الرئيسية » كتاب كويت نيوز » عذرا أمهاتنا الأفاضل ،، فالضمائر ماتت

عذرا أمهاتنا الأفاضل ،، فالضمائر ماتت

٢٠١٤٠٣١٤-٢٣٥٢٥٦.jpg

كويت نيوز :

ها هو عيد الأم الحزين يمر علينا ويطل بصمته الغريب ، غارقا بدموع الأمهات الثكالي فى العالم العربي ، أمهات ملأ قلوبهم الحسرة والألم على ضياع أولادهم ، وبالرغم من أن هذا اليوم العظيم يعنى للكثير من الأبناء يوم فرح وبهجة ، يوم يبتسم الأبن لإمه ، وتحن الأرض إلى أحضان الأم وملامستها لإبنها ، وباعتقادي الخاص بان كل يوم من أيام السنة يعتبر عيد جميل وسعيد لإنى أري أمي بخير وصحة وسلامة ، فكل سنوات عمرى هي أجمل عيد لإمي .
ولكن للأسف ما يحدث فى عالمنا العربي من إنتهاكات وجرائم بشعة ضد أمهاتنا العربيات ، يعتبر مأسأة عظمى بحق الإنسانية ، حتى بات اليوم الوحيد التى يفرح به العالم، أصبح يوما حزينا ومكتئبا ، فقد أنتهك هذا اليوم بفعل غطرسة وجبروت حكامنا العرب والمسلمون المتواطئون ، الذين أباحوا الدماء والقتل فى أوطاننا ، حتى أصبحت الأم العربية منهكة ، وممزقة ، ومعذبة بكل ألوان العذاب والقهر، وهى تئن بمأساة ومعاناة أولادها القتلي الذين قتلوا بأيدى الحكام العرب الذين تلوثت أيديهم بالجرائم المفتعلة المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل .
واحسرتاه على قلوب أمهاتنا الذى أعتصر ألما وحسرة ، فعذرا عيد الأم ، لا يحق لنا أن نحتفل ونفرح بقدومك هذه السنة ، فأمهات العالم العربي يصرخون ويقتلون ويئنون من فقد أحبابهم وفلذات أكبادهم ، فما نراه فى الواقع شي مؤلم وحزين للغاية ، فهذه الأم السورية التى يحرق أبنائها ويعذب أطفالها وهى تنظر إليهم بحسرة وألم ، وها هى الأم المصرية التى يسحل ولدها ويقتل من قبل القناصة ، وهى تنظر إليه بحسرة وألم ، وها هى الأم الفلسطينية التى يقتل أولادها من جراء القصف الوحشى الإسرائيلى المجرم وهى تنظر إليهم والدموع تملأ عينيها حسرات ، وها هم أمهات العراق وليبيا واليمن وبورما وأفريقيا الوسطى وأنغولا ووو، الذين فقدوا أولادهم بحجة إنهم مسلمون ، ويدافعون عن مبادئ الدين الإسلامى الذى عجر الكثير من اشباه الرجال الدفاع عنه ، حتى باتوا وأصبحوا فى سواد الحداد والحزن الدائم .
فعذرا أمهاتنا الأفاضل ،، فعيد الأم هذه السنة مغلق للصيانة ، بسبب تخاذل ومشاركة حكامنا العرب والمسلمون فى الجريمة التى ترتكب فى حقكم ، فهم يرقصون على جراحكم ، ودماء أطفالكم التى سفكت بأوامرهم وطغيانهم المستمر والبشع .
وللأسف أصبحنا عاجزين ، عن مساعدة أمهاتنا المنكوبات ، وماتت ضمائر شعوبنا العربية ، وعجزت شعوبنا لنجدتكم والوقوف معكم ، ، حيث لا نملك سوى الدعاء ورفع أيدينا إلى السماء ، فنحن لا ننكر التضحيات العظيمة التى قمتم بها فى سبيل أعلاء كلمة الحق والحرية والكرامة لشعوبنا العربية التى دفنت رأسها فى الأرض كالنعام ، فالله تعالى لم ينساك أيتها الأم العربية ، التى ضحيت بأبنائك فى سبيل أن يعيش الجيل القادم مرفوع الرأس ، ودفاعك عن أسلامك وحجابك ” فالجنة تحت أقدام الأمهات ” ، ونحن نعلم بأنه أزداد عدد القبور المليئة بأرواحكن الطاهرات ، وغطيت بأجمل الورود ، وغسلت بدموع وحسرات وألم ، وعبرت كل العالم لتصل إلى رياض جنات النعيم لتنتظر أحبتها ، وهذا هو الوعد والدعاء لك أيتها الأم العربية .

الكاتب :

عــادل عبــــداللـة القنــاعــى
adel_alqanaie@yahoo.com

شاهد أيضاً

img_0189-5.jpg

عادل القناعي : “التقاعد” شر لا بد منه 

أصبحنا في أوطاننا شبه مأجورين ، بل أصبحنا عاتق هم وغم على أنظمتنا العربية ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *