أعضاء مجلس الشيوخ ينظرون في توجيه اللوم لترمب أمام صعوبة إدانته

بدا أمس الأربعاء أن إفلات دونالد ترمب من الإدانة أكثر ترجيحاً بعد أن أشار جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تقريباً إلى أنهم يعارضون محاكمته، ما عزز الجهود الرامية بدلاً من ذلك إلى توجيه اللوم له بعد نهب مبنى الكابيتول.
ويفكر الجمهوريون والديموقراطيون على حد سواء في إصدار قرار بتوجيه اللوم كبديل، بعد أن حظيت مذكرة طعن الثلاثاء في دستورية محاكمة رئيس سابق بتهمة تستدعي عزله بتأييد 45 من أصل 50 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين.
فشلت المذكرة وستبدأ في 9 فبراير المحاكمة التي يواجه فيها ترامب تهمة “التحريض على التمرد”.
ولكن مع موافقة خمسة جمهوريين فقط إلى جانب الديموقراطيين الخمسين في المجلس على المضي قدماً في المحاكمة، بدا من غير المحتمل أن يصوت 17 جمهورياً ضد ترامب، وهو الحد الأدنى المطلوب للوصول إلى عتبة الثلثين لإدانته.
وأقر السناتور الديموقراطي تيم كاين الأربعاء بأن تبرئة ترامب أمر محتمل جداً، قائلاً إنه يُعد بدلاً من ذلك قراراً من الحزبين لتوجيه اللوم إلى الرئيس السابق.
وقال للصحافيين في الكونغرس: “لقد أعددت مسودة. لم أقدمها بعد، لأنني أحاول الحصول على أفكار الآخرين حول ما يجب أن تتضمنه. لكنني آمل أن نصل إلى نص وهو يمكن أن يكون بديلاً”.
ويُعتقد أن كاين وهو من ولاية فرجينيا يعمل مع السناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولينز على اختيار العبارات.
قالت كولينز الثلاثاء “أعتقد أنه من الواضح جداً من التصويت اليوم أنه من غير المحتمل إلى حد كبير أن يُدان الرئيس. عليكم بحساب الأصوات”.
قد يكون توجيه اللوم أقل حدة من الاستبعاد ولكنه بيان رسمي برفض التصرف. وتاريخياً وجه مجلس الشيوخ اللوم إلى رئيس أميركي واحد هو أندرو جاكسون في عام 1834.
وسيحتاج الديموقراطيون لموافقة عشرة جمهوريين للتغلب على أي تكتيكات للعرقلة يضعها الموالون لترمب.
“استمع إلى الأدلة”
وفي حين يمكن أن يستتبع الإدانة التصويت بأغلبية بسيطة على ما إذا كان سيمنع ترامب من تولي أي منصب عام في المستقبل، فإن قرار اللوم لا يستتبعه مثل هذا المنع.
ومن شأن ذلك أن يترك الباب مفتوحاً أمام ترامب للترشح مرة أخرى في عام 2024، وهو احتمال يؤيده الآن جزء كبير من الجمهوريين.
إذ يعتقد حوالى 56 % من الناخبين الجمهوريين أنه ينبغي على ترامب أن يترشح للرئاسة في عام 2024 سواء رجحوا ذلك أم أكدوه، مقابل أكثر من ثلث الناخبين الجمهوريين (36%) الذين قالوا إنه لا ينبغي أن يفعل ذلك سواء من باب الترجيح أو التأكيد، وفقاً لآخر استطلاع أجرته بوليتيكو آند مورنينغ كونسالت.
وموقف قاعدة ترامب الانتخابية أمر يضعه في اعتبارهم المشرعون الجمهوريون الذين قد يكونون غاضبين من سلوك ترامب، بما في ذلك جهوده لإلغاء نتائج الانتخابات واتهاماته المتكررة بالتزوير والتي لا أساس لها من الصحة.
لكن النأي بالنفس علانية عن ترامب الذي ما زال يحتفظ بسطوة على الحزب، يمكن أن يضعهم في الجانب الخطأ من الانتخابات التمهيدية سواء في 2022 أو 2024، خصوصاً إذا تدخل ترامب وحث شخصاً ما على الترشح ضد سناتور جمهوري أساء إليه.
ابتعد الجمهوري ميتش ماكونيل، زعيم الأقلية القوي في مجلس الشيوخ، عن ترامب في ديسمبر وأعلن أن جو بايدن هو الرئيس المقبل المنتخب.
وبعد أسبوع من هجوم أنصار ترامب على الكونغرس في 6 يناير، قال ماكونيل إنه لا يستبعد إدانة الرئيس، ونقلت تقارير إعلامية عنه قوله بشكل خاص إنه يعتقد أن سلوك ترامب يعرضه للعزل.
لكن ماكونيل كان الثلاثاء من بين الجمهوريين الذين صوتوا ضد المضي قدماً في المحاكمة، وهذه إشارة لها دلالتها.
وعندما سئل الأربعاء عما إذا كان تصويته يعني أنه لن يسعى لإدانة ترامب، بدا ملتبساً. وقال للصحافيين “حسناً، المحاكمة لم تبدأ بعد. … أنوي المشاركة في ذلك وسأستمع إلى الأدلة”.
لكن القضية واضحة بالنسبة للعديد من الديموقراطيين. فقد قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الثلاثاء في ما يتعلق بتحريض ترامب أنصاره وما نتج عن ذلك من أعمال شغب: “كان الشعب الأميركي شاهداً على ما حدث. كنا جميعاً شاهدين على ما حدث. ما فعله ترمب هو بالنسبة لي أبشع شيء فعله أي رئيس على الإطلاق. أعتقد أنه يجب إدانته”.
اتخذ بايدن الحريص على وضع ترمب وراءه وإحراز تقدم في مكافحة جائحة كورونا وإنعاش الاقتصاد، نهج عدم التدخل في محاكمة العزل.
لكن الرئيس الذي كان لفترة طويلة عضواً في مجلس الشيوخ قال لشبكة “سي أن أن” في وقت متأخر الاثنين: “أعتقد أن هذا يجب أن يحدث”.

شاهد أيضاً

ترمب يعود إلى نيويورك لأول مرة منذ مغادرته البيت الأبيض

د ب أ – يعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى نيويورك الأحد لأول مرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كويت نيوز

مجانى
عرض