الرئيسية » أهم الأخبار » كييف تتعهد بـ «تصفية» الانفصاليين الموالين لروسيا ومدفيديف يحذر من «حرب أهلية» في أوكرانيا

كييف تتعهد بـ «تصفية» الانفصاليين الموالين لروسيا ومدفيديف يحذر من «حرب أهلية» في أوكرانيا

461159-259176حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف من أن أوكرانيا على شفير حرب اهلية، بعد ان أرسلت السلطات الأوكرانية في كييف عددا من الجنود والدبابات بالتوجه نحو مدينة سلافيانسك الشرقية لإجبار المتمردين الموالين لروسيا على إلقاء أسلحتهم.

ويأتي إرسال 20 دبابة وحاملة جنود مدرعة الى المنطقة الشرقية كأقوى رد فعل تقوم به الحكومة الأوكرانية المدعومة من الغرب على الهجمات التي يشنها مسلحون موالون للكرملين واحتلالهم مباني حكومية في نحو 10 مدن في المناطق الشرقية.

بدوره، تعهد الجنرال فاسيل كروتوف من جهاز الأمن الاوكراني بأن «الانفصاليين الموالين لروسيا الذين لن يلقوا أسلحتهم ستتم تصفيتهم».

ودفع رد فعل الحكومة الأوكرانية برئيس الوزراء الروسي الى التحذير من ان اوكرانيا «على شفير حرب أهلية». ودعا «السلطات الفعلية» في اوكرانيا للتحلي بالمنطق وألا تسمح بحدوث «مثل هذه الاضطرابات الرهيبة».

وفاقم من اسوأ ازمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة تحليق طائرات حربية روسية فوق مدمرة اميركية في البحر الأسود وزيارة مدير الوكالة الدولية للاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) جون برينان الى كييف والتي أكدها البيت الأبيض وانتقدتها موسكو.

وقبل ذلك, دانت اوكرانيا امس «المشاريع العنيفة» التي تقودها روسيا بهدف زعزعة استقرار البلاد وبادرت الى ارسال اول كتيبة من الحرس الوطني الى «الجبهة» في الشرق لمواجهة الانفصاليين الذين احكموا سيطرتهم على المباني الحكومية التي سيطروا عليها، فيما حذرت موسكو من استخدام القوة حتى لا ينسف الحوار المرتقب.

وخلال محادثة هاتفية، حمل كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين الآخر مسؤولية التوترات في الازمة الاسوأ بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة، وحذر اوباما نظيره من ان تكلفة أفعال روسيا في أوكرانيا ستزداد.

مشاريع عنيفة

ففي كييف اتهم الرئيس الاوكراني اولكسندر تورتشينوف امس روسيا بالقيام بـ «مشاريع عنيفة» لزعزعة جنوب وشرق البلاد، وقال ان «مشاريع روسيا كانت وما زالت عنيفة.

لا يريدون اشعال «دونباس» وحدها، وانما كل شرق وجنوب اوكرانيا من منطقة خاركيف الى اوديسا»، معلنا اطلاق عملية «مكافحة الارهاب في شمال منطقة دونيتسك والتي ستقاد بطريقة تدريجية ومسؤولة ومدروسة».

واضاف تورتشينوف في خطاب ألقاه في البرلمان الأوكراني «عندما نتحدث عن تسليح الجميع، نقصد أن الدولة ستعطي الأسلحة لمن يخدم في الشرطة والجيش.

إذا فتحنا إمكانية الوصول إلى الأسلحة للجميع فسيعني أن الانفصاليين سيحصلون عليها أيضا. ويعني ذلك أننا ندفع البلاد إلى حرب أهلية»، وتابع «لن نسمح بنشوب حرب أهلية».

وشوهد رتل من عشر دبابات وعشر ناقلات جنود مدرعة وسبع حافلات تحمل اعدادا كبيرة من عناصر القوات الخاصة امس على الطريق المؤدي الى سلافيانسك، وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان الرتل كان على بعد نحو 40 كلم شمال المدينة.

وسيطرت مجموعات مسلحة منذ يوم السبت الماضي على مقر البلدية ومركزي الشرطة والاجهزة الامنية في مدينة سلافيانسك الواقعة في شمال منطقة دونباس، بالاضافة الى مركز الشرطة في مدينة كراماتورسك القريبة.

وعلى الرغم من اعلان الحكومة في كييف اطلاق «عملية لمكافحة الارهاب واسعة النطاق» الاحد الماضي، استأنف المتمردون المسلحون الموالون لروسيا استراتيجيتهم الهجومية الاثنين الماضي وسيطروا على مركز للشرطة في غورليفكا.

من جانبهم، صعّد الانفصاليون الموالون لروسيا عملياتهم شرق أوكرانيا عقب ساعات من المهلة التي منحتهم إياها الحكومة لتسليم أنفسهم، في تحد واضح لقراراتها، حيث سيطروا اول من امس على مطار عسكري في بلدة سلافيانسك في إقليم دونيتسك، كما أقامت المجموعة الانفصالية التي سيطرت على مخفر هورليفكا حاجزا من إطارات السيارات أمام المبنى، ورفعت عليه لافتة كتب عليها «جمهورية دونيتسك الشعبية».

أمر «إجرامي»

من جهتها، تواصل روسيا ضغوطها قبل يومين من محادثات مرتقبة غدا بين اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في جنيف.

وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس في بكين من اي امر «اجرامي» تصدره السلطات الاوكرانية باستخدام القوة ضد المتمردين الموالين لروسيا، وقال «لا تستطيعون ان ترسلوا الدبابات وتجروا حوارا في الوقت نفسه»، مضيفا ان «اللجوء الى القوة من شأنه ان يقضي على الفرصة التي يتيحها اجتماع اللجنة الرباعية في جنيف».

ولدى وصوله الى اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسين امس «ادعو روسيا الى خفض الضغط في الازمة وسحب قواتها من الحدود من اجل الكف عن زعزعة استقرار اوكرانيا وان تثبت انها لا تدعم اعمال العنف التي يقوم بها الانفصاليون الموالون للروس».

وتتهم اوكرانيا والدول الغربية روسيا بالوقوف وراء الاضطرابات التي تذكر، بحسب خبراء، بما حصل في شبه جزيرة القرم قبل انضمامها الى روسيا.

التكلفة ستتزايد

وخلال محادثتهما الهاتفية، حذر اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين قائلا ان التكلفة ستتزايد ما لم توقف روسيا أفعالها في أوكرانيا، معربا عن القلق من الدعم الروسي لانفصاليين مؤيدين لموسكو. وأصدر البيت الأبيض بيانا أشار فيه إلى انه «بطلب من موسكو، تحدث الرئيس أوباما مع الرئيس الروسي بوتين، بشأن الوضع في أوكرانيا».

وأضاف ان أوباما «عبر عن قلقه الكبير من دعم الحكومة الروسية لأفعال انفصاليين مسلحين مؤيدين للروس يهددون بتقويض وزعزعة الحكومة الأوكرانية».

شاهد أيضاً

1280x960 (10)

مساعدات كويتية لـ 600 أسرة باليمن

وزعت حملة “الكويت إلى جانبكم” مستلزمات إيواء في مديرية “عتق” بمحافظة “شبوة” اليمنية على 600 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *