير العام لقسم الزلازل والحد من المخاطر في «آفاد» أمس أن فالق شرق الأناضول انكسر إلى خمسة أفرع مختلفة وقيست صدوع بمسافة 25 كيلومترا في إقليم ملاطية وحده.
وأعلن تتار أنه منذ وقوع الزلزال سجلت هيئة إدارة الكوارث التركية هزات بمعدل كل 3 أو 4 دقائق، مضيفا أن نحو 40 هزة منها تجاوزت شدتها الخمس درجات.
ولم يتم إخراج ناجين جدد من تحت الركام طوال يوم امس، بعد إنقاذ زوجين وطفلهما في أنطاكية عاصمة هاتاي، أمس الأول بعد 296 ساعة على وقوع الزلزال. لكن الطفل توفي لاحقا بسب التجفاف.
وفي محافظة كهرمان مرعش مركز الزلزال، بدت فرص النجاة أقل من نظيراتها في هاتاي، بسبب الصقيع ووصول الحرارة الى 15 درجة مئوية تحت الصفر في الليل، حسبما أفادت فرق الإنقاذ وكالة فرانس برس.
ومع انتهاء معظم جهود الإنقاذ في تركيا بنهاية الاسبوع الثاني على الزلزال أمس، انحصر أمل الكثيرين في العثور على جثث ذويهم لدفنها.
وقال أكين بوزكورت الذي يشغل جرافة تحاول إزالة ركام مبنى منهار في مدينة كهرمان مرعش «الأسر تنتظر بأمل… يريدون تشييع الموتى ويريدون قبرا لذويهم».
وأعلن مجدت أردوغان وهو عضو في «آفاد» غطت الأتربة وجهه «ليس هناك أي أحد على قيد الحياة… لا أعتقد أنه يمكننا إنقاذ أحد بعد الآن».
وحاول منقذون من قرغيزستان إنقاذ أسرة سورية من تحت أنقاض مبنى في أنطاكية بجنوب تركيا.
أما في سورية، فقد عاد آلاف الذين سبق أن لجأوا إلى تركيا هربا من الحرب إلى منازلهم في منطقة الصراع خلال الوقت الراهن على الأقل، ما يعني زيادة عدد ساكني المنطقة المنكوبة، حيث دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى زيادة المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سورية «بشكل عاجل» بالتزامن مع وصول قافلة من 14 شاحنة حملتها بخيم للنازحين والمشردين.
ومنذ وقوع الزلزال المدمر في السادس من الشهر الجاري، أثار إيصال المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة غضبا واسعا مع تأخر وصول قوافل الأمم المتحدة وضعف إمداداتها.
وقالت «أطباء بلا حدود» في بيان «ندعو إلى زيادة الإمدادات الإنسانية بشكل عاجل، كونها حاليا لا تنسجم حتى مع حجم (ما كانت عليه) قبل وقوع الزلزال».
وأشارت إلى أنه «في الأيام العشرة التي أعقبت الزلزال، كان عدد الشاحنات التي عبرت إلى شمال غرب سورية أقل من معدلها الأسبوعي في العام 2022».
وأوضحت المنظمة أنه في العام 2022 وحده، عبرت 7566 شاحنة محملة بالمساعدات من تركيا، أي بمعدل 145 شاحنة في الأسبوع.
وبإمكان منظمات إنسانية أن تستخدم معابر أخرى خارج هذه الآلية، على غرار قافلة أطباء بلا حدود أمس، إلا أن برنامج الأغذية العالمي دفع الاتهامات الموجهة للأمم المتحدة التي اعترفت سابقا بخذلان السوريين، باتهام السلطات المعارضة المسيطرة على شمال غرب سورية بأنها تعيق دخول المساعدات، علما أن ثلاثة معابر حدودية مع تركيا تم فتحها أمام المساعدات اضافة الى ادخال اضافة الى المساعدات من خطوط التماس مع مناطق سيطرة حكومة دمشق.


اترك تعليقاً