571908-562608دخلت المحادثات بين اليونان وشركائها الأوروبيين مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن لوح عدد من المسؤولين الأوروبيين بخروج اليونان من منطقة اليورو، في حين أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أمس إلغاء القمة الأوروبية التي كان من المقرر عقدها مساء أمس الأحد حول الأزمة اليونانية، مقابل عقد قمة الدول الـ 19 الأعضاء في منطقة اليورو كما هو مقرر للبحث في خطة إنقاذ مالية محتملة لأثينا.

وقال تاسك على حسابه على موقع توتير «إن القمة الأوروبية ألغيت.. في حين تستأنف المحادثات على مستوى وزراء المالية في منطقة اليورو بعد تعليقها أمس الأول في غياب التوصل إلى توافق».

واعتبرت مصادر في الحكومة اليونانية انه «من المؤكد أن بعض الدول» الأوروبية لا تريد التوصل إلى اتفاق لإنقاذ أثينا من الإفلاس، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليونانية «اي أن اي» أمس.

وقالت «بالتأكيد أن بعض الدول ولأسباب ليس لها علاقة بالإصلاحات والبرنامج لا تريد التوصل إلى اتفاق».

وأكدت المصادر أن وزراء مالية منطقة اليورو توصلوا إلى اتفاق حول «جدول زمني ملائم» وإلى «اتفاق مبدئي» ولكن «مجموعة دول طرحت مسألة «الثقة» ومن دون أن توضح مع ذلك ما يجب عمله».

وقال نائب رئيس البرلمان الأوروبي وعضو حزب سيريزا الحاكم في اليونان ديمتريوس باباديموليس إن ألمانيا تحاول إذلال أثينا بإدخال طلبات جديدة في اتفاق الإنقاذ.

وقال باباديموليس لتلفزيون ميجا «ما يبدو هنا هو محاولة لإذلال اليونان واليونانيين أو الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس».

ومن ناحيته، قال مصدر أوروبي «هناك العديد من الدول التي تعرقل» ولا تريد خطة ثالثة للمساعدة في حين تبدو ألمانيا وفنلندا وهما صقران بالنسبة لأثينا، على وشك القول بشكل علني بأنهما لا تريدان اليونان في منطقة اليورو.

في المقابل، شكك شركاء اليونان الأوروبيون في قدرتها على تنفيذ الإصلاحات التي تقدمت بها للحصول على خطة مساعدة جديدة، ما انعكس سلبا على أجواء اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو الذي بدأ أمس الأول في بروكسل.

وطالب وزراء مالية منطقة اليورو أن تطبق اليونان مزيدا من

الخطوات أبعد من إجراءات التقشف المؤلمة التي قبلها رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إذا كان يريد منهم بدء مفاوضات بشأن صفقة إنقاذ ثالثة لبلاده المفلسة لإبقائها ضمن اليورو.

وقال مسؤولون إن الوزراء أجلوا اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيوصون ببدء محادثات بشأن تقديم قرض جديد لأثينا، قبل الحصول على مزيد من التعهدات أولا بشأن تحرير أسواق الإنتاج وقوانين العمل والخصخصة والإصلاح الحكومي وتطبيق مزيد من التخفيضات الدفاعية، بالإضافة إلى وعد بإجازة قوانين رئيسية هذا الأسبوع.

وقال رئيس مجموعة اليورو يروين ديسيلبلويم للصحافيين بعد الاجتماع الذي استمر تسع ساعات إن «المحادثات كانت صعبة للغاية».

صندوق لأفضل الأصول لضمان الديون

أكد مصدر أوروبي أن ألمانيا وضعت خططا لخروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو لمدة خمسة أعوام في حال فشلت في تحسين اقتراحاتها للحصول على خطة المساعدة.

وقال المصدر إن وثيقة داخلية، لم توزع خلال اجتماع منطقة اليورو السبت الماضي، عرضت خلالها ألمانيا على اليونان خروجا مؤقتا من اليورو لمدة 5 سنوات أو وضع أصول بقيمة 50 مليار يورو في صندوق خاص لضمان الديون.

إبقاء الرقابة على الرساميل

أعلن وزير الاقتصاد اليوناني يورغوس ستاثاكيس أن الرقابة على الرساميل في اليونان ستبقى «بضعة أشهر» بعد احتمال التوصل إلى اتفاق مع الدائنين.

وفي مقابلة مع «بي بي سي»، قال الوزير «في حال حصل اتفاق فان المصارف سوف تفتح سريعا خلال أسبوع فور تقديم البنك المركزي الأوروبي السيولة المطلوبة».

وفي مقابلة أخرى مع محطة التلفزيون اليونانية «ميغا» تحدث الوزير عن قيود «ستبقى قائمة حاليا» حتى في حال التوصل إلى اتفاق.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *