الرئيسية » خارجيات » السفارة الأميركية: الطلاب المقيمون والمسجلون ببرامج «أونلاين» عند استئناف العام الدراسي القادم سيتعين عليهم مغادرة أميركا

السفارة الأميركية: الطلاب المقيمون والمسجلون ببرامج «أونلاين» عند استئناف العام الدراسي القادم سيتعين عليهم مغادرة أميركا

قالت السفارة الأميركية لدى البلاد ان تأشيرة الطالب تمثل أولوية لديها، ونفتخر بالنجاح الذي حققه الطلاب الكويتيون في الجامعات والمؤسسات التعليمية الأميركية إلى الآن. هذا ونقدر للطلبة وذويهم تعاونهم وتفهمهم خلال هذه الفترة الاستثنائية.

وأوضحت السفارة أن التوجيهات الصادرة عن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تشير إلى أن الطلاب الدوليين المقيمين في الولايات المتحدة والمسجلين ببرامج دراسية عن بعد «أونلاين» عند استئناف العام الدراسي القادم سيتعين عليهم مغادرة الولايات المتحدة على أن يسمح للطلاب الملتحقين بالجامعات ذات الحضور الشخصي أو النموذج المختلط، أي مزيج من الفصول الدراسية عن بعد والحضور الشخصي، بالبقاء في الولايات المتحدة أثناء إكمال دراستهم.

وأكدت التوجيهات أن على جميع الطلاب الاتصال بمستشار الطلبة الدوليين في جامعتهم للتأكد من طبيعة البرنامج الدراسي الخاص بالطالب، هذا ولا يجب على الطلبة الجدد الذين سيبدأون عامهم الدراسي من خلال التعليم عن بعد فقط، التقديم على تأشيرة طلابية في الوقت الحالي لحين انتقال جامعتهم إلى نظام الحضور الشخصي أو النموذج المختلط.

التنسيق مع التعليم العالي

وقالت السفارة: فيما تتضح المزيد من المستجدات، سيواصل موظفو السفارة التنسيق مع وزارة التعليم العالي الكويتية واتحاد طلبة الكويت- فرع الولايات المتحدة للإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم وبإمكان الطلبة الاستفسار عن وضعهم الخاص من خلال التواصل مع القسم القنصلي على الايميل:KuwaitNIV@state.gov فموظفونا على استعداد لتقديم المساعدة، وإذا كان لديكم أسئلة عن الدراسة في الولايات المتحدة وكيفية التقديم للجامعات الأميركية، يرجى ارسال ايميل الى المستشارة الأكاديمية على KuwaitCity@EducationUSA.org.

وكان موقع «بازفيد نيوز» قد نشر أن مسؤولي وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ICE قد صرحوا يوم الاثنين بأن الطلاب المقيمين المسجلين بالدراسة بالولايات المتحدة، والذين تحولت دراستهم بالكامل إلى الإنترنت بفصل الخريف، لن يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة، وأصبح يجب عليهم المغادرة إذا كانوا بالفعل موجودين داخل الولايات المتحدة.

وأكدت الوكالة ان الحل للطلاب المغتربين المتأثرين بهذا القرار وبخاصة حملة تأشيرات F-1 وM-1 في الولايات المتحدة، هو أن يتمكنوا من الانضمام إلى معاهد أو كليات جديدة تقدم دروسها بشكل شخصي وليس أونلاين، وذلك للحفاظ على وضعهم القانوني داخل الولايات المتحدة، وإلا فإنهم سيواجهون خطر الترحيل.

وكانت بعض المعاهد والكليات، مثل هارفارد وبرينستون، قد أعلنت أن بعض طلابهم ستتحول دراستهم إلى الإنترنت بالكامل، فصل الخريف الحالي، وذلك بسبب جائحة كورونا.

وبموجب اللوائح الفيدرالية المعمول بها حاليا، يمكن للطلاب الذين يحملون تأشيرة F-1 الانضمام لدراسة فصل واحد أو 3 ساعات معتمدة، كحد أقصى عبر الإنترنت، بينما لا يسمح للطلاب الحاصلين على تأشيرة M-1، والخاصة بالبرامج المهنية، بالتسجيل في أي فصول تتم عبر الإنترنت.

استثناء مؤقت

وكان برنامج الطلاب وتبادل الزوار التابع لوزارة الأمن الوطني الأميركي قد سمح باستثناء مؤقت بالفصول الدراسية الافتراضية عبر الإنترنت، خلال فصلي الربيع والصيف، وذلك استجابة لتحول الكليات والمعاهد إلى الدراسة الافتراضية عبر الإنترنت بسبب الجائحة.

وقالت كاريسا كوترل، المتحدثة باسم ICE إن الوكالة بحاجة الآن لتطبيق اللوائح الفيدرالية السارية.

وأضافت كوتريل: «إن وكالة ICE تحاول أن تظل مرنة في تسهيلاتها ولكنها بحاجة لممارسة الإشراف على أوضاع الطلاب المغتربين. وما نقوم به حاليا هو أفضل ما يمكننا».

ويصدر القرار الحالي بالحد من قدرة بعض الطلاب المغتربين على البقاء في الولايات المتحدة، عقب أسابيع فقط من حظر إدارة ترامب لإصدار بعض تأشيرات العمل للعمال الأجانب.

وقد قوبلت هذه القرارات بانتقادات شديدة من الهيئات المدافعة عن حقوق المغتربين والمهاجرين الذين يرون أنها محاولة أخرى لتقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة. وقد وصفها بعض محاميي المهاجرين بانها شكل من أشكال «حظر السفر».

ويصف جريج سيسكيند، الذي يعمل بمحاماة قضايا المهاجرين ومقره في تينيسي، أن ما أصدرته وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ICE الاثنين، ستدفع المدارس التي كانت تدرس فصولا عبر الإنترنت فقط إلى التحول إلى التعليم بالحضور الشخصي أو عمل مزيج من النوعين، وذلك لأن هذه الجامعات تعتمد بشكل كبير على الإيرادات التي تتحصل عليها من المصروفات الدراسية الباهظة التي يدفعها الطلاب المغتربون.

وأكد المحامي سيسكيند ان الرسوم الدراسية التي يدفعها الطلاب المغتربون تسهم بشكل من الأشكال في دعم الدراسة للطلاب الأميركيين أنفسهم.

وأضاف المحامي سيسكيند: «تعتمد الكثير من الجامعات الأميركية بشكل كامل على الإيرادات التي يدفعها الطلاب المغتربون، كي تتمكن من تقديم خدماتها الدراسية.

وهذا يحدث بشكل خاص في أقسام العلوم والهندسة، حيث لا يسجل الأميركيون بأعداد كافية بما يكفل الإيرادات اللازمة لمواصلة عمل هذه الأقسام».

واستطرد المحامي سيسكيند: «سيؤدي هذا القرار إلى انخفاض كبير في أعداد الطلاب المغتربين الملتحقين بالجامعات الأميركية من وجهة نظري. وسيتسبب ذلك في أضرار طويلة المدى لنظام التعليم العالي لدينا».

في عام 2019، بلغ العدد الإجمالي للطلاب المغتربين بالولايات المتحدة نحو 1،095،299، وفقا لتقرير مؤسسة «الأبواب المفتوحة» لعام 2019 حول التبادل التعليمي الدولي.

وقال ج. تريسي هونغ، قاضي الهجرة ومسؤول وزارة الأمن الوطني الأميركي سابقا، إن المشكلة الأكبر في هذا القرار هي أنه يجعل الطلاب المغتربين مسؤولين عما إذا كانت مدارسهم تقدم دوراتها الدراسية بإلزامهم بالحضور الشخصي، فصل الخريف أم لا، بينما هذه مسألة لا سيطرة لهم عليهم.

وأضاف القاضي هونغ: «إذا قررت مدارسهم الانتقال إلى الإنترنت بالكامل بسبب كورونا، حيث أصبحت الدراسة بالحضور الشخصي أكثر خطورة، فهذا سيجعل الطلاب قابلين للترحيل، فقط بسبب تصرفات المدرسة».

لائحة جديدة

وفي نفس السياق، أعلنت وزارة الأمن الوطني الأميركية، انها تخطط لنشر اللائحة الجديدة في السجل الفيدرالي كقاعدة نهائية مؤقتة.

سببت هذه اللائحة الجديدة كثيرا من التشوش لدى الطلاب المغتربين، لأنهم لا يعرفون كيف ستؤثر اللوائح الجديدة على أوضاعهم.

وقام بعضهم بإرسال رسائل عاجلة إلى مستشاري الجامعات للاستفسار عما سيحدث لهم، كما أعرب بعضهم عن قلقهم عبر تويتر.

بدورها قالت ليزا وهي طالبة تبلغ من العمر 24 عاما من إفريقيا تدرس في جامعة ماساتشوستس أمهيرست بتأشيرة F-1: إن دراستها بالكلية قد تحولت إلى الإنترنت بشكل تام، بسبب الوباء.

وأضافت ليزا، التي رفضت استخدام اسمها الكامل لأنها لم ترغب في تعريض تأشيرتها للخطر، أنها تواجه الآن إمكانية الترحيل إلى بلدها، الذي لم يتمكن من وقف انتشار الفيروس بل ويواجه الانهيار اقتصاديا، ما يجعلها معرضة لخطر الإصابة بالفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت ليزا، ان أخذ الدروس عبر الإنترنت في المنزل بدون الحضور الشخصي هو أمر مستحيل، لأنها لن تتمكن من توفير وصول جيد بالإنترنت أو التواجد داخل بيئة تعليمية مناسبة.

وقالت ليزا «يبدو أنها خطوة يقوم بها الرئيس ترامب لإجبار الجامعات على جعل الدراسة بالحضور الشخصي بدلا من الإنترنت خلال الخريف».

شاهد أيضاً

السفارة السورية في لبنان: 43 سورياً على الأقل بين قتلى انفجار بيروت

رويترز – نقل تلفزيون الميادين عن السفارة السورية في لبنان قولها اليوم السبت إن 43 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *