الرئيسية » خارجيات » سوريا : إقالة رئيس هيئة الأركان بالجيش الحر

سوريا : إقالة رئيس هيئة الأركان بالجيش الحر

2_17_201490309AM_1299481191اعلن المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر أمس الاحد اقالة اللواء سليم ادريس من مهامه كرئيس لهيئة الاركان وتعيين العميد الركن عبد الاله البشير مكانه، بحسب ما جاء في بيان للمجلس تلاه متحدث في شريط فيديو نشر على موقوع ‘يوتيوب’ على الانترنت.

وجاء في البيان ‘قرر المجلس العسكري الاعلى في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 شباط/فبراير 2014 اقالة اللواء سليم ادريس من عمله كرئيس للاركان’، و’تعيين العميد الركن المجاز عبد الاله البشير رئيسا لاركان الجيش السوري الحر’، مبررا ذلك ب’الاوضاع الصعبة التي تواجه الثورة السورية’ و’اعادة هيكلة قيادة الاركان’.

من جهة أخرى لا تزال مدينة حلب شمال سوريا تشهد حركة نزوح واسعة نتيجة القصف المستمر الذي تشنه القوات النظامية بالبراميل المتفجرات التي تسببت في سقوط مزيد القتلى، فيما تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة على عدة جبهات، حيث قالت المعارضة أمس الأحد إن مقاتليها صدوا هجوما للقوات النظامية على مدينة يبرود بريف دمشق وقتلوا عددا كبيرا من عناصرها.

ونتيجة للقصف المتواصل على حلب، توجه آلاف من أهل المدينة إلى البراري في ريف المحافظة، في حين أطلق ناشطون نداءات عاجلة لإغاثة النازحين.

وأفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي بأن عشرة أشخاص قتلوا أمس جراء إلقاء براميلِ متفجرة على حيّي الإنذارات ومساكنِ هَنانو بمدينة حلب. وأضاف أن أربعة أشخاص بينهم طفل وامرأة قتلوا جراء سقوط صاروخ أرض أرض على مدينة حريتان بريف حلب الشمالي.

من جانب آخر، لجأت مئات العائلات السورية من يبرود وقرى في القلمون، إلى بلدة عرسال اللبنانية بسبب الهجمة العسكرية التي تتعرض لها المنطقة من قوات النظام وعناصر من حزب الله اللبناني.

وبث ناشطون صورا لطوابير من اللاجئين في مدينة عرسال وقد لجؤوا بعد ازدياد الوضع الإنساني سوءا في القلمون واستمرار الحصار مع قطع التيار الكهربائي, وقد لجأ قرابة 4000 شخص في الأيام الثلاثة الماضية بسبب ازدياد القصف على المدينة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إن نحو 1300 عائلة سورية نازحة سُجلت، فيما تشير إحصاءات المنظمات الأهلية في عرسال إلى أن حوالي ألف عائلة سورية تقبع بين عرسال والحدود مع سوريا. ويقدَّر عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا منطقة القلمون إلى عرسال بنحو 8000 عائلة.

اشتباكات واسعة
وعلى جبهات أخرى قالت المعارضة السورية أمس الأحد إن مقاتليها صدوا هجوما للقوات النظامية على مدينة يبرود بريف دمشق وقتلوا عددا كبيرا من عناصرها.

وأشار المركز الإعلامي في القلمون شمال غرب دمشق إلى أن فصائل معارضة تصدت لليوم الخامس على التوالي لمحاولات قوات النظام المدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وعناصر شيعية من جنسيات أخرى اقتحام مدينة يبرود شمال دمشق.

وأضاف المركز أن 150 من جنود النظام والمسلحين الموالين لهم قتلوا في الاشتباكات, بينما دمرت آليات للقوات النظامية. وتابع أن يبرود والقرى المحيطة بها تعرضت اليوم مجددا للقصف بالمدافع، بينما لم يتمكن الطيران الحربي لليوم الثاني من شن غارات بسبب الغيوم الكثيفة.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام استهدفا آليات لقوات النظام في القتال الجاري بالقلمون, بينما بث ناشطون تسجيلا يظهر تدمير دبابة بصاروخ من نوع ‘كونكورس’.

كما قصف الطيران السوري اليوم مدينة داريا بريف دمشق بالبراميل المتفجرة وفقا لناشطين. وتعرضت بلدات أخرى بريف دمشق بينها خان الشيح لغارات جوية.

وشمل القصف بالمدافع والطائرات حي الوعر وأحياء بحمص القديمة, فضلا عن بلدات بالريف بينها قلعة الحصن.

كما تعرضت مدينة معرة النعمان بإدلب لقصف بالراجمات. وفي الوقت نفسه, تجدد القصف بالمدافع على محافظة درعا, مستهدفا بلدات بينها صيدا واليادودة.

حمص ومدن أخرى
وبالتزامن مع القتال الجاري حول يبرود, اشتبكت فصائل سورية مقاتلة اليوم مجددا مع القوات النظامية التي تحاول اقتحام بلدة الزارة بريف حمص الغربي.

وقتل عشرات من مقاتلي المعارضة ومن القوات النظامية ومسلحين موالين لها في معركة الزارة التي تدور منذ أسبوعين تقريبا.

وقالت شبكة شام إن البلدة -التي تضم أغلبية من التركمان السنة- تعرضت اليوم لغارات بالتزامن مع اشتباكات في محيطها. وأشار المرصد السوري من جهته إلى اشتباكات في محيط أحياء باب هود وباب التركمان والصفصافة بمدينة حمص.

وتجددت الاشتباكات في ريف حماة الشمالي بعد سيطرة المعارضة على مدينة مورك وقطعت طريق الإمداد إلى معسكرات محاصرة بريف إدلب, في حين قتل جندي نظامي في انفجار عبوة ناسفة بحي التوحيد بحماة.

بدوره دعا زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم الاحد القوى السياسية العربية الى ‘وقف الحرب على سوريا’ متعهدا بانه اذا تركت هذا البلد وشأنه فان حزب الله سينسحب ايضا من هناك.

وأثارت الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في سوريا توترات بين السنة والشيعة في لبنان المجاور وعبر العالم العربي. واجتذبت الحرب متشددين يقاتلون الى جانب طرفي الصراع ويتلقون اموالا واسلحة من قوى اقليمية متناحرة.

وقال نصر الله موجها كلمته لكل القوى السياسية في العالم العربي ‘اذا اردتم ان تضيع الفرص على اسرائيل وتمنعوا ذهاب المنطقة الى فتنة اوقفوا الحرب على سوريا واخرجوا المقاتلين من سوريا وبالتأكيد يومها لن نبقى نحن في سوريا ويجب جميعا وقف الحرب على سوريا حفاظا على لبنان وفلسطين وسوريا والامة’.

ويبدو ايضا ان كلمة نصر الله رد على السياسي اللبناني سعد الحريري الذي تعهد يوم السبت بمواجهة التشدد داخل طائفته السنية ولكنه قال انه يجب على حزب الله انهاء تدخله في سوريا لتفادي ‘محرقة مذهبية.’

واصبح المتشددون السنة اكثر نشاطا في لبنان منذ بدء الصراع السوري قبل نحو ثلاث سنوات.

ونفذ هؤلاء المتشددون وجماعات مقاتلي المعارضة السورية العديد من التفجيرات الانتحارية في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله في بيروت واماكن اخرى مما ادى الى سقوط عشرات القتلى.

وقال نصر الله ان المتشددين السنة قد يستهدفون ايضا خصومه اللبنانيين ومن بينهم تيار المستقبل الذي ينتمي اليه الحريري .

واردف قائلا ‘اذا انتصرت هذه الجماعات المسلحة هل سيكون هناك مستقبل لتيار المستقبل في لبنان؟ هل سيكون هناك مستقبل للتوجهات غير هذا التوجه في لبنان؟’.

وقال نصر الله ان حزب الله لا يمكن ان يسمح لمقاتلي المعارضة بالانتصار في سوريا ووصفهم كلهم بانهم اسلاميون متطرفون وطلب من اتباعه مزيدا من التصحيات والصبر.

واضاف ‘في هذه المواجهة يجب ان نعرف ان الامر يستحق التحمل والصبر وتحمل التبعات لان الشهداء الذين سقطوا في التفجيرات هم كشبابنا الذين استشهدوا في سوريا.’

واردف قائلا ‘هذه الشهادات والدماء والجراح وهذا الصبر والتحمل هو جزء من هذه المعركة، ونعم يستأهل الامر كي لا تذهب كل ارضنا وتذبح كل اطفالنا ويذل كل شعبنا وتسرق كل خيراتنا..’

شاهد أيضاً

547009_e

السعودية: إحباط هجوم للحوثيين على الحدود.. وقتل 11 منهم

تمكنت القوات السعودية، من صد هجوم قامت به مجموعة من الميليشيات الانقلابية على عدة نقاط …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *