الرئيسية » منوعات » المغرب: السجن 20 عاماً لامرأة احرقت خادمة حتى الموت

المغرب: السجن 20 عاماً لامرأة احرقت خادمة حتى الموت

a1حكمت محكمة في مدينة أغادير (جنوب المغرب) ليل الخميس الجمعة بالسجن 20 عاماً على امرأة عذبت خادمتها القاصرة حرقاً حتى الموت، بحسب ما أكد مسؤول حقوقي نصّبت جمعيته نفسها كطرف في الدعوى القضائية.

وقضت فاطمة البالغة من العمر 14 عاماً نحبها في مستشفى بمدينة أغادير في آذار (مارس) الماضي متأثرة بجراحها الناتجة عن حروق من الدرجة الثالثة، تسبب فيها التعذيب الذي مارسته مشغلتها عليها.

وأوضح المسؤول في المعهد الوطني للتضامن مع النساء عمر سعود أنه تمت إدانة المشغلة بـ«التسبب في حروق مؤدية إلى الموت غير العمد» لتحكم عليها المحكمة بالسجن 20 عاماً في رابع جلسة للمحاكمة عقدت مساء الخميس.

وتعتبر هذه القضية رمزاً لحالات الاعتداء والتعذيب الذي تتعرض له الخادمات في المغرب، خاصة القاصرات منهن، وعددهن بالآلاف.

وأضاف سعود : «كنا ننتظر الحكم بفارغ الصبر فالحجج والدلائل كانت قاطعة’، موضحاً «سنواصل نضالنا حتى الخروج بقانون يقضي على ظاهرة استغلال وتعنيف الخدامات».

وبحسب آخر إحصائيات أدلت بها جمعيات المجتمع المدني المتتبعة لعمالة الأطفال في المنازل، فإن عدد الخادمات الصغيرات بالمغرب يتراوح ما بين 50 و80 ألفاً، 60 في المئة منهن يقل سنهن عن 12 عاماً، وهي مرحلة من العمر يفترض أن يكن فيها في قاعة الدرس.

وتفيد الإحصائيات أيضاً أن 75 في المئة من المشغلين والمشغلات ينتمون إلى الفئات الميسورة بمستوى تعليمي جامعي وهم على علم بمنع تشغيل الأطفال وكذا بحقوقهم الأساسية.

واستناداً إلى دراسة نشرتها المندوبية السامية للتخطيط (حكومية) في 2013، فإن تشغيل الأطفال في المغرب يعتبر ظاهرة قروية بامتياز، علماً أن 9 أطفال من أصل عشرة أطفال يشتغلون (91,7 في المئة) يتحدرون من أوساط قروية، وتشكل الفتيات نسبة 46,7 بالمئة منهم.

كما تفيد إحصائيات المؤسسة نفسها أنه رغم تراجع عمالة الأطفال بصفة عامة في المغرب، إلا أن أكثر من 90 ألف طفل مغربي (ذكوراً وإناثاً) تقل أعمارهم عن 15 عاماً.

وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، قام في إطار رأي استشاري حول مشروع قانون يتعلق بـ«حماية حقوق العمال المنزليين ومنع استخدام الأطفال بالمنازل»، بتحديد السن الأدنى للعمل في خدمة المنازل بـ18 عاماً.

وأصدر المجلس في نهاية 2013 «رأيا استشارياً» بطلب من مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) حول مشروع القانون المذكور، يتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، يرمي بشكل خاص إلى حماية حقوق هذه الفئة من العمال ومنع عمل الأطفال بالمنازل الذي يطال بالخصوص فتيات صغيرات السن.

شاهد أيضاً

731891-1

رجل يصنع كرسياً متحركاً لسمكة زينة مريضة

لم تعد الكراسي المتحركة حكراً على البشر الذين يعانون من إعاقات، وخاصة بعدما قام عامل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *