الرئيسية » خارجيات » «القرم» تصف العقوبات الأميركية بـ «لدغات البعوض» وواشنطن تعتبرها «أرضاً محتلة» وتتوعد بالمزيد

«القرم» تصف العقوبات الأميركية بـ «لدغات البعوض» وواشنطن تعتبرها «أرضاً محتلة» وتتوعد بالمزيد

460364-257010وسط ترقب لمحادثات رباعية في 17 الجاري في جنيف بين أوكرانيا وروسيا وأميركا والاتحاد الأوروبي لمعالجة الأزمة الأوكرانية، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات بحق ستة مسؤولين في القرم «الأرض المحتلة» ومسؤول أوكراني سابق ومجموعة غاز، متوعدة بمزيد من العقوبات، فيما ذهب ديمتري بولونسكي وزير إعلام «القرم» الجمهورية المنضمة حديثا إلى روسيا إلى تشبيه العقوبات الأميركية بـ «لدغات البعوض» مشددا على أن العقوبات الأميركية لن تكون قادرة على إلحاق الضرر بالقرم.
ونقلت وكالة أنباء «اياريتاس» أمس عن ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية قوله «إن القرم أرض محتلة وسنستمر في فرض تكاليف على المتورطين في الانتهاكات المستمرة للسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت أمس الأول عقوبات ضد سبعة من كبار المسؤولين في القرم وشركة «شيرنومورنيفتي غاز» للطاقة ومقرها شبه جزيرة القرم.

ومن بين المسؤولين في القرم المتهمين بأنهم «انفصاليون»، رستم تميرغالييف نائب رئيس الوزراء الذي سهل تنظيم الاستفتاء في شبه الجزيرة وكذلك رئيس بلدية سيباستوبول الكسي تشالي، بحسب بيان لوزارة الخزانة.

والمسؤولون السبعة بينهم أيضا سيرغي تسيكوف النائب السابق لرئيس البرلمان الأوكراني كانوا ادرجوا على قائمة الأشخاص الذين عاقبهم الاتحاد الأوروبي، وفق المصدر نفسه.

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس إن تفادي تصعيد الأزمة في أوكرانيا ممكن تماما غير أن المحاولات لإضفاء الطابع الشرعي على النظام القائم الآن في كييف يجب أن تتوقف.

ونسبت وكالة أنباء نوفوستي الروسية في نسختها الإلكترونية إلى لافروف قوله «نعتقد أن تفادي تصعيد الأزمة الأوكرانية ممكن تماما لكن لفعل ذلك يجب أن نتوقف عن فرض الحقائق ووقف شرعنة حكومة الميدان» وذلك في الإشارة إلى الحكومة التي جاءت عقب احتجاجات ميدان الاستقلال التي أطاحت بنظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا في شهر فبراير الماضي.

وشدد الوزير على أن كييف يجب أن تنفذ إصلاحات تضمن حماية الحقوق الشرعية وحريات جميع المواطنين. وأضاف لافروف « بالطبع ما نحتاج إليه هو ضمان أن تحتفظ أوكرانيا بسيادتها كدولة غير منحازة.. نحن مقتنعون بأن أوكرانيا الجارة والصديقة يجب ألا تكون نقطة للنزاع بل لضمان الاستقرار والتعاون في أوروبا».

من جانبه، حاول رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك نزع فتيل الأزمة مع الانفصاليين في شرق البلاد خلال زيارة قام بها إلى دونيتسك بعد أيام على سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا على مبان عامة في مدينتين في الشرق الناطق بالروسية لعله ينجح في إيجاد حل للازمة يستبعد تكرار سيناريو شبه جزيرة القرم.

ورغم تهديد وزير الداخلية ارسين افاكوف الانفصاليين باستخدام القوة في حال عدم تسلميهم أسلحتهم، إلا أن زيارة ياتسينيوك امس الأول جاءت في إطار حل سلمي، حيث انه قدم ضمانات، قد لا ترضي الأكثر تطرفا من بين الموالين لروسيا.

وتباحث ياتسينيوك مع ممثلين عن البلدية والسلطات المحلية بالإضافة إلى ممثلين عن الأوساط الاقتصادية وخصوصا رينات احمدوف الرجل الأكثر ثراء في البلاد والذي كان لفترة طويلة من ابرز مؤيدي النظام السابق. وتعهد ياتسينيوك بـ«ضمان توازن السلطة بين السلطة المركزية والمناطق» قبل الانتخابات الرئاسية في 25 مايو.

وتعهد أيضا بعدم المساس بالقوانين التي تعطي اللغات الأخرى غير الأوكرانية صفة رسمية. وقال إن «أحدا لن يسعى بأي ذريعة إلى الحد من استخدام لغة شائعة».

وفي إطار الحرب الكلامية، رد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس على اتهامات كل من واشنطن وكييف للأجهزة الروسية بالوقوف وراء الاضطرابات في شرق البلاد.

وقال «يتهموننا بنشر عملاء هناك. لا عملاء لنا وليس هناك أي عسكري لنا أو عميل» روسي في شرق اوكرانيا، وحذر لافروف من أن «التحريض على مشاعر معادية لروسيا يهدد بشكل واضح استقرار اوروبا».

إلى ذلك، نقل عن اندريه كوبوليف الرئيس التنفيذي لشركة نفتوجاس التابعة للدولة في أوكرانيا قوله إن الشركة علقت مدفوعات الغاز لروسيا لحين انتهاء محادثات التسعير. ووسط هذا التوتر، لا يبدو المشهد على الأرض أقل حدة.

ومع استمرار المظاهرات والاشتباكات في معظم المناطق الأوكرانية الناطقة بالروسية، اعلن وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف على صفحته على فيسبوك أن مسلحين مجهولين سيطروا على مركز للشرطة في مدينة سلافيانسك في شرق اوكرانيا الناطق بالروسية.

وكتب افاكوف أن «رجالا مسلحين يرتدون بزات تمويه سيطروا على مركز سلافيانسك ورد الفعل سيكون قويا»، دون إعطاء توضيحات حول عدد المهاجمين. وأضاف افاكوف «هذا الفارق بين محتجين وارهابيين».

في سياق متصل، اقتحم متظاهرون موالون لروسيا يحملون الهراوات والعصي امس مقر الشرطة في مدينة دونيتسك الصناعية في شرق اوكرانيا، بحسب ما اكد مراسل وكالة فرانس برس.

ولم يواجه المتظاهرون الذين ناهز عددهم مائتين اي مقاومة فيما شوهد عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب ارسلوا الى المكان لحماية المبنى يضعون اشرطة برتقالية وسوداء بلوني المؤيدين لروسيا.

شاهد أيضاً

3_29_201775141PM_5231782011

السعودية تستضيف #القمه_العربيه القادمة بعد اعتذار الإمارات

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم الأربعاء، استضافة بلاده القمة العربية القادمة بعد اعتذار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *