الرئيسية » الاقتصاد » انخفاض الفائض التجاري للكويت

انخفاض الفائض التجاري للكويت

3_29_2014121020PM_6691020141تظهر بيانات التجارة الخارجية الأخيرة أن فائض الميزان التجاري للكويت قد انخفض ليبلغ 24.3 مليار دينار في العام 2013، بعد أن تراجع من أعلى مستوى له عند 25.7 خلال العام 2012. وقد كان تراجع الصادرات النفطية سبباً في انخفاض هذا الفائض الذي يقدّر بنحو 48٪ من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013. وعلى الرغم من تراجع هذا الفائض، إلا أنه لا يزال ثاني أعلى مستوى تم تحقيقه كما يعتبر ضخماً وفقاً للمعايير العالمية. رغم ان بيانات الحساب الجاري لدولة الكويت لم تصدر بعد، إلا أننا نتوقع أن يشهد أداءاً جيداً لعام اّخر نتيجة قوة بيانات الميزان التجاري. ومن المحتمل أن يسجل الحساب الجاري فائضا يصل إلى 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013، بحسب تقرير بنك الكويت الوطني.
• شهدت الصادرات النفطية تراجعاً لتصل الى 30.8 مليار دينار في العام 2013، أي أقل بواقع 3٪ عن عام مضى. وقد جاء هذا الانخفاض نتيجة انخفاض أسعار النفط، وذلك بعد أن شهدت أسواق النفط تراجعاً خلال العام 2013 على خلفية الزيادات الضخمة في الانتاج من خارج دول منظمة أوبك واعتدال نمو الطلب العالمي على النفط. وقد بلغ متوسط خام التصدير الكويتي 105 دولارات للبرميل خلال العام أي أقل بواقع 4 دولارات عن العام 2012.
• وفيما ارتفعت الصادرات غير النفطية الى أعلى مستوى لها عند 1.9 مليار دينار، إلا أنها لا تزال تمثل 6٪ فقط من إجمالي الصادرات. وقد كان هذا الارتفاع مدفوعاً بارتفاع صادرات منتجات الإثيلين بواقع 16٪ مقارنة بسنة مضت. فقد ازدادت حصة منتجات الإثيلين من الصادرات غير النفطية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة من 12٪ في العام 2008 الى ما يقارب 40٪ بحلول العام 2013. ويرجع هذا الارتفاع بشكل جزئي الى التوسع في انتاج قطاع البتروكيماويات.
• وشهدت الواردات نمواً مستقراً عند ما يقارب 9٪ خلال العام 2013، لتصل الى أعلى مستوى لها عند 8.3 مليار دينار. وتعتبر الواردات مؤشراً هاماً لنشاط الاقتصاد المحلي. فمن الممكن أن تشير الأرقام الأخيرة الى استقرار النمو في الناتج المحلي غير النفطي في العام 2013 الذي لم تتوفر البيانات الخاصة به حتى الان. وضمن الاقتصاد غير النفطي، فقد أثبت قطاع المستهلك بأنه محرك فعال للنمو، فقد شهدت واردات السلع الاستهلاكية نمواً بوتيرة أسرع بكثير من الواردات الأخرى خلال السنوات الأخيرة.
• ونتوقع أن ينخفض الفائض التجاري بشكل أكبر خلال هذا العام، إلا أنه سوف يظل ضخماً. حيث من المتوقع أن تشهد أسواق النفط تراجعاً خلال العام 2014 مما قد يؤدي الى انخفاض أسعار النفط وتراجع ايرادات الصادرات النفطية. وبالنسبة للواردات، هناك تفاوت في التوقعات بشأنها. فمن المفترض أن يؤدي تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع الحكومية الى إنعاش الاقتصاد، بينما تدل المؤشرات الأخيرة الى تراجع قطاع المستهلك بشكل طفيف، إلا أنه من المفترض أن يظل قوياً نسبياً ليدعم بذلك نمو الواردات.

شاهد أيضاً

546901_e

نفط الكويت: السيطرة على حريق محدود في حقل برقان و اصابة عاملين

اعلنت شركة (نفط الكويت) الخميس السيطرة على حريق محدود شب في احد خطوط الغاز المعزول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *