أعرب مجلس العلاقات العربية والدولية عن بالغ اعتزازه بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني الشقيق في التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم وخاصة التضحيات البطولية لأهلنا في القـــدس وفي قطاع غــزة.

وثمن المجلس، في بيان له، روح الوحدة الوطنية التي تجلت في الانتفاضة الشاملة للشعب الفلسطيني البطل على كامل أرض فلسطين التاريخية، الذي أفشل كل المخططات والاستراتيجيات الإسرائيلية على مدى عقود لتفتيته وزرع بذور الفتنة والشقاق والانقسام بين مكوناته وفي مناطقه المختلفة، كما يحيي المجلس روح المقاومة والتشبث بالأرض والمقدسات التي يقودها الشعب الفلسطيني المرابط في القدس الشريف بكونه الحارس التاريخي والأمين على مهد الديانات والحضارات الإنسانية.

وأضــــاف أن روح النضال الوثابة والوحدة الوطنية الملهمة التي عبر عنها شعب فلسطين في انتفاضته البطولية الحالية دعوة ملحة ومثال يحتذى لوحدة موقف عربي رسمي يعبر عن مشاعر ومواقف الشعوب العربية ويعكس القيم النبيلة والملهمة للثورة الفلسطينية الممتدة لأكثر من مائة عام من الكفاح والنضال في مواجهة أعتى نظم الاحتلال والاستعمار والاستيطان والتفرقة والفصل والتمييز العنصري وحروب الإبادة والتهجير والتوطين.

وفي الوقـــت ذاتـــه، يؤكد المجلــــس على عدالة ومحورية القضية الفلسطينية في الوجدان العربي التي كانت ولاتزال محور التقاء رئيسي وإجماع عربي رسمي وشعبي والذي يمكن من خلاله إعادة تشكيل استراتيجية عربية موحدة محورها المبادرة العربية للسلام وهي التي تحظى بشبه إجماع دولي، خاصة مع التعاطف الدولي غير المسبوق مع نضالات وعذابات الشعب الفلسطيني ومظلوميته التاريخية وحقه المعترف به دوليا في أرضه ووطنه طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وكذلك الإجماع الدولي الرسمي على أن حل القضية الفلسطينية طبقا لمعايير السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وعليه، فإن استعادة الدور العربي ومحوريته ومشروعيته في تبني القضية الفلسطينية بشكل مطلق هي السبيل الوحيد لاستعادة التوازن السياسي في المنطقة ومنع القوى الإقليمية والدولية من المتاجرة بالقضية الفلسطينية واستخدامها أداة من أدوات سياساتها الخارجية وصراعاتها على النفوذ والسيطرة والهيمنة على ثروات ومقدرات البلدان العربية والتدخل في شؤونها الداخلية وتهديد وحدتها الوطنية والسيطرة على قرارها السياسي وسيادتها على أراضيها وانتمائها القومي والوطني.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *