الرئيسية » أهم الأخبار » فهد الصباح: أي طلب لترخيص تظاهرة يستلزم توقيع كل المشاركين فيها

فهد الصباح: أي طلب لترخيص تظاهرة يستلزم توقيع كل المشاركين فيها

الكويت: الكويت نيوز: أعلن الناشط الاجتماعي والخبير الاقتصادي المهندس الشيخ فهد داود الصباح ان أي تجمع غير مرخص يعتبر عملا خارجا على القانون وتنطبق عليه احكام قانون الجزاء وخصوصا المتعلقة منها باقلاق راحة المواطنين والاعتداء على امن الدولة الداخلي.
وأوضح الصباح في تصريح تلقت «الوطن» نسخة منه أنه على الرغم من تأكيد الدستور في المادة السادسة والثلاثين» على ان حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون»، الا انه حدد التعبير عن الرأي بالفرد وليس بالجماعة، بمعنى انه نص على «لكل انسان»، واوضح وفقا للتعبير القانوني والدستوري المتعارف عليه طرق هذا التعبير، وهي النشر او القول او الكتابة، لكن ذلك ايضا مشروط بما «يبينه القانون»، وهنا يحاول البعض الاجتزاء من النص الدستوري للايحاء ان الحق في التعبير يمكن ان يكون عبر التجمعات او المسيرات التي لا تنطبق على هذه المادة، لان الدستور، اي دستور، يتوجه الى الفرد اولا ثم المجتمع ثانيا، وهو يبين حقوق المواطن وواجباته بالدرجة الاولى، وهذه المادة معطوفة بالتنفيذ على ما يبينه القانون، والقانون هنا مجموعة القوانين التي لها علاقة بالتعبير عن الرأي وممارسة الحرية الفردية، كقانون المطبوعات والنشر، وقانون التجمعات وقانون الجزاء، وليس كما يحاول البعض القول انها مردودة فقط على قانون التجمعات».
واضاف الصباح:» هذه المادة من الدستور والمعطوفة تنفيذيا على القانون فان هذا الاخير معطوف على مادة سابقة على هذه المادة، وهي المادة 33 التي تنص على أن «العقوبة شخصية» بمعنى ان الدستور الذي اوضح حقوق الفرد في التعبير عن رأيه اقر ايضا بان العقوبة شخصية اي لا يمكن معاقبة شخص عن فعل ارتكبه اخر الا اذا كان مشاركا بالجريمة او محرضا او متواطئاً مع الفاعل هنا يصبح العقاب واجبا عليه، وبالتالي اذا كانت العقوبة شخصية والتعبير عن الرأي مكفولا لكل انسان فان التجمع على الرغم من وجود قانون للتجمعات الا ان هذا القانون الذي حدد الشروط الواجب اتباعها لا ينفصل عن غيره من القوانين ولا يمكن ان يخالف الدستور، ولذلك حين عرض على المحكمة الدستورية الغت الباب الأول منه لكنها ابقت على بقية الابواب لان الباب الملغى يخالف الدستور.

الفرد لا الجماعة

وقال: الدستور اوضح ايضا من الذي يحق له مخاطبة السلطات فنص في مادته 45 «لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية»، اي ان الدستور منح الفرد حق مخاطبة السلطات كتابة وبتوقيعه، ومنع على الجماعات غير النظامية مخاطبة السلطات، وهنا نصل الى جوهر مخاطبة السلطات لطلب ترخيص مسيرة او تجمع او غيرها من التظاهرات التي يفوق عدد افرادها ما بينه قانون التجمعات او غيرها من القوانين، ولذلك مثلا يمكن لاي مواطن ان ينشر بيانا عبر واسائل الاعلام ممهورا بتوقيعه واسمه ليكون واضحا لكن اذا طلب مواطن ما من المحافظ او وزير الداخلية تظاهرة فهل يكون له هذا الحق؟» واوضح الصباح «ان الحق الممنوح للفرد يعني ان يكون الترخيص للفرد ذاته بمعنى ان الذين يرغبون بتنظيم مسيرة عليهم ان يقدموا الطلب باسمائهم جمعيا، اي ان يوقع من يريد السير في المسيرة على هذا الطلب والا اعتبر الطلب مخالفا للدستور واذا وافق عليه المحافظ اوالوزير على الرغم من انطوائه على عيب دستوري واضح: يكون المحافظ او الوزير قد خالف الدستور، وهنا وجب عليه التخلي عن منصبه او وجب على السلطة الاعلى منه احالته على المحكمة او محكمة الوزراء، لان هذه المخالفة لا تقف عند حدود مخالفة الدستور الذي لا يجب ان يكون من يشغل منصبا مرموقا في الدولة جاهلا به، كما انه يكون مخالفا لقانون الجزاء، لانه ساعد على ارتكاب مخالفة للقانون، اي ساعد على ارتكاب فعل جرمي جماعي وليس فعلا فرديا، وكما هومعلوم في القانون فان عقوبة الفعل الجرمي الجماعي تكون مغايرة للفعل الجرمي الفردي، بمعنى ان يتحمل الموقع بالموافقة على ترخيص التجمع او المسيرة العقوبة متضامنا مع كل فرد اوقعت عليه العقوبة، فاذا كانت العقوبة وفقا للدستور فردية والشركاء بالجريمة يعاقبون كل على فعلته فان الشريك المتضامن مع الاخرين ينال عقوبة عن كل فعل جرمي ارتكبه احد افراد المجموعة».
واضاف الشيخ فهد الصباح: «يعتقد البعض ان غض الطرف من قبل السلطات احيانا عرفا يلغي القانون، وهذا يخالف ابسط القواعد القانونية، لان الاعراف لا تلغي القوانين، ومن حق السلطات استنساب الحالات والاوضاع التي تنفذ فيها القانون ككل او بعض مواده، او تتطبق القوانين كافة، ولأن واجب الحكومات الأول هو تطبيق القانون والسهر على راحة وامن واستقرار المجتمع، ورفع الضرر عنه، ووقايته من اي اضرار محتملة فانها ترتأي السبل الوسائل التي تطبق فيها القانون، وفي حالة الكويت اذا كانت السلطة المختصة قد حددت مكانا معينا لاقامة التجمعات، وهو ما تعارف لى تسميته «ساحة الإرادة» فانها بذلك لم تسمح مثلا بان يعرقل المتجهمرون الطريق المحاذية لهذه الساحة او يعرقلوا حركة المارة حتى لا يتحول هذا التجمع الى فعل يعتبر تخريبيا، وبالتالي تكون مسؤولية قوات الامن حفظ حرية الحركة في الطرق المحيطة وفي الوقت نفسه حماية المتجمعين، لكن هذا يشترط قبل ذلك الحصول على ترخيص للتجمع لان القصد منه مخاطبة السلطات، لانه تجمع الهدف منه ثني السلطات عن قرار اتخذته ورأت فيه فائدة ومصلحة للمجتمع ككل، وليس تجمعا للترفيه، الذي له اماكن محددة ومعروفة كملاعب كرة القدم وغيرها التي لا تنطبق عليها شروط قوانين التجمع والجزاء والمطبوعات والنشر وغيرها من القوانين».
وقال الصباح: «لا يوجد في الكويت قانون للاحزاب والجمعيات السياسية وبالتالي فان اشهار اي تجمع ذات مقاصد سياسية يخالف قانون الجزاء، ولان مخاطبة السلطات للحصول على ترخيص لعمل جماعي وفقا للدستور يجب ان يكون من الجمعيات النظامية، والمقصود هنا جمعيات النفع العام، فان اي دعوة توجهها اي جماعة غير مرخصة للتجمع او التظاهر تكون مخالفة للقانون، وفي حال قبل اي محافظ او وزير الداخلية تسلم اي طلب للتظاهر او لمسيرة او لتجمع من اي جمعية غير نظامية يكون خالف القانون لانه اعترف فيها ضمنيا اعتبر ايضا خارجا على القانون وانطبقت عليه احكام قانون الجزاء في هذا الشأن، فان الذين يجب عليهم التقدم لطلب ترخيص للتجمع او التظاهر يجب ان يكونوا ضمن جمعية نظامية فهؤلاء يجب ان يكونوا خاضعين للقانون 24 لسنة 1962 في شأن الاندية وجمعيات النفع العام، وهذه الجمعيات والاندية بين القانون مهماتها ونشاطاتها بوضوح ومنعها من مباشرة أي نشاط او عمل سياسي او يخالف اهدافها ونظامها الداخلي، وذلك وفقا لمادته السادسة التي نصت على ما يأتي» لا يجوز للجمعية أو النادي السعي الى تحقيق أي غرض غير مشروع، او مناف للآداب، أو لا يدخل في الأغراض المنصوص عليها في النظام الاساسي لكل منهما.وجاء في الفقرة الثانية من المادة نفسها «يحظر على الجمعية أو النادي التدخل في السياسة او المنازعات الدينية، او اثارة العصبيات والطائفية والعنصرية».
واستناداً لذلك فإن أي تجمع غير مرخص يعتبر عملاً خارجاً على القانون وتنطبق عليه احكام قانون الجزاء وخصوصا المتعلقة منها باقلاق راحة المواطنين والاعتداء على امن الدولة الداخلي، وتوخيا للفائدة العامة ومهمة المساهمة في التوعية رأينا ضرورة في تسطير هذه المطالعة القانونية والدستورية وذلك بسبب غياب الدولة عن توعية الناس بما يتعلق بالدستور والقانون.

شاهد أيضاً

1280x960

«الأشغال»: تنفيذ توصيات تحقيق غرق «المنقف» لتلافي تكراره

أصدرت وزارة الأشغال قرارا بتنفيذ توصيات لجنة التحقيق الخاصة بحادثة غرق المنقف وتجمع مياه الأمطار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *